البث المباشر الراديو 9090
جاكوب زوما
يواجه كرسى الرئاسة فى جنوب إفريقيا عاصفة كبيرة، لا سيما بعدما أعلنت اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم، عزل جاكوب زوما من رئاسة البلاد، بعد اجتماع دام 13 ساعة، الثلاثاء، لكن هناك تقارير إعلامية محلية تشير إلى أنه قد يرفض ذلك.

وفى حين تمتلك اللجنة التنفيذية بالحزب سلطة إصدار أمر لزوما بالتنحى كرئيس للبلاد، قالت هيئة الإذاعة فى جنوب إفريقيا، إن المجلس الوطنى التنفيذى، المؤلف من 107 أعضاء، والذى يعتبر أعلى هيئة تقريرية فى الحزب، خلص فجر الثلاثاء، إلى استدعاء زوما من مهامه الرئاسية، ومنحه مهلة 48 ساعة للتنحى عن منصبه، لكن الأمر لا يزال قد الأمر الحزب، لانه لا توجد نصوص دستورية تلزم رئيس الدولة بتنفيذ قرارهذه اللجنة.

ومنذ انتخاب سيريل رامافوسا، نائب الرئيس، زعيمًا للحزب فى ديسمبر، يواجه زوما دعوات من حزبه لإنهاء فترة ولايته الثانية التى شابتها الفضائح، والتى من المقرر أن تنتهى فى منتصف 2019.

تحد سياسى

ويضع قرار عزل زوما جنوب إفريقيا أمام تحد سياسى جديد، ويطرح أسئلة بشأن ما إذا كانت هذه الخطوة ستضع نهاية للأزمة السياسية التى تعيشها البلاد منذ نحو عامين، أم أنها ربما تكون بداية لأزمة جديدة، لا سيما فى حال تمسك زوما بالبقاء فى منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية الثانية.

وفى حال عدم استجابة الرئيس لأمر الاستقالة، سيطرح حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى لائحة حجب ثقة بحلول الخميس، ويمكن إقرار حجب الثقة بالأغلبية المطلقة وحمل زوما على الاستقالة، وفى حالة استقالة زوما، فإن نائب الرئيس سيريل رامافوزا الذى انتخب فى ديسمبر رئيسًا للمؤتمر الوطنى الإفريقى سيتولى منصبه.

كانت أزمة المطالبة بتنحى زوما عن الرئاسة قد تصاعدت بالدعوات التنحى داخل حزب المؤتمر الوطنى، منذ انتخاب "سيريل رامافوسا" زعيما للحزب فى شهر ديسمبر الماضى، وذلك مع تراجع شعبية الحزب وتصاعد الانقسامات داخل صفوفه.

زوما فى ورطة

فيما يرى كثيرون من قيادات المؤتمر الوطنى أن بقاء زوما فى منصبه يمثل عبئًا سياسيًا على الحزب وفرصه فى الانتخابات العامة المقررة عام 2019.

بينما تأمل قيادات حزب المؤتمر الوطنى فى أن تسهم هذه الخطوة فى استعادة الحزب لشعبيته التى تراجعت بصورة كبيرة فى السنوات الأخيرة من حكمه.

كما يرى حزب المؤتمر أن زوما لا يصلح أن يبقى فى منصبه، بسبب شبهات الفساد التى لاحقت الرئيس زوما وحكومته وتورطه فى سلسلة فضائح لطخت سمعة حزبه الحاكم منذ نهاية نظام الميز العنصرى فى 1994، وأدين بانتهاك الدستور وهو مهدد أيضا بتوجيه الاتهام فى قضية رشاوى قديمة، وبات اسمه مرتبطًا بأسرة جوبتا ورجال أعمالها الفاسدين وهم فى قلب قضايا أخرى للاستيلاء على أموال واستغلال نفوذه.

على جانب آخر يرى مراقبون أن سبب تمسك زوما بالسلطة يعود إلى رغبته فى الحصول أولًا على حصانة من الملاحقة القضائية فى هذه الاتهامات وبعضها يتعلق برشاوى فى صفقة أسلحة.

ولا يستبعد المحللون استمرار الأزمة التى يعشيها الحزب الحاكم فى جنوب إفريقيا حاليًا، لا سيما فى ضوء التقارير التى أشارت إلى أن زوما قد يرفض قرار اللجنة التنفيذية للحزب ويصر على البقاء فى منصبه، خشية ملاحقته قضائيًا فى حال ترك منصبه، بتهم تتعلق بقضايا فساد.

من جانبها، دخلت المعارضة فى جنوب إفريقيا على خط الأزمة لتمارس مزيدًا من الضغوط على الحزب، وطالبت فى بيان لها بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، كسبيل للخروج، ما اعتبرته الأزمة السياسية التى سببها رفض زوما التنحى.

وأعلنت المعارضة أنها تنوى طرح مذكرة جديدة لحجب الثقة عن الرئيس وحكومته فى البرلمان يوم 22 فبراير الحالى، إذا استمر زوما فى منصبه حتى هذا التاريخ، وفى هذه الحالة سيكون تاسع طلب لحجب الثقة تقدمه المعارضة منذ تولى زوما السلطة عام 2009.

ويفترض السيناريو الآمن، حال استجاب زوما لقرار الحزب وقبل التنحى عن منصبه، فإن رامافوسا هو الذى سيتولى رئاسة البلاد بصفته نائب الرئيس، وذلك لفترة مؤقتة لا تتعدى شهرًا حتى يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس جديد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً