البث المباشر الراديو 9090
الأكراد فى عفرين
لا تتسامح أنقرة مع أى محاولة لمعارضة معاركها العنيفة ضد أكراد سوريا فى عفرين، بمجرد التنديد بتلك المذابح التى يقوم بها الجيش التركى ضد الأكراد.

فتقوم السلطات بالاعتقال الفورى لإسكات أى لسان معارض لعدوانها على عفرين السورية، وهو ما حدث بالفعل مع مئات المعارضين الأتراك، ومن جهتهم، ندد حقوقيون غربيون بالاتحاد الأوروبى بما يفعله الجيش التركى مع أكراد سوريا، ما دفعهم لتوقيع "وثيقة عالمية" للمطالبة بوقف غربى حازم ضد الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان.

وأشارت صحيفة "لوتمب" السويسرية إلى أنه منذ غزو القوات التركية جيب عفرين شمال سوريا، المعركة المسماة بـ"غصن الزيتون"، لا تتوقف السلطات التركية عن اعتقال أى معارض لتلك العمليات الوحشية بزعم "الدعاية للإرهاب"، حتى لو كانت معارضة سلمية، بوقفة احتجاجية أو على مواقع التواصل الاجتماعى.

وحسب الإحصاءات الرسمية الأخيرة، قتل 1266 من الأكراد واعتقل 600 من المعارضين، وتعد هذه الإحصاءات الهائلة أمراً بسيطاً مما توعد به أردوغان فى تصريحاته عندما قال: "سنسحق كل من يعترض هذه المعركة الوطنية"، حسب تعبيره.

الصحيفة السويسرية نقلت عن المعارض التركى، هيسيار أوزوسوى، عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الأوروبى فى ستؤاسبو، قوله إن السلطات التركية تكمم أفواه أى معارض لمعركة عفرين.

ولفتت الصحيفة إلى أن المدعى العام التركى فتح تحقيقا مع مسؤولين فى حزب الشعوب الديمقراطى، التشكيل الرئيسى المؤيد للأكراد فى تركيا، أحدهما بروين بولدان، الرئيسة المشاركة الجديدة للحزب، بسبب تصريحات صدرت عنهما ضد العملية العسكرية التركية فى منطقة عفرين السورية، التى يصفها الأكراد بـ"غزوة عفرين"، والشخصية الثانية سربيل كمال باى.

وأضافت الصحيفة أنه حتى الأطباء لم يسلموا من ظلم أردوغان، مشيرة إلى أن السياسيين المواليين للأكراد ليسوا وحدهم ضحايا قمع أردوغان، إذ وصل ظلمه إلى الأطباء بعدما نددوا فى بيان "لا للحرب.. نريد السلام"، إلا أن الرئيس التركى اعتبرهم إرهابيين وتم اعتقال 11 طبيبا.

واعتقلت السلطات التركية 11 مسؤولا فى اتحاد أطباء تركيا، بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة إلى العملية التى تشنها أنقرة فى جيب عفرين فى سوريا.

من جهة أخرى، طالب حقوقيون غربيون الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، وحكومات البلدان المشاركة فى التحالف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا، اتخاذ موقف حازم مما تفعله تركيا بأكراد سوريا لحماية ذلك المجتمع.

وفى وثيقة موقعة لناشطين حقوقيين من جميع أنحاء العالم طالبوا الغرب بالضغط على تركيا، لتوقف ذلك العدوان على الشعب السورى، وسحب قواتها من سوريا، داعين إلى تعميم تلك الوثيقة.

ومن أبرز الموقعين على الوثيقة لورانس كوهين، عضو مجلس الشيوخ الفرنسى، ورئيس اللجنة حقوق المرأة والحركة النسائية الصحفى أمريكى وديبى بوكشين، وماريا مارتنيز عضو مجلس الشيوخ المكسيكى، وحقوقيون من الأرجنتين وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً