البث المباشر الراديو 9090
الدكتور خالد فهمى وزير البيئة
على مدار السنوات الماضية، ظهرت أزمة القمامة وعوادم المصانع والسيارات وغير ذلك، على سطح المشكلات التى تواجه الدولة، الأمر الذى دفع الحكومة إلى اتخاذ العديد من الإجراءات التى من شأنها الحفاظ على البيئة.

هذه الإجراءات تقدمت بمصر 38 مركزا فى تقرير الأداء البيئى العالمى لعام 2018، لتصل مصر إلى المركز 66 عالميًا، مقارنة بالمركز 104 فى عام 2016.

وتقدمت مصر إلى المركز السادس عربيًا من بين 16 دولة شملها الدليل مقارنة بالمركز الحادى عشر عام 2016، وجاءت فى المركز الرابع على المستوى الإفريقى مقارنة بالمركز العاشر عام 2016.

فى البداية، قامت الوزارة بمتابعة ودراسة التقارير الدولية التى تعكس الحالة البيئية فى العالم عامة ومصر خاصة، فى إطار حرص الدولة وسعيها على الارتقاء بالوضع البيئى فى مصر وتحقيق الاستدامة البيئية، حيث يتم دراسة دليل الأداء البيئى العالمى الذى يتم إعداده وإصداره كل عامين بواسطة مركز التشريعات والسياسات البيئية التابع لجامعة ييل ومركز شبكة معلومات علوم الأرض التابع لجامعة كولومبيا بالتعاون مع المنتدى الاقتصادى العالمى دافوس ومركز الأبحاث المشتركة بالمفوضية الأوروبية.

وكانت الفكرة الأساسية لدليل الأداء البيئى، تقوم على ترتيب الدول من حيث أدائها فى الموضوعات والقضايا البيئية ذات الأولوية، حيث يوفر لمتخذ القرار البيانات البيئية المهمة بصورة منظمة وسهلة بما يسهل الوقوف على التغير المحقق فى الأداء البيئى بمرور الوقت، كما يخلق مناخا من المنافسة الإيجابية بين الدول خاصة المتشابهة الظروف.

وفى إطار الجهد المبذول للارتقاء بمنظومة البيئة فى مصر فمن المقرر أن يقوم مؤسسو الشركة المساهمة لإدارة المخلفات الصلبة بتوقيع عقود التأسيس بمقر الوزارة غدا، وتضم بنك الاستثمار القومى وبنكى مصر والأهلى. وفى هذا السياق أكد الدكتور خالد فهمى، وزير البيئة، أن رسوم النظافة الجديدة التى سيتم تطبيقها وفق منظومة إدارة المخلفات الصلبة الجديدة وقانون تنظيم وإدارة المخلفات الصلبة، الذى ستقدمه الحكومة للبرلمان قريبًا، ستراعى العدالة الاجتماعية والفئات الأقل دخلاً، ولن تدفع أكثر مما تدفعه فى رسوم مقابل الخدمة الحالية، قائلا، "فى شرائح ممكن تدفع 2 جنيه مقابل خدمة النظافة".

وأوضح الوزير، أن تكلفة إدارة منظومة المخلفات الصلبة تبلغ 7 مليارات جنيه سنويا، موضحا أن عمليات التدوير للمخلفات الصلبة ستساههم فى قطاع الطاقة.

وأضاف فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء، أن الدولة ستقدم دعمها لإدارة المخلفات الصلبة من خلال دعم ومساهمة ووضع تعريفة محددة للكهرباء وسعر محفز للسماد العضوى وسعر محفز للوقود.

وتابع أنه من المستهدف أن توجه 20 %‏ من القمامة التى يتم جمعها للطاقة و60 %‏ توجه للمعالجة البيولوجية للسماد العضوى.

وأكمل أنه تم إنشاء حساب خاص لا يجوز الصرف منه إلا على عمليات تداول المخالفات، على أن تكون وزارة البيئة هى المعنية بالموافقة على الصرف منه.

وأقر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، مشروع قانون إدارة وتنظيم المخلفات الصلبة، وقرر إحالته إلى وزارة العدل لضبط الصياغة التشريعية تمهيدا لإحالته إلى مجلس الدولة وتحويله إلى مجلس النواب.

وأكد وزير البيئة، أن المجلس ناقش خلال الاجتماع الذى عقد برئاسة المهندس شريف إسماعيل، العناصر الأساسية لإدارة المخلفات الصلبة التى تتركز ملامحها فى قيام الدولة بتنظيم هذه العملية بدلا من توفير الخدمة ودخول القطاع الخاص هذا المجال بالتعاون مع المحافظات وتكون الرقابة من خلال وزارة البيئة حيث تشتمل هذه المنظومة على مشاركة القطاع الخاص والجمعيات الأهلية والقطاع المدنى.

وأضاف أن الدور الأساسى سيكون لوزارة البيئة من خلال التنظيم والرقابة أما توفير الخدمة فسيكون من خلال القطاع الخاص والقطاع الأهلى على أن يكون عاملو جمع القمامة جزءا أساسيا فى هذه المنظومة، وأن تكلفة هذه المنظومة تبلغ نحو 7 مليارات جنيه سيتم تدبيرها من الموارد التقليدية مثل المتحصل من الوحدات السكنية والمحال التجارية وغيرها إلى جانب الموارد غير التقليدية مثل الرسوم التى تفرض لدعم هذه الأنشطة ورسوم إعادة تدوير القمامة والدعم المقدم لتعريفة الكهرباء وتقديم أسعار محفزة للأسمدة العضوية الناتجة عن التدوير وذلك بالتنسيق مع وزارة البيئة باعتبارها السلطة المسئولة عن تطبيق هذه المنظومة.

وأشار الوزير إلى أنه تم حصر المخلفات فى 24 محافظة وتتبقى 3 محافظات مازالت تحت الحصر، وأنه تم تقسيم الجمهورية إلى 300 منطقة خدمية لعمل محطات نقل وفرز القمامة وتم حصر احتياجاتها من العربات ومصانع التدوير والمدافن الصحية للتخلص الآمن منها وأن مشاركة القطاع الخاص فى هذه المنظومة تستهدف ضمان الجودة فى إطار مجموعة من الضوابط والمعايير.

ولفت إلى أن هذه المنظومة تستهدف أيضا بناء صناعة تقوم على إدارة المخلفات وتوفير طاقة إضافية لمصانع الأسمنت التى تحتاج إلى الوقود البديل بمستويات عالية إلى جانب تحقيق العديد من الحوافز.

وأكد فهمى، أن هناك خطة عاجلة تستهدف القضاء على البؤر الحالية للتلوث والتى تضر المواطنين واعادة تأهيل محطات الفرز وإنشاء شركة قابضة وهى شركة محفظة مالية يساهم فيها بنك الاستثمار القومى وبنك مصر والبنك الأهلى وشركة المعادن الهندسية حيث تساهم هذه الشركة فى إنشاء شركات ومن الممكن أن تساهم فيها المحافظات بحصص، وأنه لن يتم المساس بهيئات النظافة الموجودة فى المحافظات وستتم مراعاة العدالة الاجتماعية ويتم طرح رسوم الخدمة التى تبدأ من جنيهين على مجلس النواب لإقرارها.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً