البث المباشر الراديو 9090
الريف المصرى
أقيمت فعاليات الدورة 41 لمجلس محافظى الصندوق الدولى للتنمية الزراعية "الإيفاد"، أمس الأربعاء، فى العاصمة الإيطالية روما، تحت شعار "من الهشاشة إلى الصمود طويل الأمد".

وتأتى هذه الاجتماعات، لمناقشة سبل الاستثمار فى الاقتصاديات الريفية المستدامة، والمساهمة فى مواجهة التحولات الناجمة عن التغير المناخى والنزاعات، وإعطاء الشباب الفرصة، لضمان سبل معيشة مستدامة.

كل الطرق تؤدى إلى استغلال الصحراء

قال وزير الزراعة المصرى، الدكتور عبد المنعم البنا، خلال كلمته، إن المشروعات القومية، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، الهدف منها اقتحام أكثر من 90% من مساحة مصر، لإخضاعها للتنمية وتحقيق فرص الاستثمار.

وما يتبادر إلى الذهن تلقائيا من كلمة وزير الزراعة، أن التنمية سوف تخترق الصحراء الجرداء إما عن طريق استصلاحها وزراعتها، أو إنشاء مدن جديدة.

مساحة مصر الجغرافية

  • الصحراء الغربية :

تبلغ مساحة الصحراء الغربية حوالى 680 ألف كيلومتر مربع بنسبة 68% من مساحة مصر تقريبا.

  • الصحراء الشرقية :

تبلغ مساحتها نحو 225.000 كيلو متر مربع أى بنسبة 28 % من مساحة مصر.

وبذلك تكون الصحراء هى صاحبة نصيب الأسد من مساحة مصر، حيث تبلغ مساحة الصحراء 96% من إجمالى مساحة مصر الكلية.

ومن خلال كلمة وزير الزراعة، نستنتج أن التوغل متمثل فى اختراق الصحراء، لتحقيق التنمية الشاملة، والمشروعات القومية التى أطلقها الرئيس، ومن هنا نطرح سؤالا ماذا عن الأراضى الريفية فى ظل الزحف العمرانى على المناطق الزراعية، وتبوير الأراضى الزراعية، واستخدامها للبناء، أو تجريفها لصناعة الطوب الأحمر، مهما كانت خصوبة التربة، فتقتل صناعة الطوب التربة؟.

ويعد توجه الدولة للتوغل فى الصحراء سبيلا جديدا لفتح سبل الاستثمار وتوفير فرص العمل للشباب، وهذا سيجعل كبرى شركات الاستثمار تتهافت على المشروعات، لتنفيذها وتحقيق التنمية أو المساهمة فيها.

تنمية المتاح وصناعة البديل

تسعى المشروعات القومية التى أطلقها الرئيس السيسى، إلى تنمية الريف المصرى، الذى بات مهددا بالموت، وذلك عن طريق الزحف العمرانى على أراضيه، وسيكون عن ذلك عن طريق أسس موضوعية عن طريق العقل والمنطق، فقد تم حصر الموارد الطبيعية للريف المصرى، لدراستها دراسة منطقية، لتحديد سبل التطوير والتنمية، عن طريق المتاح وإيجاد البدائل لهذه الأزمة، مما يقضى ذلك على مشكلة البطالة بين شباب الريف المصرى.

المرأة الريفية

إن المرأة الريفية هى الخلية الأولى فى المجتمع الريفى لا تنمية دونها، فهى شريك رئيس فى تنمية الريف، وكانت المرأة الريفية منتجة، وليست مستهلكة كما هو الحال الآن، ويعتقد البعض أن المرأة الريفية لا تستطيع فعل أى شىء فى الفلاحة سوى الذهاب إلى الحقل مع زوجها وتنقية الزرع من الدود، ولكن ماذا عن صناعة الجبن والسمن البلدى واللبن الحامض، وتربية الحيوانات والطيور؟!


وتسعى المشروعات التنموية لإعادة المرأة الريفية من دور الاستهلاك إلى الإنتاج، مع توفير البيئة الصحية التى تساعدها على ذلك بعد أن كانت أزمة "إنفلونزا الطيور" قد قضت على تربية الطيور فى الريف المصرى.

وتأكيدا لما قاله وزير الزراعة بشأن المرأة المصرية الريفية، وتنمية قدراتها باعتبارها شريكة فى تنمية المجتمع الريفى وتحقيق سبل تقدمه، قامت الإدارة المركزية للإرشاد الزراعى بإنشاء 60 مركزا للتنمية الريفية موزعة على القرى الرئيسية فى 16 محافظة، مجهزة بمعدات وأدوات التصنيع الغذائى والألبان والمخبوزات والحرف اليدوية، للمساهمة فى التنمية الريفية الشاملة والمستدامة.

وتقوم هذه المراكز بتدريب وتأهيل المرأة الريفية على إقامة مشروعات صغيرة باستغلال الخامات والمنتجات المتوفرة فى البيئة، للحد من البطالة وزيادة الدخل، ورفع الوعى الصحى والبيئى والسكانى لأهالى الريف.

كما وقع السيد القصير، رئيس مجلس إدارة البنك الزراعى المصرى، عقد مشروع "بدايتى"، مع نيفين جامع الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، ومتناهية الصغر، لتوفير التمويل والدعم للمشروعات متناهية الصغر للفتيات والسيدات بجميع المحافظات.

وفى السياق ذاته، قال مدير عام الطب الوقائى بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، خالد مرسى، إنه تم تحصين مليون و 122 ألف رأس ماشية ضد مرض الجلد العقدى، للأبقار، وجرى الأغنام، من خلال تنفيذ برنامج تحصين الماشية ضد الأمراض الوبائية، لكثافة كل منطقة.

الزيادة السكانية ومعدل النمو وأزمة السكن

يبلغ معدل النمو السكانى 2.5 مليون سنويا، وهذا يترتب عليه أزمات كبيرة، منها توفير 2.5 مليون مقعدا لطالب سنويا، سريرا لمريض، فالكثافة السكانية وباء يجب القضاء عليه، وربما سيكون من أهداف المشروعات القومية التى أطلقها السيسى، حل تلك الأزمة، وإنشاء المدارس والمستشفيات وإقامة مشروعات سكنية لسد تلك الفجوة الكبيرة.

وقد صرح النائب البرلمانى، أبو بكر الجندى، أن نسبة النمو السكانى فى الصين تبلغ 20 % من نسبة النمو السكانى فى مصر، وهذا مؤشر خطر للغاية، إذا قارنا بين البلدين من الناحية السكانية، وسيكون هذا ضمن السمار ضمن اتجاهات الحكومة الفترة المقبلة فى التنمية الشاملة والمشروعات القومية التى أطلقها الرئيس.

الدولة توجه أنظارها لتحقيق مطالب الشعب

منذ أمد بعيد والجميع يطالب باستصلاح الصحراء وإقامة المشروعات، لتحقيق سبل التنمية والتقدم والرخاء، ومما لا شك فيه أن الدولة توجه أنظارها الآن إلى تحقيق التنمية والنظر إلى الصحراء، لتحويلها إلى أرض خضراء وزيادة إنتاج الدولة من المحاصيل الزراعية، وتحقيق الاكتفاء الذاتى وإحلال الإنتاج محل الاستهلاك، والقضاء على الأزمة السكانية من خلال إقامة المشروعات السكانية، لتخفيف عبء الزحام، والقضاء على البطالة وتوفير فرص العمل للشباب، من خلال إقامة المشروعات الجديدة، وهذا نتاج ما قاله الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، فى اجتماعات "الإيفاد".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً