نيكولا ساركوزى
وكعادته، خرج ساركوزى لينفى التصريحات التى بثها الفيديو، دون الحديث فى أى تفاصيل، وذلك قبل أن يخرج فوكييه نفسه، أمس السبت، ليقدم اعتذاره للرئيس الفرنسى الأسبق.
وكان زعيم اليمين الفرنسى، زعيم حزب الجمهوريين المعارض لوران فوكييه، قال فى محاضرة بثت قناة التلفزيون "تى إم سى" مقطعاً منها، سجل دون علمه، إن الرئيس السابق نيكولا ساركوزى كان يتنصت على وزراء حكومته.

وقال فوكييه فى التسجيل إن "نيكولا ساركوزى وصل إلى حد مراقبة الهواتف النقالة للذين يدخلون إلى مجلس الوزراء، موضحاً أن ساركوزى كان يتنصت على الوزراء للاطلاع على كل رسائلهم الإلكترونية ورسائلهم النصية والتحقق مما كان يقوله كل من وزرائه عند دخوله إلى مجلس الوزراء.
يشار إلى أن فوكييه كان وزيرًا مكلفًا الشؤون الأوروبية ووزيرًا للتعليم العالى والبحث فى عهد ساركوزى، وفى اتصال هاتفى مع وكالة "فرانس برس"، رفضت المصادر القريبة من فوكييه التعليق.
هذه الواقعة لم تكن الوحيدة لساركوزى، فسبق واتهم بعدة قضايا على رأسها: تلقى حملته الانتخابية فى 2007 أموالا من الزعيم الليبى الراحل معمر القذافى.
ونفى ساركوزى تلقى أى تمويل غير مشروع لحملته، ونفى كذلك صحة الاتهامات الليبية فى هذا الشأن، وتقول تقارير إخبارية فرنسية إن هناك شخصا يحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية يدعى ألكسندر الجوهرى، عمل وسيطا سريا بين شخصيات فى مجال الأعمال وأخرى سياسية فى فرنسا وشمال إفريقيا لوقت طويل، وتم اعتقاله فى يناير الماضى بلندن ثم أفرج عنه بعد ذلك.
وتحدثت بعض التقارير الصحفية والإعلامية مؤخرا عن تورط ساركوزى بتسهيل فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022.
واتهم جوزيف بلاتر رئيس فيفا السابق الحكومة الفرنسية بتسهيل فوز قطر بتنظيم المونديال، وقال: "فازت قطر بفضل السلطات العليا الفرنسية، وبفضل نيكولا ساركوزى رئيس فرنسا السابق ومواطنه ميشال بلاتينى، اللذين لعبا دورًا كبيرًا فى حصول قطر على حق تنظيم مونديال 2022".

وكان ساركوزى تولى رئاسة الجمهورية الفرنسية فى الفترة من 16 مايو 2007 حتى 15 مايو 2012، وهو من أصول مجرية يهودية، نشأ فى باريس، وهو وزير داخلية فرنسى سابق ورئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية "الجمهوريون".
واستطاع ساركوزى أن يربح الانتخابات الفرنسية بنسبة 53.2% من أصوات الناخبين الفرنسيين وذلك ليصبح رئيسًا للجمهورية الفرنسية خلفًا للرئيس جاك شيراك، ثم خسر فى انتخابات 2012 أمام فرانسوا هولاند ليكون أول رئيس فرنسى لا يفوز بفترة رئاسية ثانية منذ عام 1981.
فى 3 يوليو 2012، داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب ساركوزى كجزء من تحقيق فى مزاعم بأنه كان ضالعا فى تمويل لحملته الانتخابية الرئاسية فى 2007، بشكل غير قانونى من ليليان بيتنكور وريثة شركة مستحضرات التجميل العالمية "لوريال" ومثل فى قصر العدل ببوردو للإدلاء بإفادته حول القضية وتم تبرئته منها.