سوزانة راندال
وتقترب ميركل من ولايتها الرابعة على رأس المستشارية فى ألمانيا، بينما عينت أمس، أمينًا عامًا جديدًا لحزبها، المسيحى الديمقراطى، سيدة تدعى انجريت كرامب كارنبوير، هى حاكمة ولاية سارلاند الصغيرة، بما يجهز الأخيرة لخلافة المستشارة مستقبلًا.
وبالنسبة لشريك ميركل وحزبها فى الائتلاف الحاكم الجديد، الحزب الاشتراكى الديمقراطى، فقد تخلى مارتن شولتس عن زعامة الأخير نظرًا لاستعداده لتولى حقيبة وزارة الخارجية، على أن تخلفه أيضًا، سيدة قوية هى أندريا ناليس، لتكون أول قيادية لأقدم حزب ألمانى على الإطلاق.
على هذا النحو، بدا احتفاء وكالة الأنباء الألمانية بأول رائدة فضاء محلية، مضاعفًا، إذ إن الأمر ينطوى على سعادة بتغليب القيادة والنفوذ النسائى من السياسة إلى العلم والعمل والمجتمع.

وفى تقريرها، الذى حصل "مبتدا" على نسخة كاملة منه بـ 3 لغات، الألمانية، والعربية، والإنجليزية، تقول وكالة الأنباء الألمانية، إن الاشتغال بمتابعة النجوم هو عمل سوزانه راندال اليومى.. هى الآن تريد أيضًا أن تصل إليها.
ويضيف التقرير: "لعل عالمة الفيزياء الفلكية القادمة من ميونيخ تستطيع السفر إلى محطة الفضاء الدولية التى يرمز إليها بالأحرف الثلاثة الأولى من اسمها باللغة الانجليزية ISS كأول رائدة فضاء ألمانية".. ما علقت عليه راندال البالغة من العمر 38 عامًا، قائلة: "أُكنّ احترامًا كبيرًا لهذه المهمة.
وتهدف مبادرة "رائدة فضاء" الخاصة التى تأسست فى مدينة بريمن إلى إتاحة الفرصة للمرأة الألمانية بالسفر إلى الفضاء لأول مرة فى عام 2020، حيث إن جميع رواد الفضاء الألمان حتى الآن هم من الرجال.
وحسب ما ورد بالتقرير، تعمل راندال فى المرصد الجنوبى الأوروبى فى جارشينج بالقرب من ميونيخ وتعمل أيضًا لدى "ألما"، وهى واحدة من أكبر التلسكوبات الإذاعية فى العالم فى تشيلى.
وتقوم راندال بالبحث فى تطور النجوم. أما أن تطير إلى الفضاء، فهذا ما كانت تحلم به منذ الطفولة، وهى من خلال هذا الحلم لا تبحث فقط عن المغامرة، حيث تقول: "أريد أن أكون قدوة. أرى أنه من المحزن ألا يكون لدى دولة مثل ألمانيا رائدة فضاء واحدة حتى الآن".
من المزمع أن تستكشف رائدة الفضاء أثناء الأيام العشرة التى ستقضيها على محطة الفضاء الدولية، من بين أمور أخرى، كيفية تفاعل الجسد الأنثوى مع انعدام الجاذبية.. ويأمل مركز الطيران والفضاء الألمانى من خلال هذه التجربة تحصيل خبرات مهمة لبعثات الفضاء فى المستقبل، مثل الرحلة إلى المريخ، والتى يقضى خلالها رواد الفضاء سنوات فى حالة انعدام الجاذبية.

وتجدر الإشارة، وفق وكالة الأنباء الألمانية، إلى أن العامين القادمين سيأتيان بكثير من العمل لراندال وللمرشحة الأخرى لتكون "رائدة فضاء"، إنسا تيله - إيتش البالغة من العمر 34 عامًا.
تقول راندال: "إن التدريب سيكون صعبًا. وهناك أشياء مدرجة فى خطة العمل منها تعلم اللغة الروسية. هذا بالإضافة إلى تعلّم الطيران، وعلوم الروبوت والتدريب على كيفية البقاء على قيد الحياة".
فى مارس ينبغى على المرشحات الانتهاء رحلات متوازية مع مركز الطيران والفضاء الألمانى فى مدينة بوردو الفرنسية، لإعداد أنفسهن لانعدام الجاذبية.
يجب فى نهاية التدريب أن يتقرر من ستطير إلى الفضاء، راندال أو تيله –إيتش، ومع ذلك، فإن الشرط الأساسى المطلوب لإتمام المشروع هو جمع 50 مليون يورو.