قوات الاحتلال فى المسجد الأقصى
وغالبًا ما تبدأ الغربلة الخسيسة بحالة من الهلع تنتاب جنود الاحتلال فى استخدام الأسلحة الرشاشة، مردها الأساسى خوف فطرى من جانب من يفترض أنه الجلاد من ضحيته المكلوم.

وتمنح السلطات فى تل أبيب أولوية كبرى لتسليح الجنود العاملين فى الأراضى المحتلة بأسلحة رشاشة خفيفة عالية الكفاءة.
والسلاح المستخدم الآن من قبلهم لقتل وترويع الفلسطينيين دخل الخدمة قبل عملية الرصاص المصبوب التى استهدفت غزة فى أواخر العام 2008، وهو البندقية الرشاشة Tavor TAR-21.
وتتميز البندقية بأنها خفيفة الوزن دقيقة الإصابة سريعة الإطلاق، وتستخدم كقاذفة قنابل أو منصة مناسبة لإطلاق الرصاص المطاطى.

الأسبوع الماضى روع جنود الاحتلال الفلسطينيين بالسلاح ذاته، ما خلف قتلى ومصابين عدة.
حسب إحصاء للمركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، حصل "مبتدا" على نسخة منه، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلى خلال أسبوع 3 مدنيين فلسطينيين، بينهم طفلان، فى قطاع غزة، وأصابت تلك القوات 56 مدنياً آخرين، بينهم 18 طفلاً.

وفى القطاع أيضاً، واصلت تلك القوات ملاحقة الصيادين الفلسطينيين فى عرض البحر، واستهداف المناطق الحدودية، وشنّ غارات جوية ضد مواقع تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية، وتجاه أراضٍ زراعية خالية.
الضحايا فى قطاع غزة، سقطوا دون وجود أى سبب يهدد حياة جنود الاحتلال بالخطر.
القتلى والمصابون بالقطاع كانوا مدنيين، وغير مسلحين، ولم يأتوا على أى فعل يهدد، أو يمكن أن يشكل تهديداً على أى جندى مدجج بمدفعه الرشاش.
وكان القطاع شهد الأربعاء الموافق 21/2/2018، وفاة أحد المصابين فى التظاهرات السلمية متأثراً بجراحه، وهو الفتى أحمد أبوحلو، 19 عاماً، وذلك بعدما أصيب بعيار نارى فى الرأس أثناء مشاركته فى الاحتجاجات التى جرت شرق البريج، وسط القطاع، بتاريخ 16/2/2018، ووصفت إصابته فى حينه بالخطرة.

وفى إطار استهدافها للمناطق الحدودية، فضلاً عن جريمة القصف المشار إليها أعلاه، والتى أودت بحياة طفلين، وأصابت اثنين آخرين، ففى تاريخ 17/2/2018 أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلى عدة قذائف مدفعية تجاه برج مراقبة تابع لسرايا القدس "الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى".
ووفق معلومات المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، يقع البرج على بعد حوالى 300 متر غرب الشريط الحدودى الفاصل ما بين القطاع وإسرائيل، شرق مدينة خان يونس، جنوب القطاع غزة.
وفى التاريخ نفسه، أطلقت تلك القوات قذيفة مدفعية تجاه نقطة رصد تابعة لكتائب القسام "الجناح العسكرى لحركة المقاومة الإسلامية - حماس"، تقع النقطة شرق منطقة البورة، شمال شرق بلدة بيت حانون، شمال القطاع، وتبعد حوالى 800 متر غرب الشريط الحدودى المذكور.

ورغم عدم وقوع إصابات فى الأرواح، فإن حالة من الفزع والرعب أصابت المدنيين القاطنين بالقرب من تلك المواقع، وبخاصة مع دوى طلقات نارية تنطلق من أسلحة رشاشة كانت تتصاعد فى الهواء لفترات طويلة.
وفى تاريخ 19/2/2018، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلى نيران أسلحتها الرشاشة تجاه أراضى المزارعين الفلسطينيين شرق البريج، وقرية وادى غزة (جحر الديك)، ولم يبلغ عن وقوع إصابات فى الأرواح.
وتأتى تلك الأعمال فى إطار الاحتجاجات التى ينظمها المدنيون الفلسطينيون، احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكى، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وأيضًا تنديدًا بجريمة الحصار المطبق على قطاع غزة منذ 11 عاماً، الأمر الذى تواجهه تل أبيب بتوجيه فوهات رشاشات جنودها بلا حسيب أو رقيب.