القطن
فى تقرير صادر عن الجهاز المركزى للإحصاء، أعلن أن نسبة صادرات القطن المصرى تراجعت بنسبة 36.7% خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2017.
وأضاف البيان، أن الصادرات سجلت 3.128 ألف قنطار مترى مقابل 5.202 ألف قنطار مترى فى نفس الفترة من الموسم السابق، ووفقا لما نشره الجهاز أن الانخفاض يعود إلى تراجع المساحة المزروعة من القطن فى الموسم السابق.
وأشار إلى أن إجمالى المستهلك من الأقطان المحلية، خلال نفس الفترة انخفض بنسبة 58.4% إلى 5.44 ألف قنطار مترى مقـابل 0.107 ألف قنطار مترى، لتوقف بعض مصانع الغزل عن الإنتاج.
وبلغت كمية الأقطان التى تـم حلجها 9.515 ألف قنطار مترى خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2017، مقابل 8.263 ألف قنطار مترى لنفس الفترة من الموسم السابق، بنسبة زيادة قـدرها 5.95%.

فيما يستخدم القطن؟!
تدخل بذور القطن فى صناعة الكثير من الزيوت، ويصنع الورق الفارخ من النفايات، هو الأعلى فى السعر والقيمة المضافة، ويستخرج من الأوراق حمض الليمون وحمض التفاح، كما يمكن الاستفادة من بذور القطن، بحيث يستخرج زيت يعرف بزيت البذرة، والذى يستعمل فى الصناعات الغذائية، وبالإضافة إلى ذلك تستخدم بذور القطن بعد استخراج الزيت منها علفًا للماشية، والذى يعد أفضل أنواع الأعلاف من ناحية القيمة الغذائية خلال مراحل تربية الحيوانات لدى الفلاحين.
كما أن لب البذور يستخدم فى صناعة استخراج الزيت للتغذية، وصناعة الصابون والدهان، والكُسب، وصناعة دقيق بذرة القطن لتحضير بعض أنواع الخبز والحلويات، وكبديل للكاكاو.
وتعد أزهار القطن مصدرا غذائيا جيدا للنحل، مما ينعكس على جودة العسل، حيث يقدر وزن العسل الذى يمكن الحصول عليه من أزهار القطن 200 كجم للفدان.
ويستعمل القطن المحلوج بصفة أساسية فى صناعة الغزل والنسيج، بالإضافة إلى عدد من الصناعات التحويلية مثل صناعة المفرقعات بأنواعها سواء القنابل أو الرصاص والقذائف المضادة، وأقلام الرصاص، كما يستخدم فى صناعة صناديق أجهزة التليفزيون والراديو والكمبيوتر، والقطن الطبى، وإطارات السيارات، وبعض أنواع السجاد، وصناعة الألياف التحويلية، وسولفان حفظ اللحوم، وصناعة البويات، وعوازل البطاريات والدوائر الكهربائية.

أسباب تراجع نسبة صادرات القطن
1- انخفاض نسبة المساحات المزروعة
2- زيادة الاستهلاك المحلى عن الناتج
3- ارتفاع تكلفة الإنتاج
4- توقف بعض مصانع الغزل والنسيج عن الإنتاج
أسباب انخفاض الإنتاجية
كثيرة هى أسباب انخفاض الإنتاجية، ولكن من أهمها التأخير فى موعد زراعة القطن، لا سيما عقب محاصيل شتوية كاملة مثل القمح والفول وهذا من حق المزارع، ولكن يجب أن يحصل نبات القطن على احتياجاته الغذائية كاملة من خلال موسم نمو كامل، فليس معقولا ولا منطقيا أن يتم زراعة القطن أواخر شهر مايو، وأوائل شهر يونيو، كما يحدث فى معظم الزراعات، بحسب تصريحات مدير معهد بحوث القطن، الدكتور عادل عبدالعظيم.
ما حل مشكلة تراجع نسبة الصادرات؟!
إن حل تلك المعضلة يكمن فى زيادة مساحات زراعة القطن، كما أنه يجب على الدولة سن القوانين لذلك، والاعتماد على الموارد فى حل الكثير من الأزمات الاقتصادية، فإن زيادة المساحات المزروعة، سيغطى استهلاك المواطنين، وتزيد نسبة الصادرات لزيادة الفائض عن الحاجة، فالقطن المصرى محصول رئيس للعالم بأكمله وليس للمصريين فقط، فلماذا لا نستفيد من تلك الثروة التى نمتلكها ونعتمد على الموارد فى حل أزمات كثيرة؟!
كما يجب تشغيل مصانع الغزل والنسيج، لاستغلال المحصول وتصنيعه، وطرح منتجاته فى مختلف الأسواق.

ويجب على الدولة شراء القطن من المزارعين، لاستخدامه فى مختلف الصناعات والاستفادة منه كاملا.

إن ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب عدم وجود دورة زراعية، وارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات، وارتفاع تكلفة عملية الجنى، أهم الأسباب الرئيسة لعزوف الفلاح عن زراعة القطن، لذا يجب توفير الأسمدة اللازمة لزراعة القطن للفلاح بسعر ملائم، ليتمكن من زراعة المحصول، وفقا لما قاله الدكتور عادل عبدالعظيم مدير معهد بحوث القطن، فى تصريحات له.

ثروة قومية مهمة للغاية ومورد جيد إذا حسُن استغلاله، فحين تتراجع نسبة صادرات القطن المصرى، لا بد من معرفة أسباب المعضلة، وكيفية حلها ليعود القطن المصرى لمكانته المرموقة.