البث المباشر الراديو 9090
محمود أحمدى نجاد
أثارت الرسالة التى وجهها الرئيس الإيرانى السابق، محمود أحمدى نجاد، إلى المرشد الأعلى على خامنئى، الكثير من الجدل بين التيار الإصلاحى والمحافظين فى إيران.

نجاد طالب فى رسالته التى وجهها إلى خامنئى بإجراء انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة للخروج من الأزمة السياسية فى البلاد، داعيا أيضا فى رسالته، التى نشرها على موقع "دولت بهار" المقرب منه، إلى إقالة رئيس السلطة القضائية والإفراج عن المتظاهرين من المعتقلات وإنهاء ملاحقتهم.

إنهاء هندسة الانتخابات

كما طالب بعدم تدخل القوات المسلحة (أى الجيش والحرس الثورى والأجهزة الأمنية المتعددة) فى الانتخابات، وعدم فرض الرقابة على الشعب وإنهاء "هندسة الانتخابات"، من قبل مجلس صيانة الدستور.

ودعا الرئيس السابق إلى إقالة رئيس السلطة القضائية بشكل فورى بتهمة الفساد، وتعيين شخصية أخرى وفق المحددات الدستورية، فضلا عن إنشاء مرجع مستقل للتعامل مع شكاوى الناس من القضاء وإعادة الحقوق للمظلومين.

الإفراج عن المعتقلين

كما حثّ المرشد الأعلى على إصدار أمر بالإفراج عن كل من اعتقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أو الذين حُكم عليهم بالسجن لسنوات تحت عناوين وتهم مختلفة، كإضعاف النظام أو الدعاية ضد النظام، أو انتقاد المرشد وغيره من المسؤولين، بالإضافة إلى إنهاء جميع القضايا من هذا القبيل.

وتأتى دعوة نجاد لإجراء انتخابات مبكرة، بعد أيام من مطالبة الرئيس الإيرانى حسن روحانى بالاستفتاء على القضايا المصيرية والخلافية وللخروج من المأزق السياسى فى إيران.

وصعّد الرئيس الإيرانى السابق انتقاده ضد قادة النظام الحالى متهمًا إياهم بعدم الكفاءة، ويعتقد مسؤولون أنه أجج بطريقة غير مباشرة الغضب ضد النظام الذى انتهى باندلاع المظاهرات فى ديسمبر الماضى.

ورد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايى، على اتهام وجهه نجاد لمجلس صيانة الدستور والأجهزة العسكرية بهندسة الانتخابات، وبموازاة ذلك أثارت الرسالة غضبًا بين حلفائه المحافظين كما أربكت دعواته للإصلاح الجذرى حسابات خصومه الإصلاحيين.

ووجه كدخدايى التهمة ذاتها لأحمدى نجاد، وقال إنه حاول هندسة الانتخابات الرئاسية فى 2009، مما يعمق الشكوك حول سلامة تلك الانتخابات، بعد أقل من شهر على دخول الإقامة الجبرية بحق المرشحين الإصلاحيين ميرحسين موسوى ومهدى كروبى، عامها السابع.

ووصفت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تصريحات نجاد بأنها خلّفت إرباكًا ملحوظًا فى المشهد السياسى الإيرانى بعد مطالب إصلاحية غير مسبوقة رغم إنه لم يقدم اعتذارًا عن مواقفه السابقة.

ومع ذلك، قابل الإيرانيون دعوات نجاد بحذر شديد، وطالب فريق من المحللين بدعم تصريحاته لأنها مطالب تشكل هاجسًا لكثير من الإيرانيين.

ويتخوف الإصلاحيون أن تؤدى تصريحات نجاد إلى تسارع فى نزيف شعبية الرئيس الإيرانى حسن روحانى وحلفائه الإصلاحيين.

كما أثارت الرسالة غضب وسائل الإعلام المحافظة، وتصدرت المواقع المدافعة عن سياساته فى فترة رئاسته، القائمة الطويلة لمنتقدى الرسالة.

أحمدى نجاد أصبح شوكة فى جانب النظام الإيرانى فى وقت حساس للغاية

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن أحمدى نجاد كان يلتزم الصمت منذ اندلاع المظاهرات، لكنه جدد هجومه خلال خطاب مفتوح وجهه للمرشد الإيرانى على خامنئى هذا الأسبوع.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن هجوم أحمدى نجاد استهدف فى الأساس المتشددين من بينهم صادق لاريجانى رئيس السلطة القضائية وعلى لاريجانى رئيس مجلس الشورى.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحمدى نجاد أصبح شوكة فى جانب النظام الإيرانى فى وقت حساس للغاية، حيث يواجه نظام الملالى حالة استياء مجتمعى متزايدة وضغوط من الولايات المتحدة متعلقة بالدور الإيرانى فى الصراعات الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

ويبدو أن النظام يصارع من أجل احتواء أحد أفراده، وقال إسحاق جهانجيرى النائب الأول لرئيس الجمهورية لصحيفة "فايننشال تايمز"، إن المسألة المتعلقة بأحمدى نجاد معقدة قليلًا، وإنه ليس فى وضع يجعله يتسبب فى مأزق للنظام، لكننى أيضًا أتسائل لماذا لم يتم التعامل معه.

وكانت السلطة القضائية قد أوضحت أن لديها "ملفات" متعلقة بأحمدى نجاد، والتى يعتقد محللون أنها يمكن أن تكون مرتبطة بمزاعم الفساد الذى حدث خلال فترة رئاسته من عام 2005 إلى عام 2013.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً