دونالد ترامب
ويواجه بول مانافورت المدير السابق للحملة الانتخابية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومساعده ريتشارد جيتس، اتهامات جنائية جديدة، تضمنت الاحتيال المصرفى والضريبى، وجهها لهما روبرت مولر المدعى الخاص الذى يحقق فى قضية التدخل الروسى بانتخابات الرئاسة الامريكية عام 2016.
فيما تتضمن لائحة الاتهام بالتفصيل 32 اتهامًا جديدًا تتعلق بحصول مانافورت وجيتس على قروض بأكثر من 20 مليون دولار، عبر تضخيم دخل مانافورت، وعدم الكشف عن ديون قائمة بالفعل، كما تشير الاتهامات أيضًا إلى تحويل الأموال عبر حسابات مصرفية خارجية ومؤسسات فى دول مثل قبرص، وفقًا لما نشرته وكالة "رويترز".

ووفقًا للاتهامات، فإن الرجلين لم يبلغا كذلك سلطات الضرائب بوجود حسابات مصرفية فى الخارج، وتقول لائحة الاتهام إن 75 مليون دولار تدفقت عبر الحسابات الخارجية، وإن عملية غسل الأموال تضمنت 30 مليون دولار.
بينما يواجه مانافورت وجيتس بالفعل اتهامات جنائية أخرى وجهها لهما مولر فى أكتوبر الماضى، وتتضمن التآمر لغسل أموال وللاحتيال على الولايات المتحدة، وعدم تسجيل اسميهما كعميلين فى الخارج لعمل سياسى نفذاه لصالح حزب سياسى أوكرانى موالى لروسيا.

يذكر أن الاثنين ضمن أول من يوجه لهم الاتهام فى إطار تحقيق مولر بشأن ما إذا كانت حملة ترامب الانتخابية قد تواطأت مع روسيا للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.
كما لم تشر الاتهامات الأخيرة ضد مانافورت الذى ظل مديرًا لحملة ترامب لمدة خمسة أشهر فى 2016، وجيتس الذى كان نائبا له إلى عملهما فى حملة ترامب، ولكنها قد تصعد الضغط عليهما للوصول إلى تفاهم مع الادعاء والتعاون فى التحقيق بقضية التدخل الروسى.

وبدوره، ذكر المتحدث باسم مانافورت لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "برىء من الاتهامات الموجهة إليه فى لائحة الاتهام الجديدة"، مضيفًا أن "التهم الجديدة لا علاقة لها بروسيا أو بتدخل أو تواطؤ فى انتخابات 2016".
ومن جانبه، رأى محامى البيت الأبيض تاى كوب إن "البيت الأبيض أحجم مرارًا عن التعليق على مسألة مانافورت وجيتس حيث لا شأن لها بالبيت الأبيض أو بالحملة الانتخابية لترامب".
يذكر أن مانافورت أقام هذا العام دعوى مدنية ضد مكتب مولر، قال فيها إن المدعى الخاص تجاوز سلطاته بتوجيه اتهامات له لا علاقة لأى منها بانتخابات 2016.

وعلى الجانب الآخر، نقلت وكالة "رويترز"، عن أربعة من كبار المسؤولين فى الإدارة الأمريكية، إن خلافات قائمة منذ فترة طويلة بين الرئيس ترامب مستشار الأمن القومى، اتش.آر. مكماستر، وكبير موظفى فى البيت الأبيض، جون كيلى، تزايدت إلى حد قد يدفع أحدهما أو كليهما للاستقالة قريبًا.
وأضاف المسؤولون الأربعة الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم أن كيلى ومكماستر انتابهما غضب شديد من معاملة ترامب لهما فى السر والعلانية وإنهما يعتبران هذه المعاملة فى بعض الأوقات مهينة لهما.

كما ذكر المسؤولون أن أقوى مصدر للاحتكاك حاليًا هو سعى كيلى بتأييد من مكماستر لمنع مسؤولى الإدارة الذين لم يحصلوا على موافقات أمنية دائمة على مستوى عالٍ، ومن بينهم صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، من الاطلاع على أهم أسرار الحكومة.
ويعد تأييد مكماستر لكيلى فى تلك المسألة، أحدث خلافاته مع ترامب، فقد رأى مسؤولون فى وزارة الدفاع أنه حدثت مناقشات بشأن عودته للعمل فى الجيش ربما كرئيس لقيادة القوات فى فورت براج بولاية نورث كارولاينا.

وعلى الرغم من تأييد مكماستر لترامب فى قضايا كثيرة منها تهديد كوريا الشمالية بعمل عسكرى، فقد أخذ موقفا أكثر تشددا من روسيا عن رئيسه، ووجه ترامب انتقادًا علنيا لمكماستر فى تغريدة على موقع "تويتر"، ذكر فيها أن مكماستر "نسى أن يقول إن نتائج انتخابات 2016 لم يكن للروس تأثير فيها".
وبدوره، سُئل راج شاه المتحدث باسم البيت الأبيض عما ذكرته المصادر من احتمال استقالة مكماستر أو كيلى أو كليهما فقال: "الرئيس لديه الثقة فى كل عضو من أعضاء الفريق".