البث المباشر الراديو 9090
صالة الأخبار فى بى بى سى
حفرت شبكة "بى بى سى" البريطانية قبرها بيدها، حين نشرت تقريرا مطولا تناولت فيه وقائع وأحداثًا عارية تماما عن الصحة حول اختفاء وتعذيب الفتاة المصرية زبيدة داخل السجون المصرية، وهو واقع مزيف يكشف عن سياسة  الكذب والتلفيق التى تنتهجها الشبكة.

وكانت الشبكة البريطانية قد نشرت قبل يومين تقريرًا استضافت فيه سيدة مصرية قالت إن ابنتها زبيدة، مختفية قسريا، وإنها تعرضت للاغتصاب والتعذيب على يد "عناصر أمنية مصرية"، مطالبةً السلطات بكشف مصير ابنتها، واتضح فيما بعد أن التقرير يروج لأكاذيب غير حقيقية لا تمت للواقع بصلة، تهدف إلى إثارة القلاقل فى البلاد وتشويه صورتها أمام المجتمع الدولى.

أكاذيب مضللة

وفى تصريحات لها خرجت زبيدة لتنفى هذه الادعاءات على القنوات الفضائية، مؤكدة أن التقرير الذى نشرته هيئة الإذاعة البريطانية، عار تماما عن الصحة، ولا يمت للحقيقة بصلة، وأنها متزوجة منذ عام فى شارع المنشية بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وأنجبت ولدًا، وتمارس حياتها الطبيعية بكل حرية ودون أى مضايقات.

وبعد تصريحات زبيدة دعا بيان صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات، المسؤولين المصريين وقطاعات النخبة المصرية لمقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" حتى تعتذر رسميا على ما ورد فى تقريرها المكذوب قبل يومين بشأن مزاعم الاختفاء القسرى فى مصر.

تقرير مفتعل

وكانت الشبكة البريطانية قد نشرت عام 2012 تقريرًا كاذبًا تتهم فيه مسؤولا سياسيا سابقا فى حزب المحافظين باعتداءات جنسية، وبعد شهرين من توليه منصبه اضطر المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية (بى.بى.سى) جورج انتويستل لتقديم استقالته، بعد انتقادات واسعة وجهت إليه بشأن إذاعة المحطة برنامجًا تناول خطأ فضيحة اعتداء جنسى، أحدثت هزة فى الهيئة التى أنشئت قبل 96 عامًا.

وتقول شبكة "دويتشه فيله" الألمانية إن الشبكة البريطانية قدمت اعتذارا على بثها تحقيقا قال فيه أحد الشهود إنها كانت ضحية اعتداء جنسى من قبل مسؤول كبير سابق فى حزب المحافظين فى منزل للشبان فى السبعينيات.

فضيحة فى صالة التحرير

من المعروف أن أجواء العمل داخل هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، تتسم بالجدية والمهنية الشديدة، ولكن هذه المسلمات انهارت بعدما نشر أحد العاملين فى الشبكة العام الماضى، مجموعة من الصور على مواقع التواصل الاجتماعى، كان التقطها من داخل غرفة الأخبار، وأثارت جدلا واسعا، وهى لمجموعة من زملائه النائمين خلال نوبات عملهم الليلية، فى مقر الهيئة الرئيسى فى العاصمة البريطانية لندن.

وهذه الصور وإن دلت على شىء فإنها تدل على الإهمال، وعدم التفانى فى العمل، وبالتالى تنم عن العديد من الكوارث والأخطاء التى تنتج عن الشبكة البريطانية.

فيلم إباحى

كما صُدم مشاهدو قناة الـBBC، من مقطع الفيديو الذى نشرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، ويظهر أحد موظفى هيئة الإذاعة البريطانية مسترخياً ويشاهد مشهدا سينمائيا جريئًا على الكمبيوتر، خلف صوفى راورث، مقدمة برنامج العاشرة مساء، الذى يتابعه حوالى 3.8 مليون مشاهد، وكانت المذيعة البالغة من العمر 49 عاماً، تقدم فقرة على الهواء مباشرة، عن انتصار فريق الكريكيت الإنكليزى على فريق جنوب إفريقيا، ولكن المشاهدين ذوى النظرة الثاقبة لاحظوا الشاشة الظاهرة خلف كتفها، والتى يبدو فيها مقطع فيديو جرىء أثار غضب المشاهدين.

استغلال الروهينجا

ومن بين الأمور الأخرى التى تكشف زيف الحقائق التى تعرضها قناة "BBC" البريطانية هو أنها تعرضت للهجوم بسبب دفع 33 جنيهًا إسترلينيًا مقابل مشاركة بعض مسلمى الروهينجا فى مسلسل درامى يحكى معاناتهم، وأكد بعض المشاركين بالعمل الدرامى أنهم يتعرضون لتعذيب حقيقى ومكوث لساعات داخل مياه عكرة، ومواجهة صعوبات لا تحتمل خلال التصوير، ما أصابهم بالكثير من الغضب.

ونقلت صحيفة "ذا صن" عن اللاجئة حبيبة عبدالله قولها إن الوضع صعب خلال تصوير الدراما التى تقوم بها الشبكة البريطانية، ولكنهم مستمرون فى تحمل المعاناة بسبب احتياجهم إلى الأموال التى يتقاضونها.

فقدان الشفافية

وأثار تقرير نشر مطلع الشهر الجارى للجنة قسم الرقميات والثقافة والرياضة والإعلام البريطانى، المعروف اختصارًا بـ(DCMS)، التابع للحكومة البريطانية، الرأى العام والصحافة الورقية والمواقع الاجتماعية، لما نشر فيه من وقائع ومقابلات حقيقية مع موظفات فى هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" تحدثن فيه عن فقدان الشفافية، وعن فجوة الدخل بين الرجل والمرأة داخل الهيئة، وهو ما أثار حفيظة اللجنة، ودعت مديرها العام للتحقيق بشأن هذا الأمر الأربعاء المقبل.

ويشير التقرير الصادر عن اللجنة نفسها، والذى ضم شهادة 14 امرأة عاملة فى هيئة الإذاعة البريطانية، اللواتى أبدين سخطهن على موضوع عدم تساوى الأجور، حيث أشرن إلى أن هناك "عقلية رجعية"، حسب وصف اللجنة فيما يتعلق بشفافية الأجور بين موظفيها من الذكور والإناث.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز