البث المباشر الراديو 9090
أمير قطر
لا تزال قطر تغرد خارج السرب العربى، بعدما كشفت عن وجهها القبيح فى مجلس حقوق الإنسان بجنيف خاصة بعد ادعائها بأن دول المقاطعة تنتهك حقوق المدنيين، غافلة عن انتهاجها أسلوب فوضوى فى تعاملها مع الأزمة إضافة إلى تورطها بدعم الإرهاب.

الهجمة القطرية الجديدة، جاءت على لسان وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثانى، وصلت إلى حد التطاول وتشويه صورة أشقائها أمام العالم عبر اتهامات لا أساس لها من الصحة.

لم تراع الدوحة مساع دول المقاطعة الحثيثة فى إنهاء الأزمة وإعادة التلاحم العربى مجددا، بل اكتفت بالتأكيد على أنها أصبحت لا تثق بالأخوة العرب، وأن العلاقات لن تعود لما كانت عليه من قبل.

المثير فى الأمر، سلوك قطر الغريب فى المجلس، والذى يعكس تناقضًا كبيرًا فى سياساتها من جهة، ومواقفها وتوجهاتها التى أصبحت لا تتسم بالمصداقية جراء السمعة التى اكتسبتها فى شتى أنحاء العالم بعد الكشف عن دعمها للإرهاب وتأييدها لمواقف بعض الدول المصنفة دوليًا كداعم للتطرف مثل (إيران).

وبعيدًا عن ذلك.. تظل هناك عدة تساؤلات حول أسباب تواجد قطر فى مجلس حقوق الإنسان بجنيف دون رادع من قبل الدول الأعضاء، رغم ثبوت تورط الأخيرة فى تمويل عناصر إرهابية سفكت دماء الأبرياء فى دول عديدة؟

حينما نبحث عن دور الدويلة الصغيرة فى سويسرا بشكل خاص كونها مضيفة لمجلس حقوق الإنسان، نجد أن هناك لغزا كبيرا حول توقيع الدوحة شيكًا بقيمة 18 مليون يورو لتجديد مبنى الأمم المتحدة.

لم تقف الأمور عن ذلك الحد، بل وصل الأمر إلى إقامة حفلًا كبيرًا فى قصر الأمم المتحدة بجنيف بتاريخ 8 ديسمبر 2017، للاحتفال بجائزة الشيخ تميم بن حمد لمكافحة الفساد، بحسب صحيفة لوبوان الفرنسية.

أما من أكثر الأمور المثيرة للتعجب، هو أن مكتب مكافحة الجريمة والمخدرات فى الأمم المتحدة كان من بين رعاة احتفالية الشيخ تميم، وهو ما يثير تكهنات عديدة حول تواطؤ "الأمم المتحدة" هى الأخرى مع راعى الإرهاب بالمنطقة.

ادعاءات الدوحة واجهها الرباعى العربى بالسياسة التى انتهجها من البداية المتمثلة فى التأكيد على الحقائق، حيث رد على اتهام الدويلة الصغيرة قائلًا: إن "قطر داعمة للأيدولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية، إضافة إلى نشرها خطاب الكراهية والتحريض على العنف من خلال وسائل الإعلام".

الرباعى العربى دعا فى رده الشعب القطرى بأن يختار بين أن يكونوا دولة تؤمن بمبدأ حسن الجوار وتسعى للانخراط فى علاقة إيجابية مع محيطها مثلها مثل بقية دول العالم المتحضرة أو أن يستمروا فى انتهاك القانون الدولى والاتفاقيات والصكوك الدولية والإقليمية ذات الصلة بمحاربة الإرهاب وتمويله وداعميه، وحينها سيجدون أنفسهم فى معزل تام.

وأكدت دول المقاطعة، أن قطر التى تتحدث عن احترام كرامة الإنسان وحقوق الشعوب، هى ذاتها التى تحتضن قيادات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين الذين لم ير منهم العالم سوى فكر ظلامى لم يقدم للبشرية سوى تنظيمات إرهابية مثل القاعدة والتى تفرعت منها جماعات إرهابية أخرى لا تقل عنها إجراما وظلامية مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة.

في هذا الصدد يمكننا القول إن الدبلوماسية الناعمة التى تتبعها دول المقاطعة هى خير دليل على عدم رغبة الأشقاء فى إطالة أمد الأزمة، لكن استمرار نظام آل حمدين فى عناده من أجل الحفاظ على الكيان الصهيونى وإيران، سيكون بمثابة قنبلة قد تنفجر فى وجه الشعب المكبل هو الآخر من خلال حرس الباسيج الإيرانى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز