قاعدة العديد الأمريكية
اقرأ أيضًا: مطالبات فى «الكونجرس» بمحاكمة «الجزيرة» بتهمة التجسس
لم تمر بضعة أيام على تقديم عضوين بالكونجرس الأمريكى، خطابًا إلى نائب عام الولايات المتحدة، يطلبان فيه من وزارة العدل الأمريكية فتح تحقيق فى العملية الجاسوسية التى أدارتها قناة "الجزيرة" القطرية فى أمريكا، واستخدمت بها شخصًا غير صحفى للتجسس على مواطنين أمريكان من أصل يهودى، من أجل تصوير فيلم زعمت أنه وثائقى.
نشرت، الثلاثاء، شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية للأنباء، مقالًا جديدًا، طالب فيه الكاتب الأمريكى ميتشل بارد، رئيس بلاده دونالد ترامب، بسحب القاعدة العسكرية الأمريكية من الإمارة لتمويلها الإرهاب.

لماذا القاعدة العسكرية؟
وقال بارد إن "قطر، تلك الإمارة الخليجية الصغيرة التى تعد واحدة من أغنى الدول فى العالم من حيث دخل الفرد بفضل ما تملكه من احتياطى هائل للنفط والغاز، قد أصبحت واحدًا من أكثر النفوذ ضررًا فى الشرق الأوسط، وداعما رئيسيًا للجماعات الإرهابية".
وتابع: "على الرغم من أن أحدًا لا يتوقع أن تشن قطر هجومًا عسكريًا على أى دولة، إلا أنها تمثل خطرًا لحلفاء أمريكا العرب من خلال تمويلها للإرهابيين والتحريض على العنف والكراهية عبر شبكة الجزيرة، والتعاون مع إيران".

إدارة ترامب
وأضاف: "ولأن قطر تمثل خطرا للمنطقة، فإن السعودية وحلفائها فى الخليج ومصر قد فرضوا مقاطعة للدوحة منذ يونيو الماضى، لكن الغريب أن الولايات المتحدة لا يزال لديها قاعدة عسكرية فى قطر حتى تستطيع أن تحارب المتطرفين، وفى نفس الوقت، فإن القطريين يقدمون الدعم للمتطرفين الذين يحاربون حلفاء أمريكا فى المنطقة".
واستكمل: "مع الأسف، فإن إدارة ترامب مثل سابقه أوباما تفضل أن تغض الطرف عن سلوك قطر الخطير بسبب وجود قاعدة العديد الجوية الأمريكية فى قطر، والتى تستضيف 10 آلاف جندى أمريكى وبريطانى وقوات أخرى وتلعب دورًا رئيسيًا فى العمليات الجوية الأمريكية فى العراق وسوريا وأفغانستان".

وطلب الكاتب الأمريكى: "بدلا من استغلال القاعدة كذريعة لعدم التحرك إزاء قطر، يجب استخدامها من أجل إحداث تغيير فى السلوك القطرى، وتحتاج إدارة ترامب لأن توضح للدوحة أن السلوك الحالى غير مقبول ولن تتسامح معه الولايات المتحدة".
فيما سبق وأن أعرب الرئيس ترامب عن دعمه للموقف السعودى من قطر وإنهاء دعمها للإرهابيين وإغلاق الجزيرة وقطع العلاقات مع إيران، ولحماية مصالح أمريكا وأمن حلفائها، ينبغى عليه أن يهدد بنقل القاعدة العسكرية ما لم يلبِ القطريون هذه المطالب".

ورغم الاعتراف بأن نقل القاعدة سيكون مكلفا، إلا أن الكاتب أكد أن هذا حدث من قبل عندما طلب منهم السعوديين المغادرة. ويمكن أن يتنازل القطريين لمطالبهم والاستفادة من إنهاء عزلتهم والتحالف مع المعارضين للإرهاب والتهديد الإيرانى، بحسب بارد.
وذكر الكاتب أن قطر تريد أن تقدم نفسها كطرف معتدل ومفيد لأمريكا إلا أن الحكومة والأفراد القطريين يقدمون دعمًا ماليًا وسياسيًا لجماعتين إرهابيتين هم "الإخوان" و"حماس".

وقال الكاتب: "يأتى دعم قطر للإخوان من حاجتها إلى أظهار التزامها بالإسلام لتجنب أن تصبح هدفًا للمتطرفين، لا سيما فى ظل توجهها الغربى واستعدادها لاستضافة الجيش الأمريكى، لكن بوقوفها مع الإخوان، فإن قطر تقف فى صدام مع دول أخرى، لا سيما مصر التى ترى الجماعة تهديدًا لها".
كما لفت بارد إلى أن "ترامب قال مرارًا أنه صانع ماهر للصفقات وانتقد الاتفاقات التى أبرمتها إدارات سابقة، لكن فى حالة قطر، تتسامح واشنطن أكثر ما ينبغى معها وتدفع ثمنًا باهظًا لإبقاء قاعدة العديد فى دولة تقوض مصالح أمريكا ومصالح حلفائها، ولو رفضت قطر تغيير سلوكها، فينبغى أن تسحب واشنطن قاعدتها من البلاد لتبعث برسالة واضحة بأن تحركات الدوحة لم يعد من الممكن التسامح معها".
