بوتين يتوسط ترامب وكلينتون
حيث رفض ترامب تقرير المحقق مولر، حول مزاعم تواطؤ حملته مع الكرملين بوصفه "حملة ملاحقة"، مشددًا على أن حملته الانتخابية لم تقم بأى عمل غير شرعى، وبأنه لم يحصل أى تواطؤ مع موسكو.
غضب الرئيس الأمريكى، كان كفيلا للإشارة إلى أن روسيا بدأت حملتها المعادية للولايات المتحدة عام 2014 قبل إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية بوقت طويل".
لكن يبدو أن المحقق الأمريكى، أصرَ على لائحة الاتهام الموجهة المواطنين الروس، مؤكدا أن الهدف من التدخل فى الانتخابات استراتيجى لزرع الانقسام فى النظام السياسى الأمريكى.

وسرعان ما تفاعلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا مع لائحة "مولر"، نافية مزاعم تورط مواطنين روس فى الانتخابات الأمريكية، قائلة: "13 شخصا تدخلوا فى الانتخابات الأمريكية؟! 13 فى مقابل أجهزة مخابرات لها ميزانيات بالمليارات؟ وضد أجهزة التجسس ومكافحة التجسس؟ وضد أحدث التطورات والتكنولوجيا؟ كلام سخيف؟ نعم".
المثير فى الأمر، أن الادعاءات والاتهامات التى تروجها استخبارات أمريكا، دفعت الرئيس الروسى إلى التعقيب على لائحة مولر، بالقول: إن "أوكرانيين أو تتار أو يهود ممن يحملون الجنسية الروسية أو جنسية مزدوجة، ربما يكونون هم الذين تدخلوا فى انتخابات الرئاسة الأمريكية لسنة 2016، وربما لم يكونوا من الروس أصلًا أو ربما الولايات المتحدة الأمريكية دفعت لهم، لا أحد يستطيع أن يجزم بدوافعهم".

وأبدى بوتين عدم اهتمامه بالقائمة المعلنة من قبل مولر، موضحا أن تلك الادعاءات لا تعنى شيئا، لكونها لا تنتمى للحكومة الروسية.
ويبدو أن تصريحات بوتين أثارت حفيظة الجانب الإسرائيلي أيضًا، حيث طالبت السياسية الإسرائيلية، كسينيا سفيتلوفا، حكومة بنيامين نتنياهو بإدانة التعليقات، قائلةً: "ربما اليهود تدخلوا فى الانتخابات الأمريكية.. ربما اليهود يحكمون العالم.. ربما أيضًا اليهود هم من قاموا بذبح اليهود فى بولندا خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن كل تلك الادعاءات لا يوجد دليل واحد عليها، وإنما هى فقط معاداة للسامية".

من جانبه، طلب رون كلين، كبير موظفى نائب الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن، من داعمى الرئيس الأمريكى من اليهود الضغط على البيت الأبيض خلال هذه الفترة للرد على الادعاءات الروسية.
وقال كلين "على كل يهودى يدعم ترامب أن يقوم بالضغط على البيت الأبيض ليرى إذا ما كان ترامب يوافق على ادعاءات صديقه بوتين، خاصةً أن كل يهودى لا يدعم ترامب قد حظى لتوه بفرصة أكبر لرفضه".
يذكر أن الانتخابات الأمريكية التى أجريت عام 2016، وفاز بها الرئيس الأمريكى الحالي دونالد ترامب على منافسته من الحزب الديمقراطى هيلارى كلينتون، شهدت ادعاءات من الحزب الديمقراطى بتدخل روسيا فى مسار الانتخابات، إلا أن الأخير نفى صحة الاتهامات.