البث المباشر الراديو 9090
فلاديمير بوتين
حصل فلاديمير بوتين، في التصويت للانتخابات الرئاسية على الأغلبية المطلقة للمواطنين الروس، الذين لديهم الحق فى المشاركة في الانتخابات وعددهم 54.4 مليون نسمة.

وهكذا، أصبح الناخبون، الذين أيدوا بوتين أكثر عددا من أولئك الذين صوتوا لمرشحين آخرين أو لم يأتوا إلى صناديق الاقتراع.

نبذة عن فلاديمير بوتين

ولد فلاديمير فلاديميروفتش بوتين فى لينينجراد، والتى تعرف الآن باسم بطرسبرج، فى روسيا فى 7 أكتوبر عام 1952، ونشأ مع عائلته فى شقة مجتمعية وانضم لمدارس متوسطة وثانوية محلية حيث كانت له ميول رياضية.

بعد أن تخرج من جامعة ولاية ليننجراد فى تخصص القانون عام 1975 بدأ بوتين مسيرته فى الاستخبارات السوفييتية ضابط استخبارات، وقد ظل يشغل هذا المنصب فى ألمانيا الشرقية حتى عام 1990 ثم تقاعد برتبة مقدم.

بعد عودته إلى روسيا

شغل بوتين منصبًا إداريًا فى جامعة ليننجراد، ثم بعد انهيار الشيوعية عام 1991 أصبح مستشارًا للسياسى الليبرالى أناتولى سوبتشاك، وعندما انتخب سوبتشاك رئيسا لبلدية ليننجراد فى وقت لاحق من العام ذاته أصبح بوتين مسؤول العلاقات الخارجية لديه، ومع حلول عام 1994 أصبح بوتين أول نائب رئيس عمدة لسوبتشاك.

بعد هزيمة سوبتشاك عام 1996 استقال بوتين من منصبه وانتقل إلى موسكو، وهناك عين عام 1998 نائب رئيس الإدارة فى إدارة بوريس يلسن، حيث كان مسؤولًا عن علاقات الكريملن مع الحكومات الأخرى فى المنطقة.

وبعد ذلك بوقت قصير عيّن بوتين رئيسًا لجهاز الأمن الفيدرالى الروسى، وهو أحد أذرع الاستخبارات السوفييتية سابقًا، ورئيسًا لمجلس أمن يلسن، وفى أغسطس عام 1999 أقال يلسن رئيس الوزراء آنذاك سيرجى ستاباسين وجميع وزرائه ورشح بوتين لخلافته.

إنجازات بوتين

الفترة الرئاسية الأولى

فى كانون الأول عام 1999 استقال بوريس يلسن من منصبه فى رئاسة روسيا وعين بوتين ليحل محله حتى يحين موعد الانتخابات الرسمية، وفى مارس عام 2000 انتخب بوتين للدورة الأولى بأصوات بلغت نسبتها 53% من إجمالى الأصوات.

عندها وعد بوتين بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، فأعاد هيكلة الحكومة وشن حملة تحقيقات فى جرائم متعلقة بالمعاملات التجارية لمواطنين روس فى مناصب رفيعة، كما واصل حملة الجيش الروسى العسكرية على الشيشان.

وفى سبتمبر عام 2001 أعلن بوتين ردًا على الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة، عن تضامن روسيا مع الولايات المتحدة فى حملتها ضد الإرهاب، إلا أنه عندما تحولت "الحرب الأمريكية على الإرهاب" للتركيز على تنحية الرئيس العراقى صدام حسين، انضم بوتين إلى المستشار الألمانى غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسى جاك شيراك فى معارضتهم للمخطط الأمريكى.

الفترة الرئاسية الثانية.. زيارة تاريخية لإسرائيل

فى عام 2004 أعيد انتخاب بوتين لمنصب الرئاسة، وفى إبريل من العام التالى أجرى زيارة تاريخية لإسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلى أرييل شارون، فكانت تلك أول زيارة لإسرائيل يقوم بها رئيس للكريملن.

بعد ذلك لم يتمكن بوتين من الترشح للرئاسة عام 2008 لأنه كان مقيدا بطول الفترة الرئاسية حسب الدستور الروسى، إلا أنه فى ذلك العام تم تمديد الفترة الرئاسية فى الدستور من أربع سنوات إلى 6، وعندما نجح تلميذه ديميترى ميدفيدف فى الانتخابات الرئاسية فى مارس عام 2008 عين بوتين رئيس وزراء على الفور، وهو ما أتاح الفرصة لبوتين للحفاظ على موقع رئيسى مؤثر على مدى السنوات الأربعة التالية.

الفترة الثالثة

فى 4 مارس عام 2012 أعيد انتخاب فلاديمير بوتين لفترة رئاسية ثالثة، فبعد مظاهرات واسعة عمت البلاد وأخبار عن عمليات تزوير تخللت الانتخابات تم تنصيبه فى 7 مايو عام 2012، وبعد استلامه المنصب بفترة وجيزة عين مدفيدف رئيسًا للوزراء، كما عاد مرة أخرى ليصدر من موقعه قرارات جديدة مثيرة للجدل تتعلق بالشؤون الداخلية لروسيا وسياستها الخارجية.

ففى ديسمبر 2012 وقع بوتين على قانون يمنع تبنى الأمريكيين لأطفال روس، ووفقًا لبوتين فإن هذا القانون الذى دخل حيز التنفيذ فى الأول من يناير عام 2013 يهدف إلى تسهيل تبنى الروس لأيتام ينتمون للدولة نفسها، إلا أن قانون منع التبنى أثار جدلًا على المستوى العالمي، حيث ترك ما يقارب 50 طفلًا روسيًا ممن كانوا ضمن المراحل الأخيرة للتبنى من قبل مواطنين أمريكيين عندما وقع بوتين على القانون، فى مأزق قانوني.

ثم زاد بوتين من تأزم العلاقات مع الولايات المتحدة فى العام التالي، حيث منح إدوارد سنودن اللجوء، وكان سنودن مطلوبًا للولايات المتحدة على إثر تسريبه معلومات سرية من وكالة الأمن القومي، ليلغى أوباما فى المقابل لقاء مخططًا له مع بوتين فى الشهر نفسه ردَا على التحرك الروسى.

وفى ذلك الوقت أيضًا استاء الكثيرون من القوانين التى سنها بوتين ضد المثليين، حيث منع الأزواج المثليين من التبنى فى روسيا، وهى قوانين أثارت اعتراضات عالمية واسعة.

فى سبتمر عام 2013 تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والنظام السورى جراء امتلاكه أسلحة كيماوية، حيث لوحت الولايات المتحدة بتدخل عسكرى فى حال عدم تخلى النظام عن تلك الأسلحة، وقد تم تفادى حدوث أزمة مباشرة من خلال عقد اتفاق بين الحكومتين الروسية والأمريكية يتم على إثرها تدمير تلك الأسلحة.

وفى سبتمبر عام 2013 نشرت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية مقالا كتبه بوتين نفسه تحت عنوان "نداء من روسيا لتوخى الحذر"، وفيه تحدث بوتين إلى صانعى القرار الأمريكيين حول قرار التحرك ضد سوريا مؤكدًا على أن مثل هذا التحرك من جانب واحد قد يتسبب فى تصعيد أعمال العنف فى الشرق الأوسط.

كما أكد بوتين على أن زعم الولايات المتحدة بأن بشار الأسد استخدم أسلحة كيماوية قد يكون فى غير موضعه، فى ضوء تفسيره الأمر باحتمالية حيازة الثوار السوريين للأسلحة الكيماوية واستخدامها غير المشروع، واختتم المقالة معبرا عن ترحيبه بمواصلة الحوار المفتوح بين الدول ذات الصلة من أجل تجنب أى صراعات أخرى فى المنطقة.

الاستيلاء على جزيرة القرم

بعد حالة من عدم الاستقرار السياسى فى أوكرانيا نتجت عن انتخاب الرئيس فيكتور يانوكوفيتش أرسل بوتين قواته إلى القرم، وهى شبه جزيرة على الساحل شمالى الشرقى للبلاد على البحر الأسود، وقد كانت جزءًا من روسيا حتى تنازل عنها نيكيتا كروشيف، رئيس الوزراء السابق للاتحاد السوفييتى، لصالح أوكرانيا عام 1954.

وأشار سفير أوكرانيا فى الأمم المتحدة يورى سيرجييف إلى أن ما يقرب 16.000 جندى روسى احتلوا المنطقة، وقد لفتت تحركات روسيا أنظار العديد من دول أوروبا بالإضافة إلى الولايات المتحدة، التى رفضت بدورها الاعتراف بشرعية الاستفتاء الذى صوتت فيه أغلبية سكان القرم لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا.

فى المقابل دافع بوتين عن تحركاته مدعيًا أن قواته التى دخلت القرم كان مجرد قوات دعم للجيش الروسى داخل البلاد (ويعنى بذلك الأسطول الروسى فى البحر الأسود الذى له مقرات فى القرم)، كما نفى جميع الاتهامات الموجهة له من قبل الدول الأخرى خاصة الولايات المتحدة بأن روسيا كانت تنوى إقحام أوكرانيا فى حرب.

كما زعم أنه على الرغم من أن مجلس الشيوخ فى البرلمان الروسى أعطاه الإذن باستخدام القوة فى أوكرانيا إلا أنه لم يجد من داع لذلك، ونفى أيضا أى توقعات عن اعتزامه الهجوم على المناطق الأوكرانية قائلًا: "هذا الإجراء سيكون فى التأكيد الحل الأخير"، ليعلن فى اليوم التالى عن ترشيح بوتين لجائزة نوبل للسلام عام 2014.

بوتين يكشف هدف الفترة الرئاسية الجديدة

أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين استمرار العمل على ضمان إمكانيات الدفاع وحل القضايا الأمنية للبلاد، إلا أن الأهم هو القضايا الداخلية وضمان نمو الاقتصاد الروسي.

وقال بوتين خلال الاجتماع مع رؤساء حملته الانتخابية: "أهم ما سنعمل عليه، هو بالمرتبة الأولى جدول الأعمال الداخلي، من ضمان نمو الاقتصاد الروسي ومنحه طابع الابتكار، بالإضافة إلى تطوير مجالات الرعاية الصحية والإنتاج الصناعى، وكما ذكرت سابقا، جميع البنى التحتية وغيرها من المجالات المهمة للمضي قدما ورفع مستوى معيشة مواطنينا".

وأشار الرئيس إلى أنه سيعمل على القضايا المتعلقة بضمان القدرة الدفاعية للبلاد.

وأضاف بوتين: "بالطبع، هناك قضايا تتعلق بالقدرة الدفاعية والأمن. لا يمكن تجاهل هذا. ومع ذلك فإن الأهم بالنسبة لنا هو جدول الأعمال الداخلى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز