البث المباشر الراديو 9090
السيسى فى الأمم المتحدة
دائمًا تسعى مصر إلى محاربة الإرهاب واقتلاع جذوره، إيمانًا منها بدورها الرائد فى حفظ الأمن والأمان بالمنطقة، والتصدى بكل حزم لمن يريد نشر الاضطرابات والعنف.

وتحقيقًا لذلك، فإن جهود مصر فى تعبئة جهود المجتمع الدولى، وحثه على اتخاذ موقف قوى وصارم فيما يتعلق بالإرهاب لا تنتهى، والدليل على ذلك اعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، بالتوافق، قرارًا تقدمت به مصر حول الإرهاب.

فيديوجراف| العالم يتبع الموقف المصرى ويدين جرائم أردوغان فى عفرين

وتبنت أكثر من 60 دولة من مناطق جغرافية مختلفة القرار المصرى، وهذا يعكس الدعم الواسع له، واعتراف دول العالم بدور مصر الرائد فى هذا الشأن، كما نجحت الدبلوماسية المصرية فى إقناع المكسيك، بالعمل سويًا من أجل توجيه رسالة قوية موحدة من مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وأشار السفير علاء يوسف، المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة فى جنيف، إلى أن القرار المصرى يُدين الأعمال الإرهابية بجميع أشكالها، وأثرها على التمتع بحقوق الانسان.

القرار المصرى أشار إلى أهمية التصدى لجميع أشكال الدعم المقدمة إلى الإرهابيين، والأبواق الإعلامية التى تحض على العنف والكراهية. حيث يوضح السفير علاء يوسف: "يؤكد القرار المصرى على مسئولية الدولة الأصيلة فى حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويشدد على أهمية الوقف الفورى لجميع أشكال الدعم المقدمة إلى الإرهابيين، والجماعات الإرهابية، بما فى ذلك توفير المنابر الإعلامية التى تتبنى خطاب الكراهية".

وتابع: "القرار المصرى يؤكد أهمية التعاون الدولى من أجل اقتلاع ظاهرة الإرهاب من جذورها، ويعرب عن تضامنه مع ضحايا الارهاب وأسرهم، وأهمية تلبية احتياجاتهم، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، بالإضافة إلى تضامنه مع جهود مكافحة الإرهاب".

وأكد يوسف، على أن اعتماد القرار المصرى يأتى فى إطار الأولوية التى توليها الحكومة المصرية لجهود مكافحة الإرهاب، كضمانة وحق للتمتع بحقوق الإنسان.

ما حدث، يؤكد رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يشير دائمًا إلى أن مصر تحارب الإرهاب ليس لمصلحتها فقط، بل لجميع الدول، فهى تحارب ذلك الخطر الأسود نيابة عن العالم، وهذا ما يوضحه دائمًا خصوصًا فى المحافل العالمية، مما يعكس أولوية مصر للدفاع عن العالم ونفسها ضد ذلك الخطر الداهم.

فالرئيس عندما شارك فى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ72، كان من أهم النقاط التى شملها خطابه، الإرهاب ومكافحته واقتلاع جذوره، وتشديده على أن محاربة الإرهاب مسؤولية العالم أجمع.

وشدد الرئيس، فى كلمته، وقتها، على أن الإرهاب يتطلب تعاونًا دوليًا من أجل إقرار استراتيجية عامة وشاملة، تقضى عليه وتستأصل أسبابه وجذوره، وتواجه بحسم كل من يدعمه أو يموله أو يوفر له منابر سياسية أو إعلامية أو ملاذات آمنة، مؤكدًا أنه لن تكون هناك مصداقية للنظام الدولى فى ظل وجود تسامح مع بعض الدول الراعية والداعمة للإرهاب.

ووجه السيسى حديثه للعالم الإسلامى، قائلًا: "علينا أن نواجه الحقيقة بصراحة لمواجهة الأفكار الخاطئة التى أصبحت منبعا للإرهاب"، مشيرًا إلى ضرورة تجديد الخطاب الدينى وتصويب مسار المؤسسات الدينية، ومؤكدًا على أن مصر تخوض حربًا شرسة ضد الإرهاب، وأنها ملتزمة بمواجهته وتعقبه أينما وجد.

وأشار إلى أن مواجهة مصر للإرهاب واضحة للجميع، وأنه كان على رأس أولوياتها خلال فترة رئاسة مصر للجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، ليس من أجل مصر فقط، ولكن من أجل السلام فى العالم.

اقرأ أيضًا: جرائمه فى المنطقة لا تنتهى.. الصفعات تتوالى على وجه أردوغان

ومؤخرًا، مصر قادت دول العالم لإدانة جرائم الجيش التركى فى مدينة عفرين السورية، التى غزاها جيش الرئيس رجب طيب أردوغان، للقضاء على الوجود الكردى، وخلف جراء ذلك عشرات القتلى والمصابين من المدنيين السوريين.

فكانت مصر الدولة الأولى التى تدين ما يحدث من انتهاكات فى مدينة عفرين، تنفيذًا لدورها فى مكافحة الإرهاب وأى انتهاكات تحدث، بالأخص إذا كان الأمر يتعلق بدولة بالوطن العربى.

وأصدرت الخارجية بيانًا بشأن احتلال الجيش التركى لعفرين، أدانت فيه ذلك الاحتلال، وما نجم عن العمليات العسكرية بشمال سوريا من انتهاكات فى حق المدنيين السوريين، وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة.

واعتبرت مصر، أن الانتهاكات المستمرة للسيادة السورية غير مقبولة، وتزيد من تعقيد المشهد السياسى باعتبارها تقوض من جهود التسوية السياسية القائمة، وتؤدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية فى سوريا.

وأكدت الخارجية المصرية، على استمرار الموقف المصرى الداعم للحل السياسى فى سوريا بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ومؤسساتها، ويلبى طموحات الشعب السورى الشقيق، داعياً جميع الأطراف الإقليمية والدولية إلى الاضطلاع بدورها لضمان الالتزام بدعم المسار السياسى لتسوية الأزمة، ومنع المزيد من التدهور فى الأوضاع الأمنية والإنسانية.

موقف مصر هذا، كان دافعًا للعديد من دول العالم على مهاجمة الرئيس التركى، وإدانة ما يحدثه جيشه والميليشيات المسلحة التابعة له بحق الشعب السورى، وكان على رأس هذه الدول ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

المشهد يوضح أن اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للقرار المصرى حول الإرهاب، يكشف اعتراف العالم بدورها فى مكافحة الخطر الأسود، نتيجة الجهود المصرية الواضحة للجميع فى هذا الشأن للدفاع عن العالم أجمع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً