طارق عامر
وفى ذلك الإطار، بدأ البنك المركزى المصرى اتخاذ الاجراءات التى من شأنها محاصرة التضخم، بكل أدوات السياسة النقدية المتاحة لديه، بعد إعلانه استهداف تراجع معدلات التضخم إلى 13% بنهاية 2018، فقام بسحب 22 مليار جنيه من البنكنوت المتداول بالسوق خلال 3 أشهر، ما ساهم فى تقليص المعروض النقدى.
ويعكس سحب كمية كبيرة من النقود خلال 3 أشهر، حرص البنك المركزى على محاصرة كافة الأسباب التى قد تؤدى إلى زيادة التضخم، لافتًا إلى أن سحب البنكنوت أو طرح المزيد منه يرجع إلى السياسات والاهداف التى تضعها البنوك المركزية واحتياجات الأسواق.
وتراجعت القيمة المتداولة من البنكنوت إلى 439.2 مليار جنيه بنهاية نوفمبر 2017 مقابل 461.3 مليار جنيه فى نهاية أغسطس الماضى، كما تراجعت نسبة النقد المصدر إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى مستوى 11.67% مقابل 12.17%.
وأظهرت مؤشرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوى للشهر السابع على التوالى ليصل إلى 14.4% فى فبراير 2018 وهو أدنى معدل له منذ شهر أكتوبر 2016، فى ظل اتباع البنك المركزى لسياسة نقدية تضع فى مقدمة أولوياتها الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة بهدف تحقيق نمو اقتصادى مستدام.
وكان المعدل السنوى للتضخم العام للحضر قد بلغ ذروته فى يوليو 2017 عند مستوى 33% ، ليبدأ بعدها رحلة الانخفاض، ومع استمرار توافق المتغيرات المحلية والعالمية مع تحقيق معدل التضخم المستهدف، قرر البنك المركزى خفض أسعار الفائدة الأساسية للمرة الأولى منذ شهر يناير 2015 بـ100 نقطة أساس فى 15 فبراير 2018.
وتنص المادة 109 من قانون البنوك على المعايير التى يتبعها المركزى، عند طباعة النقود، حيث يجب أن يقابل أوراق النقد المصدرة بصفة دائمة وبقدر قيمتها رصيد مكون من الذهب والنقد الأجنبى والصكوك الأجنبية وسندات الحكومة المصرية وأذونها وأى سندات مصرية أخرى تضمنها الحكومة.