تحدى الحوت الأزرق
ويأتى على رأس هذه الألعاب لعبة الحوت الأزرق التى قتلت المئات وربما الآلاف حول العالم عن طريق دفعهم إلى الانتحار، بخطوات مدروسة ومقصودة، حيث يرجع تأسيسها إلى الروسى فيليب بوديكين، 21 عامًا، وقد تم اتهامه بتحريض 16 طالبة على الانتحار بعد مشاركتهن فى اللعبة، وهى الظاهرة التى قال عنها: "أحاول تنظيف المجتمع من النفايات البيولوجية، التى كانت ستؤذى المجتمع لاحقًا".
ما هى طريقة لعب الحوت الأزرق
هو تطبيق يُحمّل على أجهزة الهواتف الذكية ويتكون من 50 مهمة، تستهدف الفئات العمرية ما بين 12 و16 عامًا، وبعد أن يقوم اللاعب بالتسجيل لخوض التحدى، يُطلب منه نقش الرمز التالى "F57" أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل فى اللعبة فعلًا، ويتم السيطرة على اللاعب من خلال اتباع بعض التعليمات الغريبة التى تعتبر جزءا من طقوس اللعبة.
ومن هذه الطقوس الاستيقاظ فى وقت مبكر، ومشاهدة بعض الأفلام التى تحتوى على مشاهد مرعبة وسماع أنواع معينة من الموسيقى بجانب العزلة التامة وعدم محادثة الاشخاص وذلك لضمان وصول اللاعب إلى حالة نفسية سيئة تمهيدا للمرحلة الأخيرة وهى تنفيذ التحدى الأخير وهو الانتحار.

لاعبون يروون تجاربهم مع اللعبة
فى يناير 2018، أقدم أحد العاطلين من سكان حى إمبابة بمحافظة الجيزة على قتل والده، وقال فى التحقيقات إن المسؤولين عن لعبة الحوت الأزرق هم من طلبوا منه قتل أحد أقاربه، وأنه اختار والده بسبب كثرة المشكلات بينهما.
وقال آخر، رفض ذكر اسمه، إنه نجا من اللعبة بأعجوبة بعد أن كادت أن تقتله حيث طلب منه الحوت صورا له وهو عارى الجسد، وبدأ يساومه عليها لتنفيذ أوامره واستكمال مراحل اللعبة، لولا أنه استجمع قواه ومسح التطبيق من على هاتفه قبل أن تجرفه للموت.
وروى ثالث يبلغ من العمر 19 عاما تجربته مع اللعبة، وكيف ولج دهاليزها المميتة بسرعة ودون وعى عن طريق مجموعة من الرفاق كانوا يتواصلون على شبكات التواصل الاجتماعى.
وتابع أنه عقب مجموعة من الأسئلة والتحديات التى جعلته ينغمس أكثر، طلبت منه جرح يده، قبل أن تسأله إذا كان قادرا على قتل والدته، أو أنها ستقتل رفاقه، الأمر الذى جعله يضطرب ويدخل فى حالة هستيرية راميا هاتفه النقال، ومهرولا إلى الشارع صارخا مذعورا.
وسارع والد الضحية إلى أخذ ابنه لأحد الشيوخ، معتقدًا أن به مسًا قبل أن يعرف ما جرى معه، ليتم نقله إلى الطبيب، الذى شرح لهم حالته.
وقد تكون الخطوة الأخيرة للعبة هى سبب التسمية فى هذه اللعبة، حيث من المعروف عن الحيتان الزرقاء ظاهرة الانتحار الجماعى من خلال السباحة إلى الشاطئ والبقاء به حتى الموت، وذلك لأسباب غير معلومة حتى هذه اللحظة.
ومع تكرار حوادث الانتحار التى تتسبب فيها هذه اللعبة يثار التساؤل عن مدى إمكانية عدم تنفيذ اللاعب لهذه التعليمات والخروج منها، إذ تبين أن التعامل لا يكون بمنتهى البساطة حيث يتم ابتزاز اللاعب بالمعلومات والمشاهد التى تم تنفيذها وإرسالها للمسؤولين عن اللعبة فى إطار محاولات اللاعب لكسب ثقتهم وبيان قدرته فى البداية على تنفيذ أى عمل يطلب منه للسماح بالاشتراك فى هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن القائمين على اللعبة يهددون المشاركين الذين يفكرون فى الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم.

يذكر أن "مبتدا" كان من أول أول المحذرين من خطورة لعبة الحوت الأزرق، وهو التحذير الذى جاء فى مقال لإيرينى ثابت يوم 1 فبراير الماضى.
وكتبت إيرينى ثابت مقالا بعنوان "الحوت قد يقتل ابنك"، مشيرة إلى أن هذه اللعبة المميتة أدت إلى وفاة طفلين فى آخر 2017 بالجزائر، غير ما حصدته من أرواح فى السنوات الماضية لأطفال فى روسيا وهى بلد المنشأ لها وبلدان أخرى حول العالم.
وحذرت إيرينى من اللعبة موضحة أن المشكلة تكمن فى الفئة العمرية التى تعمل عليها هذه اللعبة الشيطانية، إذ تصطاد الأطفال ما بين 8 إلى 15 سنة، وهى الفترة التى يميل فيها الأطفال المراهقين بشكل عام للانعزال من ناحية، ولتأكيد وجودهم بأى طريقة من ناحية أخرى، لقراءة المقال كاملا اضغط هنا.
المخدرات الرقمية
ظهر فى الأونة الأخيرة على الإنترنت أخبار عن ظهور حالات إدمان بسبب ما يسمى بالمخدرات الرقمية وذلك فى أكثر من دولة عربية، وذلك النوع من الإدمان هو عبارة عن عن ترددات صوتية مماثلة تقريبا "أى الترددات التى يتم الاستماع إليها فى الأذن اليمنى تختلف عن اليسرى بعدد قليل من موجات التردد- الهيرتز" ويتم الاستماع إليها من خلال سماعات الأذن أو مكبرات الصوت، ويقوم الدماغ بدمج الإشارتين، مما ينتج عنه الإحساس بصوت ثالث يدعى binaural beat.
وقال أخصائيون إن النشاط العصبى مع وجود ترددات مختلفة تسمع عبر الأذن اليسرى واليمنى، وتفاعلها مع مسارات الدماغ السمعية المركزية، يؤدى إلى توليد نبضات تعدل الأنشطة فى الفص الصدغى الأيسر (Temporal lobe)، ما يخلق أوهام لدى الشخص المستمع لهذه الموسيقى، ويتم تسجيل نشاط الدماغ عند الاستماع إلى هذه الموسيقى من خلال مراقبة فروة الرأس.
ويوضح موقع binauralbrains، انه رغم أن هذه الموسيقة والترددات تستهدف العقل الباطنى، إلا أنها تتطلب قدرا من التركيز، حيث إن زيادة التركيز يؤدى إلى فعالية أكثر لهذه الموسيقى، وبسبب تنوع هذه الموسيقى، فإن تأثيرها يختلف، فهناك موسيقى تساعد الشخص على الاسترخاء، وأخرى تحرره من الألم.
وأشار الموقع إلى أن الهدف من وراء الاستماع إلى "المخدرات الإلكترونية"، يتمثل فى تحسين المزاج وزيادة السعادة، والشعور بالثمل دون الحاجة لتناول الكحول أو الشعور بصداع، وتحسين مهارات التصور والتخيل، وزيادة الثقة والتخلص من المثبطات.
وتم اكتشاف المخدرات الرقمية لأول مرة فى عام 1839، من قبل الفيزيائى هينريش دوف Heinrich Wilhelm Dove، ليتم استخدامها بعد ذلك لأهداف علاجية كثيرة، منها العجز الجنسى، وتم ذلك من خلال تحفيز الغدة النخامية فى الجسم، عن طريق الاستماع إلى هذه الموسيقى، من أجل زيادة انتاج هرمون السعادة مثل الدوبامين.
ويقوم المستمع لهذه "المخدرات الرقمية" بالجلوس بغرفته مع إطفاء الأضواء، وبحالة استرخاء ثم يقوم بوضع سماعاته وإغماض عينيه، وتؤثر هذه المخدرات الرقمية على الذبذبات الطبيعية للدماغ، لتدخل المستمع إلى حالة من الاسترخاء، من خلال النغمات التى تنبث عبر السماعات بدرجتين مختلفتين من الترددات، ويتم تحديد "الجرعة" من خلال الفارق فى الترددات، فكلما كان الفارق بين الترددات أكبر تكون الجرعة أكبر.
ويسبب الاستماع للمخدرات الرقمية إلى الشعور برجفة بالجسم وتشنجات، وتؤثر على الحالة النفسية والجسدية، وتؤدى إلى إنعزال المدمنين عليها عن العالم الخارجى. ويتطلب العلاج من هذا الإدمان، بالتركيز على الحالة النفسية للشخص المدمن.
وتعد الألعاب الإلكترونية وسيلة جديدة من وسائل حروب الجيل الرابع التى تعتمد على التكنولوجيا، واللعب على سيكولوجية الشباب والأطفال باعتبارهم رجال المستقبل، ولذلك تسعى الدول التى تعانى منها لمواجهتها ونشر الحملات التوعوية والتحذيرية، بشأن خطورتها، وعدم الانجراف ورائها، لأن خطرها يماثل خطر الإرهاب والاعتداءات المباشرة.