البث المباشر الراديو 9090
المخابرات التركية تلاحق المعارضين
خطفت وكالة الاستخبارات التركية نحو 80 مواطنا تركيا، من دولة مختلفة، بزعم أنهم على علاقة بحركة فتح الله جولن، التى دبرت الانقلاب الفاشل عام 2016.

وبحسب صحيفة "نيويورك" تايمز الأمريكية قال نائب رئيس الوزراء بيكر بوزداج المتحدث باسم الحكومة، خلال مقابلة تلفزيونية اليوم الخميس، أنه تم إرجاع المطلوبين من 18 دولة مختلفة، مشيرا إلى أن 6 منهم أُلقى القبض عليهم بعد ترحيلهم من كوسوفو.

ترحيل سرى

وجاءت تصريحات بوزداج بعد أن رتبت تركيا سرا مسألة ترحيل 6 رجال أتراك من كوسوفو، الشهر الماضى فى عملية مثيرة للجدل، بتهمة محاولة دعمهم لانقلاب الذى وقع عام 2016.

وتتهم تركيا رجل الدين المتمركز فى الولايات المتحدة فتح الله جولن بتدبير الانقلاب الفاشل عام 2016، وتقول أن أولئك الذين تم ترحيلهم من كوسوفو كانوا يعملون فى المدارس والعيادات بدعم من حركة جولن، الذى ينفى الاتهامات التركية الموجهة إليه.

عمليات سرقة

قال رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديناج تعليقًا على أزمة ترحيل 6 أتراك إلى تركيا بتهمة الانتماء لحركة الخدمة فى عملية نفذتها المخابرات التركية، أن طريقة ترحيل الأتراك من كوسوفو بهذه الطريقة تشبه أعمال "السرقة".

وأكد هاراديناج أنه صدم من رد الفعل الغاضب الذى أظهره الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تجاه فتح السلطات الكوسوفية تحقيقات عقب واقعة الاختطاف مشيرا إلى ترحيل الأتراك الستة تم خلسة ودون علم منه، وهو ما دفعه لإقالة وزير الداخلية ورئيس الأمن الداخلى، وبدأ تحقيقات بشأن الواقعة.

ومن جانبه هدد أردوغان هاراديناج بدفع الثمن مشيرا إلى أن المسؤولين فى كوسوفو أدوا واجبهم وأن إقالتهما خطأ تاريخى، كما اتهم هراديناى بالتواطؤ مع مدبرى الانقلاب الفاشل.

إدانة دولية

بينما انتقد مسؤول بالاتحاد الأوربى الترحيل السرى لستة من الرعايا الأتراك كانوا مقيمين بشكل قانونى فى كوسوفو، قائلاً إنه "أثار العديد من الأسئلة فى بروكسل، حول الإجراءات القانونية والشفافية والعدالة".

وقالت أنجلينا إيخهورست، رئيسة الاتحاد الأوروبى لمنطقة غرب البلقان وتركيا، اليوم الخميس إن مؤسسات كوسوفو يجب أن تلتزم بالاحترام الكامل لحكم القانون وقواعد التسليم الدولية.

وانتقدت جماعات حقوق الإنسان فى وخارجها عمليات الترحيل، ووقعت كوسوفو على اتفاق مبدئى يمهد الطريق للانضمام إلى الاتحاد الأوروبى.

ملاحقة المعارضين

وفى الشهر الماضى قامت شرطة استخبارات كوسوفو، بالتعاون مع نظرائهم الأتراك، بترحيل الرجال الستة إلى تركيا، حيث اتهموا بدعم الانقلاب الفاشل فى تركيا فى عام 2016.

وتتعهد أنقرة بالقضاء على نفوذ حركة الداعية الإسلامى، فتح الله جولن، التى تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا لها، ليس فقط فى تركيا، بل أيضا فى الدول الأجنبية، وبالفعل طاردت تركيا أعضاء جولن داخل وخارج البلاد منذ الانقلاب الفاشل، حيث تعهد أردوغان بتنظيف مؤسسات الدولة من "فيروس" جولن.

وكانت تركيا قد ألقت القبض على أكثر من 38.000 شخص لعلاقتهم بجولن وسرحت نحو 110.000 موظف عام من الوظائف الحكومية تشتبه فى علاقتهم بجولن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز