البث المباشر الراديو 9090
هتلر
طغاة التاريخ لهم هوايات، صدام حسين كان يكتب الرواية، بينما عشق الروسى ستالين الرسم وله أكثر من 20 لوحة شهيرة.

رسم وتمثيل وتلحين وسماع موسيقى ومشاهدة أفلام ديزنى وقراءة أعمال المغامرات، كلها كانت هوايات لدى شخص واحد اسمه أدولف هتلر.

الاندهاش هنا ممنوع، فالخبر الأخير يقول إن دار مزادات ألمانية شهيرة عرضت لوحة زيتية من المعتقد أن هتلر رسمها لإحدى حبيباته للبيع فى مزاد الأسبوع المقبل، بسعر يبدأ من 60 ألف يورو.

اللوحة بطول 63 سنتيمترًا وعرض 48 سنتيمترًا وعليها توقيع هتلر عام 1916، وتصور شارلوت لوبجوا وهى امرأة فرنسية قابلها هتلر عندما خدم فى فرنسا أثناء الحرب العالمية الأولى، ذلك بحسب ما قال فيرنر ميزر الذى توفى عام 2007 وكان أحد المهتمين بدراسة شخصية هتلر والكتابة عنه.

وقالت دار مزادات فايدلر فى بيان، إن العمل الذى يحمل اسم "صورة فتاة" كان اشتراه رجال صناعة بلجيكيون حوالى عام 1967، مشيرة إلى أن بحوزتها وثائق تثبت عرض هذه اللوحة فى معارض للفنون فى اليابان.

ولّع هيتلر بالرسم أكدته سيرته الذاتية التى ذكرت أنه تقدم لأكاديمية الفنون الجميلة فى فيينا، وتحديدًا إلى قسم الرسم، لكنه رُفِض لعدم اقتناع القائمين به فى لجنة القبول.

سيرته تقول أيضًا إنه لمّا تعرّض لأزمة مالية طاحنة فى حياة التشرد التى عاش بها كان يرسم ويبيع رسوماته، وظل هكذا حتى دخلت موهبة التلحين له قبل الالتحاق بالسلك العسكرى.

نعم، هتلر كان رسامًا وملحنًا، لكن علاقته بالموسيقى غير مفهومة ومبهمة، فعلى الرغم من حبه للموسيقى لكنه جعل موسيقى الجاز من أحد الأسباب التى تقود صاحبها إلى الموت بالإعدام.

كان هتلر من العاشقين لموسيقى العالمى فاجنر، لكن من أجل حماية ألمانيا من التيارات الموسيقية الجديدة، سعى فى برنامج الحزب النازى لسن قوانين تواجه موسيقى الجاز لأنها تتعارض مع الثقافة الألمانية، إذ تعتبر أصولها ممتزجة بين أمريكا وأوروبا الغربية، وهو ما كان يضايق الطاغية.

وخلال 10 سنوات تم حظر موسيقى الجاز رسميًا عام 1935، مع عدم السماح للألمان بالعزف وإجبار من يتورط فى عزفها على مغادرة البلاد، والعيش فى المنفى طوال عمرهم.

ليس الرسم والموسيقى فقط، فالزعيم النازى كان يهوى كذلك أفلام الشركة الأمريكية الشهيرة ديزنى لاند.

فى الأربعينات كان عمر شركة ديزنى 20 سنة فقط، هتلر عشقها منذ البداية، فكانت أفلامها مفضلة لديه، خاصة فيلم "بياض الثلج"، الذى أُنتج فى عام 1938.

هتلر كذلك عشق القراءة، لكن الطريف أن القراءة عنده لم تكن قراءة الكتب السياسية أو الثقافية، بل كانت كتب المغامرات.

هتلر كان ممثلًا بارعًا، هكذا قالت صحيفة ميرور البريطانية، التى سربت صورًا سرية للزعيم النازى وهو يقوم ببروفات خاصة استعدادًا لإلقاء خطاب أمام الجماهير، كان قد أمر بإخفائها عن الجميع.

ووفقًا للصحيفة، فبعد خروج هتلر من السجن عام 1924 عن عمر يناهز 34 عامًا، أراد أن يمتلك موهبة "الخطابة والبلاغة" ليؤثر فى الجماهير من أنصاره وأتباعه.

وسعى هتلر من أجل ذلك، لامتلاك تلك الموهبة، فدأب على التدرب عليها بشكل دورى وكثيف حتى يتقنها ويبرع فيها ليكون ذلك عاملًا قويًا فى التأثير على الجمهور الألمانى.

وتظهر الصور التى نشرتها الصحيفة الزعيم النازى وهو يتدرب فى الكواليس على طريقة إلقاء خطاباته، وانتقاء تعابير الوجه، واختيار حركات معينة لليدين، ليظهر وكأنه زعيم حقيقى يرتجل الكلمات والمواقف، لكن الصور بددت تلك الصورة الوهمية عن الزعيم النازى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز