آمال فهمى
رحلت الإذاعية الكبيرة آمال فهمى، التى ولدت عام 1926 عن عمر 92 عاما، بعد صراع مع المرض، فقد حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية جامعة القاهرة، وانضمت للإذاعة المصرية عام 1951، وهى أول من أدخل الفوازير فى الإذاعة العربية، ومن أشهر برامجها "على الناصية" والذى قدمه بعدها الإذاعى أحمد طاهر.
"ملكة الكلام".. الإعلامية الراحلة آمال فهمى هى أول سيدة تترأس إذاعة الشرق الأوسط عام 1964، وبعدها وكيل لوزارة الإعلام فمستشار لوزير الإعلام.

دعم الشباب
في آخر حواراتها التى أجرتها آمال فهمى مؤخرا أوضحت أنها تستمع إلى الشباب فى الإذاعة المصرية، لتشغل وقت فراغها قائلة "طبعا بحب اسمع لشباب الإذاعيين الجدد، لأنهم متميزون فى أدائهم، إلا أننى كثيرًا ما أضبط نفسى متلبسة بالبحث عن صوت الإذاعية نادية صالح لأن صوتها مميز".
وقالت آمال فهمى إنها تسعى دائما لمساعدة الآخرين، فهى تحب دائمًا أن تساعد الناس، سواء كانت فى المستشفى أو خارجه، وأكثر ما كان يسعدها أنه عندما تأتى الممرضات للحديث معها تسمع لهن وتحاول حل المشاكل التى يواجهونها، مؤكدة أنها على اتصال بالعاملين فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

مواقف
من أبرز المواقف التى تعرضت لها آمال فهمى أنها حينما علمت بمرور سفينة ضخمة من قناة السويس، توجهت مع فريق العمل تجاه الإسماعيلية، ولكنها فوجئت بعد وصولها بتحرك السفينة، فنصحها مسؤولو القناة وقتها بركوب "لانش" لتلحق بها وهو ما حدث بالفعل، ولحقت بالسفينة، وقدمت الحلقة من على ظهر أكبر سفينة مرت بقناة السويس وقتها.
أمال فهمى هى أول إعلامية مصرية تذهب إلى الضفة الشرقية فور إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن مشروع قناة السويس، إذ أجرت لقاء مع الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، ونقلت للمستمعين أجواء العمل بالقناة.

إعلام هادف
يقول حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن الإعلامية القديرة لم ينقطع أبدا عطاؤها المتميز للإعلام المصرى، حيث كانت نموذجا يُحتذى به فى المهنية والاحترام وخلال رئاستها لإذاعة الشرق الأوسط، وعملت على تقديم إعلام هادف وتتلمذ على يدها أجيال عديدة، فهى صاحبة برنامج على الناصية، حيث أمتعت المشاهدين والمستمعين بصوتها المميز وتركت بصمة فى قلوب الجميع ولقبت بملكة الكلام.
وتقول وزيرة التضامن الاجتماعى غادة والى إن الإعلامية الراحلة تميزت بخفة الظل وسرعة البديهة واعتزازها بنفسها، فهى تندرج ضمن الرعيل الأول من الإعلاميين الذين تركوا بصمة وأثر على أجيال عدة، فقد استطاعت أن تضع بصمة قوية فى وجدان الشعب المصرى خلال تاريخها الطويل الذى تمتع بالمهنية، واكتسبت بفضله احترام المستمعين والإعلاميين من مختلف الأجيال، فهى أول من قدمت فوازير رمضان فى الإذاعة المصرية، كما أنها الإعلامية الوحيدة فى ماسبيرو التى حصلت على جائزة مصطفى وعلى أمين.