الإعلامى حمدى رزق
وعقب إعلان القرار، أكد رزق أنه سيتسلم مهام عمله كرئيس لتحرير الجريدة غدًا الثلاثاء، وأنه يطمح فى تحقيق العديد من الإنجازات الصحفية والمهنية، خلال مسيرته المُرتقبة مع أبناء الجريدة.
رزق، له الكثير من المحطات مع صاحبة الجلالة، عرف خلالها بمواقفه الثابتة وآرائه التى كانت عادة ما تُشرّح الأزمات التى تؤرق المجتمع المصرى وتضع لها الحلول الناجزة.
كما أنه صاحب رحلة طويلة مع الكتابة والصحافة قدم فيها الكثير من الإصدارات، أبرزها كتابه "عدو الإخوان" الذى أثار جدلًا كبيرًا، وكشف فيه عن "وثائق التمكين الإخوانية"، وأسرار الجماعة المحظورة فى أثناء حكم الإخوان لمصر، وقد نفدت طبعتاه الأولى والثانية قبل مرور شهر على سقوط الإخوان فى 30 يونيو.

تطرق رزق عبر كتابه، وبالوثائق، إلى فكر التمكين لدى جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، هذا الفكر الذى حرصت الجماعة على تفعيله منذ تولى المعزول مرسى حكم مصر، بشكل أثبت للمتابعين للمشهد أن مشروع النهضة الذى تحدثوا عنه لم يكن سوى وهم، أو كما يقال "ضجيج دون طحن".
كما يكتشف القارئ عبر صفحات الكتاب ووثائقه أساليب الجماعة فى التمكن من مفاصل مصر وأطرافها، وأسلوب تعاملها مع فصائل المجتمع المختلفة ونظرتهم للآخر والمبادئ التى تحكم علاقتهم به، وكيف يضعون مصالح الجماعة على قمة أولوياتهم حتى لو تعارضت مع مصلحة الوطن.

الوثيقة التى يضمها الكتاب، تنذر بالخطر الداهم، لا سيما – كما يؤكد زرق – أنها تستهدف فى مرحلتها الأولى تأسيس كيان شرعى، أو الحصول على اعتراف بالشرعية ونشر الدعوة فى ربوع مصر عبر التوسع الأفقى والوصول بعدد الإخوان إلى ما لا يقل عن 3 ملايين أخ، وكما يقول خيرت الشاطر، القيادى الإخوانى، فى خلاصة وثيقته، فإذا ما تم تنفيذ المرحلة الأولى – ولو بنسبة عالية – من المستهدف، كان من السهل الاستئثار بمشاعر وحماس ما لا يقل عن 50% من الشعب المصرى وهو ما يساعد على دخول الإخوان المرحلة الثانية من فتح مصر.

كـيريالـيسون
"كيرياليسون.. فى محبة الأقباط"، كان أحدث مؤلفات حمدى رزق، والذى صدر عن سلسلة "الكتاب الذهبى" التابعة لمؤسسة "روز اليوسف"، وفيه تناول رزق بصدق شديد علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالمسيحيين المصريين، فالكتاب يُعد بمثابة تسجيل "إنسانى - مجتمعى - سياسى" لحال المسيحيين فى مصر، كما يرصد رؤية المسيحيين ومستقبلهم تأسيسًا على حاضرهم، وماضيهم، باعتبارهم أخوة الوطن ويتمتعون بحقوق المواطنة، ويرفضون كل أشكال التمييز التى يمارسها بعض المتشدقين بالدين.
رزق، أكد أن صدور الكتاب خلال احتفالات أعياد الميلاد المجيد الأخيرة، كان مقصودًا، موضحًا أنه عبارة عن قراءة فى دفتر أحوال الأقباط فى مصر منذ يناير 2011.
ويتكوّن الكتاب من مجموعة فصول، بعضها خاص بالكنيسة وشؤونها الداخلية، وفصل عن البابا وحراس العقيدة، كما يتعرض الكتاب أيضًا إلى علاقة البابا بشيخ الأزهر، وموقف الإخوان من المسيحيين، إضافة إلى موقف السلفيين من الأقباط، كما يتطرق الكتاب إلى فقه المواطنة الشعبية، ويتضمن حوارات مع البابا تواضروس الثانى، والبابا شنودة الثالث، إضافة إلى عدد من الحوارات لكبار الرموز المسيحية فى مصر.

ابن الدفعة الذهبية
وُلد رزق فى محافظة المنوفية عام 1964، وتخرج فى كلية الإعلام دفعة عام 1986، والتى أُطلق عليها اسم "الدفعة الذهبية" كونها ضمت أسماء صارت علامات بارزة فى مسيرة الصحافة المصرية فيما بعد أمثال أنور الهوارى، مجدى الجلاد، ياسر رزق ومحمود مسلم وغيرهم.
وعمل رزق، فى العديد من الصحف المصرية والعربية، وكانت النقلة فى حياته عندما تم تكليفه برئاسة قسمى التحقيقات والأخبار فى صحيفة "الدستور" خلال إصدارها الأول 1995.

بعدها التحق رزق بمؤسسة "دار الهلال"، وتدرج فى العديد من المناصب، حتى توّج مسيرته برئاسة تحرير مجلة "المصور"، فى رحلة امتدت من الفترة من 2009 - 2013.
ويكتب رزق عددًا من مقالات الرأى بانتظام فى بعض الصحف المصرية، أشهرها مقاله "فصل الخطاب" بـ"المصرى اليوم"، و"فيض الخاطر" بـ"الأخبار"، وله أيضًا مقال أسبوعى فى موقع "مبتدا"، الذى يُعد أحد كُتابه البارزين.

على مدار مشواره نال حمدى رزق العديد من الجوائز الصحفية، منها جائزة (البحر المتوسط للصحافة) فى عام 1995، عن تحقيق صحفى نشر فى صحيفة "الحياة اللندنية" عن "العنف الدينى فى مصر - المنيا بالصعيد نموذجًا"، كما حصل على جائزة "نقابة الصحفيين المصريين" مرتين، عامى 2000 و2003 عن حوارات سودانية أجراها مع قادة السودان الثلاثة "الترابى - البشير - جون جارانج"، وفاز أيضًا فى العام 2012 بجائزة (مصطفى وعلى أمين) التى تعد كبرى الجوائز الصحفية المصرية، عن مقالاته التى تناول فيها بالشرح والتحليل "مانيفستو جماعة الإخوان وخططهم للتمكين فى مصر".
وعلى مستوى التليفزيون، قدم رزق برنامجًا ناجحًا تحت عنوان "صحافة القاهرة" ضمن برنامج "القاهرة اليوم" على قناة "أوربت" الفضائية، بينما تألق نجمه إعلاميًا ببرنامجه الأسبوعى "نظرة" الذى يقدمه حاليًا على قناة "صدى البلد،" والذى يحقق مشاهدات كبيرة ويحظى بقبول واسع بين الجمهور.
