أوبر وكريم
وقال النائب هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن رؤساء اللجان المشاركين فى مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة، استقروا على إعادة صياغة المادة التاسعة بما يتيح للجهات الأمنية الحق فى الاطلاع على البيانات لدى هذه الشركات فى أى وقت.

وأضاف عبد الواحد فى تصريحات له: "لغينا النص على ربط البيانات الذى كانت تنص عليه المادة التاسعة ولن يوجد ربط لقواعد البيانات الخاصة بالشركات مع الأجهزة الأمنية لكن يحق لهذه الأجهزة الاطلاع على أى بيانات أو معلومات تحتاجها فى أى وقت، دون الحاجة للحصول على إذن قضائى".
وتابع: "الحفاظ على خصوصية المواطن مبدأ أساسى فى الدستور، ولكن أيضا حماية الأمن القومى حق وواجب على الدولة والمواطنين".

وأوضح أن رؤساء لجان النقل، والاتصالات، والدفاع والأمن القومى، والشؤون الاقتصادية، اجتمعوا واتفقوا على إعادة صياغة المادة بشكل يتيح للأجهزة الأمنية الحصول على البيانات بما لا يخالف نصوص الدستور، وقال: "أرسلنا الصياغة للحكومة ووافقت عليها".
أما بشأن المادة العاشرة التى اعترضت عليها الشركتان والتى تنص على استخدام خوادم داخل نطاق جمهورية مصر العربية، قال عبد الواحد: "لن يوجد هذا النص لأنه لا يتفق مع الواقع".

وأضاف: "سنلزم الشركات بحماية البيانات والاحتفاظ بها لمدة 180 يوما وتقديمها للأجهزة المختصة عندما تطلبها، يوجد عشرات الآلاف من المستخدمين وملايين الرحلات التى تتم عبر هذه الشركات وليس من المنطقى الحديث عن مراقبة الجهات الأمنية لهذه الأمور، ولكنها قد تحتاج بعد المعلومات التى تساعدها فى الحفاظ على الأمن القومى"، متوقعا مناقشة مشروع القانون خلال الأسبوع المقبل مع بداية عودة الجلسات العامة لمجلس النواب.
كانت الحكومة تقدمت بمشروع قانون تنظيم خدمات النقل البرى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، عقب حكم القضاء الإدارى الذى يوقف عمل شركتى أوبر وكريم فى مصر، بعد إقامة رابطة سائقى التاكسى الأبيض دعوى قضائية للتضرر من عمل الشركتين.
وكان سعيد طعيمة، عضو لجنة النقل بمجلس النواب قال فى تصريحات له فى وقت سابق إن "أوبر وكريم"، هى أحد أسباب التكدس المرورى بالعاصمة القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى.

وأضاف طعيمه أن استغلال البعض لهذه الخدمات وتحويلها إلى تجارة من خلال تسيير أكثر من سيارة خصوصا أدى إلى تكدسات مرورية فى السنوات الأخيرة لم تشهدها مصر من قبل.
جاء ذلك فى أعقاب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بوقف نشاط كل من "أوبر وكريم"، لمخالفتهما القانون المصر وتشغيل السيارات الملاكى ومثيلاتها كسيارات أجرة، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوع الدعوى.
وبعد مرور 24 ساعة فقط على الحكم، أحالت حكومة المهندس شريف إسماعيل قانون تنظيم خدمات النقل البرى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، إلى مجلس النواب، لمناقشته وإقراره بعد عودة جلسات المجلس للانعقاد عقب انتهاء انتخابات الرئاسة مارس الجارى.

وتابع عضو النواب مؤكدًا أن السيارات الخاصة التى تعمل ضمن منظومتى "أوبر وكريم" وفقًا لإحصائية حديثة يتخطى عددها فى القاهرة 200 ألف سيارة، فى الوقت الذي يبلغ عدد السيارات المرخصة أجرة 100 ألف سيارة، ويعزز ذلك ما صرحت به أوبر مؤخرًا بأن عدد شركائها من السائقين تخطى 150 ألف سائق، وبالمثل شركة كريم.
يذكر، أن القاهرة تحتل المرتبة الثانية فى قائمة أكثر المدن الإفريقية التى تعانى من الاختناقات المرورية، وفقًا لدراسة بحثية أعدها موقع "Buzznigeria.com" النيجيرى ونشرت نتائجها فى سبتمبر 2017.