منطقة البورصة
جاءت الخطوة الأولى لتطوير منطقة البورصة فى عام 2014، حينما عملت الحكومة من خلال شرطة المرافق على تطهير منطقة وسط البلد من الباعة الجائلين، ونقلهم إلى سوق الترجمان، ليأتى الدور على شارع البورصة الأثرى، والذى كانت مقاهى وسط المدينة قد أوقعت عليه احتلالًا كبيرًا، فما كان من شبرٍ فى هذه المنطقة إلا وبه طاولةً تتبع أحد المقاهى.
فشلت المحاولات الأولى منذ عام 2011 فى التخلص من هذه المقاهى، نظرًا لأعداد رواد هذه المنطقة الكبيرة، إلا أنه وبعد أربع سنوات من الكر والفر، تمكنت الحكومة من إحكام قبضتها على "البورصة"، والتخلص من كافة المقاهى وإغلاق المنطقة استعدادًا لإعادتها إلى صورتها الأصلية، كممرٍ أثرى على غرار شارع الألفى.
شارع الشريفين ومبان البورصة التى يبلغ عددها 53 عقارًا تاريخيًا من أصل 500 عقار فى محيط منطقة القاهرة الخديوية، والتى تبلغ مساحتها 12 ألف متر مربع، تشهد تطورًا كبيرًا يحولها إلى ممر تاريخى يحتضن الثقافة والفنون، من خلال مساهمات عدد من البنوك الواقعة بالمنطقة، كالبنك الأهلى الذى رصد 5 مليون جنيه لتطوير 17 عقارًا، وبنك قناة السويس الذى قدم 1.5 مليون جنيه للمساهمة فى التطوير إضافة إلى تمويل تطوير مبنى البنك نفسه.
وحسمت الحكومة مشكلة أصحاب المحال التجارية الموجودة بمنطقة البورصة، بالاتفاق على تحويل نشاطها بما يتناسب وطبيعة المنطقة التاريخية، كما عمل المشروع على إعادة رصف الشارع، وتوحيد منسوب الارصفة والإنارة.
