البث المباشر الراديو 9090
فادي البطش
من جديد عادت تل أبيب إلى لعبة الاغتيالات "العلمية"، إن جاز التعبير، فيما كان الضحية هذه المرة، الأكاديمى الفلسطينى الدكتور فادى محمد البطش.

لقى البطش مصرعه، فجر السبت، فى العاصمة الماليزية "كوالالمبور"، إثر تعرضه لإطلاق النار من قبل مجهولين، حيث أصيب بـ10 رصاصات.

من جانبها، اتهمت وسائل إعلام إسرائيلية القتيل بالانتماء لـ"حماس"، وأشارت إلى دور الموساد فى اغتياله، على خلفية ما يُروَّج له كونه خبيرًا فى تكنولوجيا الطائرات دون طيار.

وبحسب وسائل إعلام ماليزية، فإن الضحية لديه باع طويل فى الهندسة الإلكترونية والكهربائية، إضافة إلى تكنولوجيا صناعة وبناء الصواريخ، قبل أن تقر بعضويته بحماس والجماعات الإسلامية الماليزية.

وعلى ما يبدو أن "البطش"، وهو أكاديمى غزاوى فى منتصف الثلاثين من عمره، ينتمى لخلفية إسلامية، فيما أن تعاونه مع حركة حماس، قد يكون حقيقيًا.

واتهمت أسرة البطش الموساد صراحة باغتياله، وعمومًا، فإن الموساد طالما امتلك باعًا طويلًا فى ملف اغتيال المتخصصين والعلميين من العرب والفلسطينيين، منذ تأسيس الدولة العبرية قبل 70 عامًا.

وتقول دراسة عن الاغتيالات الإسرائيلية للعقول العربية، تحت عنوان "اغتيال العلماء المسلمين سياسة ثابتة لدى الموساد الإسرائيلى"، إنه فى خمسينيات القرن الماضى، استهدف الموساد علماء مصريين فى عهد حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فمنذ الإعلان عن قيام دولة الاحتلال الإسرائيلى فى 1948، صب الجهاز تركيزه على مصر، وخصوصًا مع اهتمام القاهرة ببناء مفاعل نووى منذ 1963.

ووفق الدراسة، فإنه من بين ضحايا الموساد فى هذه الفترة عالم الذرة المصرى سمير نجيب، الذى اغتيل فى الولايات المتحدة عام 1967 بعد قراره العودة لبلاده بعد النكسة.

وفى منتصف السبعينيات وبداية الثمانينيات، استهدف الموساد تدمير المشروع النووى العراقى، الذى استقطب خبرات دولية، من بينهم عالم الذرة المصرى يحيى المشد.

ولم يكتف جهاز المخابرات الإسرائيلى بتدمير معدات المفاعل النووى قبل شحنها من فرنسا، وإنما دمَّر مقره فى العراق فى قصف جوى، إلى جانب اغتيال المشد.

وفى التسعينيات، ركَّز الموساد الإسرائيلى على اغتيال علماء فى قطاعات أخرى غير العلمية مثل المؤرخين الذين سلطوا الضوء على الصهيونية.

وبعد سقوط نظام صدام حسين فى العراق فى 2003، استهدف الموساد مرة ثانية العلماء العراقيين، وخصوصًا المختصين فى المجال النووى، حيث قُتل منذ ذلك الوقت إلى الآن 5 آلاف و500 كفاءة علمية من بينهم 350 عالمًا نوويًا، فى ظل الفوضى التى شهدتها البلاد بعد الغزو الأمريكى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز