البث المباشر الراديو 9090
العملات الأجنبية
دخلت مصر عصر الصناديق السيادية، بـ200 مليار جنيه، لتتبوأ مكانة متميزة بين الدول الاقتصادية الكبرى التى تجاوزت صناديقها السيادية الـ7 تريليونات دولار.

والصناديق السيادية تساهم فى تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية وتوفير فرص عمل وسد عجز الموازنة، وتلعب دورا كبيرا فى تحريك أسعار الأسهم والسندات العالمية من خلال شراء حصص فى الشركات متعددة الجنسيات.

ومن المنتظر أن يبدأ الصندوق السيادى المصرى، عمله بالاستثمار فى البنية التحتية وإدارة أصول الدولة والدخول فى شراكة مع صناديق عربية وإعادة هيكلة قطاع الأعمال العام، ويتم تمويله بـ5 مليارات جنيه من موازنة الدولة كبداية.

الصندوق السيادى، يساعد فى تنفيذ مشروعات فى البنية التحتية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص والصناعات التحويلية، ما يخلق فرص عمل ويحقق أرباحا تساهم فى سد عجز الموازنة.

قد يستثمر الصندوق فى مرحلة لاحقة جزءا من محفظته المالية فى الخارج ليكون لاعبا قويا فى الاقتصاد العالمى.

الصندوق السيادى المصرى، قد يتم تمويله من فوائض الاكتشافات البترولية الجديدة، الأمر الذى يجعل مصر تحقيق أرباحا يمكن استثمارها فى مشروعات متنوعة.

ومن جانبها، قالت الدكتورة هالة السعيد، إن صناديق الثروة السيادية تمثل مجموعة كبيرة ومتنامية من المدخرات على مستوى العالم، وقد قامت تلك الصناديق باستثمار العوائد من الثروات الطبيعية.

وأضافت الوزيرة، أن الأهداف طويلة الأجل للصناديق السيادية تتفق مع الاحتياجات الاستثمارية طويلة الأجل للبلدان النامية.

وأشارت هالة السعيد إلى أن مصر لديها الكثير من الطاقات والقطاعات الواعدة، ولديها كذلك فجوات تنموية متعددة على المستوى القطاعى والجغرافي، ويمكن أن مواجهة العديد من تلك المشكلات من خلال زيادة الاستثمارات وتوجيهها التوجه الأمثل.

وتابعت أنه بالرغم من أن العائد المتوقع على الاستثمار فى مصر مرتفع بالنسبة للمتوسط العالمى وحتى بالنسبة للأسواق الناشئة، إلا أن حجم الاستثمارات الحالية لا يتناسب إطلاقاً مع هذا العائد على المستوى القطاعى والإقليمى فى مصر.

واستطردت هالة السعيد، أن إنشاء هذا الصندوق السيادى المصرى يؤدى إلى تعظيم القيمة المضافة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات عالمية، بالإضافة إلى المكاسب الاقتصادية المباشرة للاقتصاد المصرى كزيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة إلى جانب تعظيم قيمة المشروعات العامة القائمة وتحسين البنية التحتية وإعطاء دفعة قوية للتمويل من أجل التنمية فى إطار رؤية مصر 2030.

وأردفت أن إنشاء الصندوق يؤدى إلى تحسين وضع مصر التنافسى وخفض علاوة المخاطر، مما ينعكس إيجابيا على وضع مصر الائتمانى السيادى ومن ثم خفض تكلفة خدمة الدين وبالتبعية المصروفات الحكومية وعجز الموازنة العامة.

وعن تفاصيل إنشاء الصندوق، كشفت الوزيرة، أن هذا تم بموجب قانون خاص لتمكينه من العمل وفقاً لمعايير واضحة، وأن رأسمال الصندوق بلغ مائتى مليار جنيه، وذلك للتأكيد على قوة وحجم وملاءة الصندوق، أما رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل فيبلغ مقداره 5 مليارات جنيه.

وعن أهداف الصندوق، أشارت إلى أنها تتمثل فى المساهمة فى التنمية المستدامة والاستخدام الأمثل للموارد العامة ورفع كفاءة البنية التحتية بكل مكوناتها، فضلاً عن تحفيز الاستثمار الخاص والتعاون مع الصناديق السيادية العربية والأجنبية والمؤسسات المالية فى تحقيق خطط الدولة للتنمية الاقتصادية وحفظ حق الأجيال القادمة فى الثروات والموارد الطبيعية.

وقالت إنه سعيًا للوصول إلى التوازن بين سرعة اتخاذ القرار وصحته للحفاظ على المال المملوك للدولة، تم اقتراح عدة لجان بالصندوق أهمها لجنة الاستثمار والحوكمة والمراجعة الداخلية والمخاطر والاستحقاقات، وذلك على غرار الصناديق السيادية الأخرى التى تمت دراستها وقد تم ترك تشكيل وتحديد اختصاصات تلك اللجان للنظام الأساسى للصندوق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً