الجلسة العامة لمجلس النواب
الدكتور على عبد العال رئيس المجلس أكد أن برلمان 30 يونيو لن يلبى مثل تلك الدعوات، مشددا على أنه لن يشارك فيها أى نائب وجهت له دعوة، ورغم تأكيد عبد العال على وطنية النواب وانحيازهم المبدئى للقضية الفلسطينية لكنه أيضا حذر أى نائب قد تسول له نفسه الإقدام على المشاركة فى هذه الاحتفالية التى تتزامن مع النكبة العربية الفلسطينية عام 1948، مساء اليوم الثلاثاء بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة.

اللواء سعد الجمال، الرئيس الشرفى لائتلاف دعم مصر، ورئيس لجنة الشؤون العربية، أكد أنه لم يتلق أى دعوة من السفارة الإسرائيلية، وأنه بالطبع لن يلبيها حال توجيهها، قائلًا: "كيف أشارك فى احتفالية دولة معادية راقصًا على جثث من يموتون ظلمًا وقهرًا من الشعب الفلسطينى الشقيق".
وأوضح الجمال، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أن وطنية أعضاء مجلس النواب لن تسمح لهم على الإطلاق بالمشاركة، إضافة إلى أن واجب العروبة يمنع أى وطنى بعيدًا عن كونه عضوًا بالبرلمان بالمشاركة، لافتًا إلى أن مصر وإسرائيل بينهما معاهدة سلام ولكن لا يعد ذلك مبررًا لتناسى القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن مصر كانت ولا زالت وستظل حامية للعروبة حافظة على وحدة الشعوب وتماسكها وستظل القضية الفلسطينية محور اهتمامات القيادة المصرية دولة وشعبًا.

فيما رفض النائب أحمد رفعت، الطريقة التى استخدمتها السفارة الإسرائيلية وكأنها تظن أن دعوتها يمكن قبولها، قائلًا: "نحن ممثلين عن الشعب وخدام له ولم ولن نشارك يومًا ما فى احتفاليات مشبوهة أو أعمال مرفوضة شعبيًا ومؤسسيًا".
وأضاف رفعت، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" أنه لم تصله أى دعوة ولو حدث ووجهت إليه فإنه سيقوم بتمزيقها بمجرد أن تصل إليه، قائلًا: "وهذا أبلغ رد على مثل هذه الدعوة التى تعرف السفارة مسبقًا بأنها لن تقابل سوى بالرفض".
وأشار اللواء أحمد خليل، إلى ضرورة أن يوجه البرلمان بيانًا شديد اللهجة للسفارة الإسرائيلية معلنًا خلاله رفض الطريقة التى قامت بها فى دعوة النواب، ولا يذكر خلال البيان رفض المشاركة لأنه أمر بديهى وطبيعى لا يحتاج للإعلان.

وتابع: يجب أن لا يلتفت الشعب لمحاولات إثارة الرأى العام التى يقودها بعض المغرضين وأصحاب المصالح من الجماعات الإرهابية التى تسعى لإظهار الأمر على غير حقيقته وإحداث بلبلة فى الشارع عن كيف سمحت الدولة لإسرائيل بالاحتفال بهذا اليوم على أراضيها.
وأضاف: دبلوماسيًا وبرتوكوليا لن تستطيع أى دولة منع دولة أخرى متواجدة على أراضيها من الاحتفال بأى يوم يتزامن مع احتفالاتها الخاصة ولكن ما يمكنها فعله فقط هو عدم المشاركة، فما يجب أن يعلمه الجميع أن القانون الدولى ينص على أن أى سفارة تعد جزء من أرض الدولة التابعة لها وعليه فمن حقها إقامة الأنشطة والاحتفالات الخاصة بها.

وفى نفس السياق، قال طارق الخولى، إن الدعوات مرفوضة شكلا وموضوعا لأن بها إضرارا بالإرادة المصرية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل، مؤكدًا أن علاقة الجانبين المصرى والإسرائيلى تأخذ طابعًا رسميًا وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد، ومن ثم فأى محاولة لكسر هذه الإرادة مرفوضة.
ووصف الخولى، فى تصريح خاص لـ"مبتدا" الدعوات بالاستفزازية وخصوصًا وأنها تأتى فى ظل حالة التوتر التى تشهدها المنطقة بسبب القرار الأمريكى لنقل السفارة للقدس، مؤكدًا أن المجلس سيتخذ اجراءات صارمة ضد أى نائب يثبت مشاركته بالاحتفالية تصل لإسقاط عضويته من المجلس.