البث المباشر الراديو 9090
انسحاب ترامب من الاتفاق النووى الإيرانى
أثار إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووى الإيرانى اهتمام جميع الصحف العالمية، التى رأت أن خطوته لإعادة فرض العقوبات على البلاد سيكون لها عواقب تتجاوز حدود إيران.

ويبقى السؤال.. من هم الرابحون والخاسرون من وراء هذا القرار؟

فى ظل أجواء التشاؤم التى أثارها قرار ترامب فى الكثير من دول العالم وأيضًا داخل الولايات المتحدة، فقد رصدت شبكة "بى بى سى" البريطانية، فى تقريرها اليوم الخميس، الخاسرين والرابحين من تلك الخطوة التى اتخذها الرئيس الأمريكى.

1 - حسن روحانى

يعد الرئيس الإيرانى حسن روحانى، هو الخاسر الأكبر، وذلك لأنه وافق على كبح برنامج طهران النووى مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، وأعرب عن أمله فى أن يؤدى ذلك إلى تحسين العلاقات الدولية وكذلك مستويات المعيشة بالنسبة للإيرانيين.

وقد جعلته هذه الخطوة على خلاف مع المتشددين فى البلاد الذين نظروا إلى علاقته النامية مع القوى الغربية بشك.

أما الآن، ومع التهديد بفرض عقوبات جديدة من قبل الولايات المتحدة ، فإن روحانى يواجه خطراً كبيرا،ً فعلى ما يبدو قد فشل فى رؤيته، ومن المحتمل أن يلقى المتشددون باللائمة عليه فى أى مصاعب متجددة يعانيها الشعب الإيرانى.

2- الاقتصاد الإيرانى

من غير المرجح أن يجذب القرار الأمريكى الشركات الكبيرة إلى السوق الإيرانية، إذ أن العقوبات التى سيتم فرضها على قطاع الطاقة الإيرانى ستضرب أيضاً صادرات النفط فى البلاد والتى تعد مصدراً رئيسياً للدخل.

وفى ظل حالة الركود التى يشهدها الاقتصاد الإيرانى، فمن الصعب حساب تأثير ضربة أخرى على الاقتصاد وتأثيرها على مواطنيها.

ويرى البعض أن العقوبات سوف تستهدف المواطنين، وليس السياسيين.

3- أوروبا

كان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير الخارجية البريطانى بوريس جونسون، قد قضيا أسابيع فى محاولات للضغط على الرئيس ترامب للبقاء فى الصفقة.

على هذا النحو، يمكن اعتبار النتيجة إخفاقًا دبلوماسيًا للدول الأوروبية التى عملت لسنوات للتفاوض حول الاتفاقية وتنفيذها، إذ أن للاتحاد الأوروبى أيضًا، مصالح اقتصادية من خلال الحفاظ على الصفقة.

وعلى الرغم من حجم الخسائر التى قد تلحق بهؤلاء الأطراف، إلا أن هناك العديد من الرابحين من تلك الخطوة، وهم:

1 - المتشددون الإيرانيون

فى ظل الخوف الذى ساد البلاد بعد إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووى، كان المتشددون الإيرانيون -الذين كانوا ضد الدخول فى أى نوع من الاتفاق مع الولايات المتحدة- يحتفلون بهذا القرار.

ومن بين هؤلاء، الحرس الثورى، وكذلك الأعضاء المحافظين من رجال الدين والنخبة الحاكمة، إذ اتهموا منذ زمن طويل الرئيس روحانى وحكومته، بالتخلى عن الكثير من حقوق إيران للغرب كجزء من الصفقة النووية.

وقد يستخدم هؤلاء المتشددون الآن قرار ترامب، فى الدفع باتجاه موقف أكثر صرامة تجاه روحانى، أو السعى إلى استبداله بشخص آخر يتبع سياساتهم.

2 - نتنياهو

كان رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، منتقدا صريحا للاتفاق النووى، إذ يرى إنه لم يقدم ضمانات كافية ضد برنامج الأسلحة.

وقد جادل نتنياهو، مراراً وتكراراً بأن إيران ليست شريكًا موثوقًا به، وأنها "كذبت" بشأن برنامجها النووى، كما ترى إسرائيل إن نفوذ إيران فى الشرق الأوسط هو أكبر تهديد لها.

3 - السعودية

كانت المملكة العربية السعودية من بين أوائل الدول التى رحبت بقرار ترامب، حيث تعتبر المملكة إيران منافسًا إقليميًا لها، وتشعر بقلق شديد من تأثير الأمة المتنامى فى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

أما بشأن ترامب نفسه، فيعد الطرف الوحيد "الرابح- الخاسر" من هذا القرار، وذلك لأنه يضع الدبلوماسية الأمريكية فى مسار تصادمى مع بعض أقرب حلفاء واشنطن.

إلا أن ترامب، كلن قد حذر فى يناير الماضى، من أنه سيتخلى عن الاتفاق ما لم يتم تعديله ليشمل قيوداً دائمة على تخصيب اليورانيوم الإيرانى.

يذكر، أن أعلن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، انسحاب الولايات المتحدة رسميا من الاتفاق النووى مع إيران، كما وقع مرسوما يقضى بإعادة فرض العقوبات التى رفعت عن طهران بموجب الاتفاق النووى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز