منتدى شباب العالم
ومن المقرر أن يشارك فى النموذج عدد من الشباب العرب والأفارقة ليتناقشوا ويتحاوروا فى التحديات التى تواجههم وكيفية التعلب عليها، بحضر عدد من الشخصيات الإفريقية المرموقة ورفيعة المستوى.

وسيعقد النموذج بحضور ممثلين لأكثر من 20 دولة عربية وإفريقية، من الطلاب الأفارقة والعرب للدارسين بجمهورية مصر العربية، بالإضافة لشباب البرنامج الرئاسى بدفعاته.
ومن المتوقع أَن يصدر عن ذلك النموذج توصيات مهمة، إذ أن مصر تستعد لاستضافة القمة الإفريقية فى عام 2019.
وتعد مصر من الدول الرائدة فى القارة الإفريقية اهتماما بالشباب، والدليل على ذلك إدراك الرئيس عبدالفتاح السيسى لأهمية الشباب وقوتهم الاقتصادية والفكرية، والتى كان لها دورا بارزا فى زعزعة حكم جماعة الإخوان وكشف العديد من أكاذيبهم وأساليب خداعهم، وبعدما تخلص مصر من هذا الكابوس، وضع الرئيس السيسى منهجا علميا للاستفادة من أفكار شباب مصر من خلال تنظيم منتدى الشباب بشكل دورى فى العديد من محافظات مصر.

وتحاول مصر، بعد ثورة 30 يونيو، استعادة علاقاتها التاريخية بالقارة الإفريقية، فى محاولة لإعادة ترتيب أولويات سياستها الخارجية، بعد أن فقدت مصر الكثير، جراء تراجع دورها فى القارة، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، الأمر الذى صب فى مصلحة المتربصين بأمنها القومى، وأوسع لهم الساحة لاختراق القارة السوداء، وتوجيهها ضد المصالح الحيوية والاستراتيجية للدولة المصرية.
وحرص الرئيس على مشاركة نماذج من شباب العالم لشباب مصر فى طرح أفكارهم للجميع وذلك من خلال تنظيم منتدى شباب العالم والذى حضره شباب متنوع الجنسيات والأفكار والمواهب الأمر الذى كان مجالا رائعا لتبادل الخبرات المتعددة والمتنوعة.
ويأتى تنظيم نموذج لمحاكاة للاتحاد الإفريقى تطبيقا لتوصيات منتدى شباب العالم الذى عقد بشرم الشيخ مؤخرًا، والذى ركز جانب من توصياته على شباب القارة الإفريقية، ومنها "إنشاء المركز الإفريقى لشباب القارة الإفريقية، تكليف مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب لتخصيص مقاعد كمنح دراسية للشباب من إفريقيا".

وتاريخ مصر شاغر بدعمها للشباب الإفريقى كونه يعد عمقا استراتيجيا لها، فشباب اليوم هم قادة المستقبل، ومن المهم أن يكون هناك تواصل مستمر بين شباب مصر ونظرائهم فى الدول الإفريقية، لتكوين شبكة علاقات دولية من خلال هؤلاء الشباب.
والأمثلة لدعم مصر لشباب إفريقيا كثيرة، نذكر منها ما قالته الدكتورة نميرة نجم، سفيرة مصر رواندا، أن مصر خصصت 100 منحة تدريبة للشباب الرواندى فى مصر مقدمة من وكالة الشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية بالتعاون مع الشركة المصرية IBDL "الرحضة الدولية لإدارة الأعمال"، بهدف تشجيع الشباب الإفريقى فى مجال إدارة الأعمال وخلق الوظائف للشباب فى إفريقيا، موضحة أن هذه المنح هى مرحلة أولى ضمن المبادرة المصرية لتدريب الشباب الرواندى فى مجال ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويؤكد دائمًا الرئيس السيسى فى حواراته مع الشباب أن كل قادة إفريقيا يقدرون دور الشباب فى بناء المستقبل، ويرون أن الشباب هم الأمل والطموح المنشود لمستقبل القارة، مضيفا: "قلوبنا مع كل شبابنا".

وكشف السيسى بمنتدى الاستثمار الإفريقى "كوميسا" 2017، أن الشباب لديهم القدرة على تحفيز النشاط الاقتصادى بكل الدول سواء ذات الاقتصادات المتقدمة أو النامية، من خلال رواد الأعمال الذين ينشؤون شركات لتصبح عالمية، وتتجاوز ميزانياتها إجمالى الناتج المحلى لبعض الدول.
ولفت السيسى إلى أن نسبة الشباب فى إفريقيا حتى سن 25 عامًا تتجاوز 60%، مؤكدًا على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لدعم ريادة الأعمال، ومواكبة التطورات التكنولوجية على الساحة العالمية، منوها بأن مصر أسست أول مركز إقليمى لرواد الأعمال فى إفريقيا، لدعم ومساندة شباب القارة فى التصدى للتحديات التى تواجه دول القارة كالتعليم والصحة وغيرها.
وفى كلمته بمنتدى الاستثمار الإفريقى قال الرئيس السيسى: "إن شباب القارة الإفريقية هم أغلى ما نملك من ثروة، ومصدر الطاقة الذى لا ينضب، أؤكد لكم أنكم قادرون على أن تكونوا المحفز الأساسى للنشاط الاقتصادى، وتساهموا بفعالية فى توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، التى تتطلع إليها شعوب هذه القارة".
وأضاف السيسى: "إن الاقتصادات المتقدمة والنامية تهتم على حد سواء بدعم الابتكار ورواد الأعمال والشباب، لما لهم من مساهمة إيجابية فى النمو الاقتصادى، حيث نشاهد كيف أن مجموعة من رواد الأعمال الشباب يقومون ببناء وتنمية شركات تصبح فى وقت وجيز شركات عالمية تتجاوز قيمتها السوقية إجمالى الناتج المحلى لبعض الدول".
وأكد الرئيس ثقته فى قدرات شباب القارة وإمكاناتهم الواعدة، لا سيما فى ضوء أن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عامًا فى إفريقيا تصل إلى حوالى 60% من إجمالى سكان القارة، مضيفا: "كما يتسع حجم السوق الإفريقية ليصل عام 2050 إلى 2.4 مليار نسمة، ما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لحشد كافة مواردنا وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال فى إفريقيا".
وقال السيسى إن مصر تسعى لتذليل الصعاب أمام الشباب فى اتخاذ الإجراءات التى تساعدهم فى ريادة الأعمال، مؤكدا أن مصر بها أكثر من 65 مليون شخص تحت سن الـ40، يأملون فى غدٍ أفضل، لذلك تعمل الدولة على تخطى الكثير من العقبات، التى تقف أمام الشباب الذين يرغبون فى ريادة الأعمال، مشيرا إلى أن مصر لديها رؤية تجاه شباب إفريقيا، وإن ذلك ظهر خلال تجريتها فى منتدى شباب العالم، ومشددًا على أهمية التواصل الدائم مع الشباب، موضحًا أنه يثق فى قدرات رواد الأعمال الشباب الأفارقة على تقديم حلول جديدة للتصدى لتحديات القارة كالتعليم والصحة وغيرها.
وأضاف السيسى: "إن الاقتصادات المتقدمة والنامية تهتم على حد سواء بدعم الابتكار ورواد الأعمال والشباب، لما لهم من مساهمة إيجابية فى النمو الاقتصادى، إذ نشاهد كيف أن مجموعة من رواد الأعمال الشباب يقومون ببناء وتنمية شركات تصبح فى وقت وجيز شركات عالمية تتجاوز قيمتها السوقية إجمالى الناتج المحلى لبعض الدول".
وأكد الرئيس ثقته فى قدرات شباب القارة وإمكاناتهم الواعدة، لا سيما فى ضوء أن نسبة مَن هم أقل مِن 25 عامًا فى إفريقيا تصل إلى حوالى 60% من إجمالى سكان القارة، مضيفا: "كما يتسع حجم السوق الإفريقية ليصل عام 2050 إلى 2.4 مليار نسمة، ما يترتب عليه أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، لحشد كافة مواردنا وتحفيز وتنمية ريادة الأعمال فى إفريقيا".
الدكتور أسعد عالم، المدير الإقليمى للبنك الدولى فى مصر واليمن وجيبوتى، أكد فى تصريحات له أن جنوب إفريقيا تعد نموذجا رائعا للاستفادة من قدرات الشباب إذ تعلمت من الآخرين ولم تقلدهم واستفادت من الدستورين الهندى والأمريكى، لكنها صنعت طريقها الخاص، وأقامت توافقات فعالة بين مناطق وطوائف المجتمع، وقد كان القيادة الأسطورية لنيلسون مانديلا دور كبير فى ذلك، مشيرًا إلى أن جنوب إفريقيا استعانت فى مراحل مختلفة بالخبرات الأجنبية لكن القيادة كانت لهم طوال الوقت، كما تم تعزيز آليات مختلفة للرقابة والمتابعة والمساءلة وكبح الفساد وأصبح الجميع يعلم من يقوم بماذا ومن المسئول عن ماذا، وتم قطع خطوات ضخمة على طريق ترسيخ الحكم الرشيد والنزاهة بعد أن كان الفساد متفشيا على نطاق واسع.

كما تم ابتداع نظم وطنية لتطوير التعليم بالمناطق المختلفة والخدمات الصحية مع التوسع فى استخدام تكنولوجيا المعلومات فى تقوية الرقابة المجتمعية على أعمال السلطة التنفيذية وتيسير تقديم الخدمات للجميع بأسرع وقت، وكل ذلك تم عن طريق الاستعانة بالقدرات الشبابية التى كانت تتطلع لمستقبل أفضل بعدما انتهى عصر العنصرية فى البلاد.