إيران وإسرائيل
صحيفة "الجارديان" البريطانية، قالت فى تقرير لها، اليوم السبت، إنه بعد مرور 39 عامًا على انتهاء الثورة الإسلامية للتحالف الاستراتيجى الذى كان قائماً منذ عقود بين إيران وإسرائيل، دخلت الدولتان فى حرب غير معلنة، وكان الصراع بينهما غير مباشر.
حيث قامت إيران بتمويل وتوجيه وكلاء حزب الله فى لبنان، فضلاً عن أعمال حركة حماس، المعادية فى إسرائيل،
ومن جانبها، شنت إسرائيل حملة سرية باستخدام الاغتيالات والتخريب والحرب الإلكترونية لعرقلة برنامج إيران النووى وشحنات الأسلحة.

أما الآن، فقد خرجت الحرب "الإيرانية - الإسرائيلية"، فجأة إلى العلن، حيث يتحدى الجانبان بشكل مباشر بعضهما البعض فى سوريا.
فى فبراير الماضى، أرسلت إيران طائرة بدون طيار تحمل متفجرات إلى المجال الجوى الإسرائيلي، حيث تم إسقاطها على الفور، وفى الأشهر التى تلت ذلك، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية على القواعد الإيرانية ومستودعات الأسلحة داخل سوريا.
وفى ليلة الأربعاء، شنت القوات الإيرانية هجمات صاروخية ضد مواقع الجيش الإسرائيلى فى مرتفعات الجولان، فيما ردت إسرائيل على الفور بأكبر سلسلة من الضربات الجوية على سوريا منذ عام 1974.

ورأت الصحيفة أنه على الرغم من جميع هذه المناوشات، إلا أنه لا يريد أى من الطرفين الدخول فى حرب، إذ ترغب إيران فى ردع هجمات إسرائيل من خلال بناء قواعد دائمة فى سوريا، بينما ترغب تل أبيب فى منع ذلك، وتعتقد أنه ربما يمكن أن تحقق أكثر من ذلك، دون الدخول فى حرب.
فعلى مدى السنوات الماضية، كانت إسرائيل تقوم بغارات جوية دورية ضد حزب الله، فى سوريا، فضلاً عن استهدافها مستودعات الأسلحة التى تزودها إيران، أما الآن، فقد تغير الأمر؛ إذ يعتقد نتنياهو أن الانشقاق فى القيادة الإيرانية وضعف الاقتصاد المحلى، فضلاً عن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية، ووعده بفرض عقوبات جديدة على النظام، قد يؤدى إلى تدهور الوضع فى طهران.

ويرى نتنياهو أن فرض هذه العقوبات، واستنزاف القوات الإيرانية فى سوريا سيجبر قادة إيران على الاستسلام وقد يؤدى إلى سقوطهم، وبالتالى فهو غير مضطر للدخول فى حرب مباشرة مع إيران للوصول إلى نفس النتيجة.
يذكر أن مقاتلات للجيش الإسرائيلى، قد استهدفت عشرات المواقع العسكرية التابعة لفيلق القدس الإيرانى داخل سوريا، ردًا على إطلاق نحو 20 مقذوفا إيرانيًا من سوريا على هضبة الجولان.