ترامب وكيم
مجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية، قالت فى تقرير لها، الخميس، إن "كوريا الشمالية دائماً ما تضع التجربة الليبية أمامها، وتسعى لتجنبها بأى ثمن".
ويخشى كيم جونج أون، من التخلى عن ترسانة بلاده النووية، وينتهى به الأمر مثل ليبيا، فهو يرى أنه إذا تفاوض على برنامج أسلحته النووية بدون أى ضمانات أمنية، فسينتهى به الوضع مثل معمر القذافى.

ولذلك، لإمكانية التفاوض على إنهاء البرنامج النووى لكوريا الشمالية، يجب أن تحصل إدارة ترامب على ثقة كيم، إلا أن السياسات السابقة لواشنطن والتى سعت دائماً لتغيير النظام بالبلاد، جعلت الثقة أمراً صعباً.
فبعد أن فرضت الأمم المتحدة عقوبات شديدة على الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، لإنهاء برامج أسلحة الدمار الشامل ، قام الرئيس جورج دبليو بوش، بغزو العراق، وتدمير نظام صدام.
كما تفاوض بوش، فى وقت لاحق على إنهاء برنامج القذافى النووى، ولكن بحلول عام 2011 - بعد عامين من قيام القذافى بإغلاق برنامجه فعليًا - انضم الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، إلى حلفاء الناتو وقام بقصف ليبيا، الأمر الذى أدى إلى نهاية القذافى.

جميع تلك النتائج، تجعل إجراء علاقات دولية مع الولايات المتحدة حالياً أمراً فى غاية الصعوبة، كما أنها تعقد الأمور إلى حد كبير مع كوريا الشمالية.
أما الخبر الجيد، هو أن مصالح واحتياجات كيم، لا تزال كما هى، لكن الحصول على نزع سلاح نووى كامل ولا رجعة فيه سيكون دائماً أمراً صعباً.
لذلك، يجب أن يستمر ترامب فى السعى إلى الدبلوماسية قدر الإمكان، لأن المفاوضات تبقى خطوط الاتصال مفتوحة وتقلل من فرص سوء التقدير أو سوء الفهم.
واختتمت "ناشونال إنترست" بالقول، إنه "من أجل منع الحرب، يجب على واشنطن أن تعترف بفشل محاولات الماضى فى تغيير أنظمة البلاد، والتوقف عن اعتبارها خيارًا سياسيًا".
وكانت قد هددت بيونج يانج، بإلغاء القمة المقرر عقدها بين الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى 12 يونيو المقبل فى سنغافورة، إذا ما ضغطت واشنطن عليها من أجل التخلى عن ترسانتها النووية فى شكل أحادى.