بوتين وميركل
فى الوقت الذى يسعى فيه الأوروبيون وروسيا إلى إنقاذ الاتفاق النووى الإيرانى، بعد قرار ترامب الأخير، ذهبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، للقاء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة.
شبكة "بلومبرج" الأمريكية، قالت فى تقريرها، إن "استضافة الرئيس بوتين لميركل، فى منتجع سوتشى، قد يكون بمثابة تغير فى العلاقات بين البلدين؛ ففى اجتماع لهما قبل عام، اشتبك الزعيمان بشأن أوكرانيا والتدخل فى الانتخابات الروسية".

أما الآن، فيبدو أن الزعيمين يحاولون التعاون من أجل حماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية، والدفاع عن الاتفاق النووى الإيرانى الذى قرر ترامب الانسحاب منه، فضلاً عن رفضهم الاعتراضات الأمريكية بشأن خط أنابيب غاز جديد يربط بين روسيا وألمانيا.
وأوضحت الشبكة الأمريكية، أن التقارب مع روسيا الآن أصبح هدفاً سياسياً أساسياً فى برلين، كما أن هذا التحول جاء نتيجة لتصرفات الرئيس الأمريكى التى تعمل على هدم التحالف القديم مع أوروبا.
بدوره، قال جوزيف يانينج رئيس مكتب برلين للمجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية: إن "بوتين سعيد بشأن ما أحدثه ترامب فى أوروبا، فهذا الأمر قد يعود بالنفع على روسيا".

فبالنسبة لبوتين، يعد هذا الأمر فرصة للتخلص من عزلته الدبلوماسية عن أوروبا منذ إسقاط روسيا من مجموعة الثمانية فى عام 2014. وبالنسبة لميركل، فتعد فرصة لحماية المصالح الاقتصادية الألمانية فى العالم.
ورأت الشبكة الأمريكية، أنه على الصعيد العالمى، يعتبر انسحاب ترامب من الصفقة الإيرانية فرصة لروسيا لإظهار أنها شريك لا غنى عنه.
يذكر أنه قبل قدوم ميركل، استقبل بوتين، أمس الخميس، نظيره السورى بشار الأسد، وتباحثا فى مرحلة ما بعد النزاع فى سوريا خصوصا مع الانتصارات العسكرية التى حققها النظام بفضل الدعم العسكرى الروسى، وأيضا فى التسوية السياسية وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين.