عزيز عويسات
واتهمت مراكز حقوقية فلسطينية تل أبيب بالوقوف المباشر خلف قتل الأسير الشهير، وطالب المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، فى بيان رسمى، حصل مبتدا على نسخة منه، بالتحقيق الفورى والمحايد فى ظروف وملابسات وفاته، فى ظل وجود شبهات بأن تكون إدارة سجن "إيشل" حيث كان معتقلاً، قد مارست التعذيب ضده، فضلاً عن الإهمال الطبى المتعمّد الذى تعرض له، وعدم تقديم العلاج الضرورى فى الوقت المناسب.
ووفق بيان المركز، فإنه قبل يومين أعلنت الطواقم الطبية فى مستشفى "أساف هروفيه" بالقرب من مدينة الرملة داخل إسرائيل، عن وفاة عويسات، والذى كان نقل بتاريخ 9/5/2018 من مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى "أساف هروفيه" بعد إصابته بجلطة، حيث مكث فيها إلى أن أعلن عن مفارقته الحياة.
وكان الأسير عزيز عويسات اعتقل بتاريخ 8/3/2014، وحكم عليه بالسجن لمدة 30 عامًا، بعد إدانته بتهمة التخطيط لتفجير خط الغاز الخاص بمستوطنة أرمون هنتسيف المقامة على أراضى قرية جبل المكبر.

وقبل إصابته بالجلطة روى الأسير عويسات لأحد الأسرى أنه تعرض للضرب والتنكيل فى سجن "أيشل" بادعاء قيامه بسكب المياه الساخن على أحد السجانين.
وبتاريخ 9/5/2018 خضع لعملية قسطرة للقلب، ما زاد من خطورة حالته الصحية، وبعد يوم واحد نقل إلى مستشفى "تل هشومير" حيث أجريت له عملية القلب المفتوح. وخلال اليومين السابقين لوفاته كان الأسير عويسات يعانى من فشل فى غالبية أعضاء جسده، وكان موصولاً بأجهزة التنفّس الاصطناعى فى مستشفى "أساف هروفيه"، حيث أجريت له صورة بالرنين المغناطيسى، بينت أنه يعانى من التهاب حادّ وضغط رئوى فى رئته اليسرى، وعندها طالبت هيئة شؤون الأسرى بالإفراج المبكر والعاجل عنه، لأسباب صحية، وحددت جلسة بتاريخ 25/5/2018 فى محكمة الصلح بالرملة، للنظر فى الطلب.
وأفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الأسير عويسات قد تعرض للضرب والتنكيل على يد مجموعة من السجانين فى سجن "إيشل" بعد أن ادعت إدارة السجن قيامه بسكب الماء الساخن على أحد السجانين.
وفى يوم الاثنين الموافق 7/5/2018، وأثناء نقله من سجن "إيشل" إلى سجن الرملة روى عويسات لأحد الأسرى تفاصيل الاعتداء عليه من قبل السجانين، حيث انتقل من القسم إلى زنازين العزل بناء على اتفاق واضح ما بين إدارة سجن "إيشل" وقادة الحركة الأسيرة بشرط عدم الاعتداء عليه، بعد أن ادعت الإدارة أنه أقدم على سكب الماء الساخن على أحد السجانين ما تسبب له بحروق.

وروى عويسات بأن الإدارة لم تلتزم بالاتفاق بتاتًا، بل اعتدت عليه بالضرب والتنكيل الوحشى الذى نفذته مجموعة من السجانين، والتى تسببت له بكدمات كبيرة فى كلتا عينيه وفمه وأسنانه وأنحاء متفرقة فى جسده، وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الإعياء والتعب كانا واضحين عليه حيث كان يلهث وهو جالس، ويشعر بضيق فى التنفس، وآلام فى الصدر، وجفاف شديد فى الفم.
وأفادت عائلة الأسير عويسات بأنها تمكنت من زيارته فى مستشفى "تل هشومير" لمدة دقيقتين فقط بتاريخ 11/5/2018، وحينها كانت علامات التعب الشديد ظاهرة عليه، وكان تحت تأثير الأدوية، ولاحظت عائلته وجود كدمات وآثار ضرب على رقبته.
ويطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق فورى ومحايد فى ظروف وفاة الأسير عويسات فى ظل توفر شبهات حول تعرضه لضرب وحشى.