مسيرة العودة
وفى الوقت الذى قالت فيه وسائل إعلام إسرائيلية، إن الاتحاد الأوروبى، أرسل مبعوثًا لإجراء محادثات سرية مع قادة الاحتلال الإسرائيلى، على خلفية تصاعد الأحداث فى قطاع غزة، واستهداف المتظاهرين السلميين، بادرت الولايات المتحدة الأمريكية للتحدث عن صفقة القرن من جديد رغم رفض الشعب الفلسطينى الجلوس على طاولة المفاوضات.
إدارة ترامب فانية
ويبدو أن لعبة أمريكا وإسرائيل واضحة للعيان، إذ حذر المبعوث الأوروبى دولة الاحتلال من مواصلة الاعتماد على الدعم المطلق من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته الحالية، مشيرًا إلى أن ترامب سيتغير، فالإدارة الحالية لن تبقى إلى الأبد، مؤكدًا أن الموقف الرسمى والشعبى فى أوروبا، يرفض قتل الفلسطينيين على يد جيش الاحتلال على حدود قطاع غزة، وكذلك البطش الاحتلالى ضدهم، وأن أوروبا تؤكد حق التظاهر السلمى للفلسطينيين، ومطالبتهم بفك الحصار الخانق المستمر منذ أحد عشر عاماً.

صفقة القرن
ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية ضربت بتصريحات المسؤول الأوروبى عرض الحائط إذ خرج السفير الأمريكى ديفيد فريدمان فى مقابلة مع القناة 12 العبرية، مؤكدا أن إسرائيل لا يمكن أن ترفض الاقتراح الأمريكى للسلام "صفقة القرن"، خصوصا أن الولايات المتحدة، تحترم حق "إسرائيل" كدولة ذات سيادة.
ولم يكتف فريدمان بإراقة دماء الفلسطينيين الذين احتجوا على إعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، بل أرسل تحذيراته للشعب الفلسطينى ملوحًا بأنهم سيدفعون الثمن إن لم يعودوا إلى المفاوضات، وذلك بعدما عبر الشعب الفلسطينى عن رفضه وتصديه لصفقة القرن كونها تنتهك حقوقه، وذلك من خلال الفعاليات والمسيرات التى كان آخرها "مسيرة العودة الكبرى".

حق العودة
وخرج فريدمان بهذه التصريحات بعدما أيقنت دولة الاحتلال والعالم أجمع أن الهدف الحقيقى لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة هو العودة للأراضى التى احتلتها إسرائيل فى عام 1948.
ويقول الباحث الإسرائيلى رون بريمان فى مقال له بصحيفة مكور ريشون الإسرائيلية، إن الهدف الحقيقى للفلسطينيين، هو استعادة الأرض بأكملها، ولذلك فإن الجدران الأمنية المقامة حولهم لن توقفهم عن استمرار التفكير فى تحقيق ذلك، مؤكدا أن ظاهرة المسيرات القائمة على حدود غزة كفيلة بأن تنتشر وتعمم على جميع حدود إسرائيل، إن لم يتم استخدام القبضة الحديدية معها.
وأوضح بريمان أن مسيرات الفلسطينيين فى الأسابيع الأخيرة، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الجدران الأمنية أمام الفلسطينيين غير مجدية، لأن هدف المتظاهرين الفلسطينيين، هو استعادة الأرض كلها، من البحر إلى النهر، ما يعنى أن السلام هو كذبة، ولا مجال لأن يتحقق فى هذا الجيل، وأى كلام آخر خديعة وتضليل، وعلى إسرائيل أن تدرك أن خطر القنبلة الفلسطينية لا يقل عن خطر نظيرتها الإيرانية.
وقال: لا يجب الخوف من الحلول القائلة بأن البديل عن حل الدولتين هو الدولة الواحدة ثنائية القومية، لأن "إسرائيل" فى الجانب الغربى من الحدود تمثل أربعة أخماس المساحة الإجمالية لهذه البلاد، وهى غير قابلة للتقسيم.