البث المباشر الراديو 9090
ذكرى حادث دير الأنبا صموئيل2
365 يومًا مرت على الحادث الإرهابى الذى شهده طريق دير الأنبا صموئيل المعترف بالصحراء الغربية بمحافظة المنيا، بعد أن هاجم مسلحون يستقلون سيارتى دفع رباعى، أتوبيس رحلات وسيارتين أخريين بها عدد من الأقباط.

وفتح المسلحون النيران عبر أسلحة آلية كانت بحوزتهم، ما أسفر عن استشهاد 28 قبطيًا بينهم طفلتان، واصابة نحو 10 آخرين، غالبيتهم من أبناء محافظة المنيا، و7 شهداء من أبناء بنى سويف.

فرحة ما بعد الاستشهاد

أهالى الشهداء تذكروا الحادث الإرهابى بعد مرور عام على حدوثه، إلا أن تلك المرة أعربوا عن فرحتهم بأن تحول رفات أبنائهم إلى مقاصد لآلاف المواطنين للزيارة والتبارك بهم فى مدافنهم الموجودة بعدد من الكنائس، على غرار ما وقع بقرية العور التى استقبلت منذ أيام قليلة ماضية أجساد 20 قبطيًا آخرين من شهداء مذبحة داعش بليبيا.

وقال جرجس حنا، أحد أبناء قرية دير الجرنوس، إن القرية تتلقى وفودًا متعددة كل أسبوع من مختلف قرى المحافظة، للتبارك بمدافن الشهداء الثمانية من أبناء قريتهم، مضيفا: تركناهم فقراء فى الدنيا وعادوا شهداء ومعهم البركة.

وأشار حنا إلى أن مكانة الشهداء لديهم هى أكثر ما أطفأ نار قلوبهم وأبناء المحافظة ككل، مشيرًا إلى أن ذكرى استشهادهم السنوية تزيد من حبهم فى الإيمان والتمسك بحب الوطن والدين، فى وجه الأرهاب الذى لا يفرق بين مسلم ومسيحى.

قداسات طقسية

ورغم مرور عام على دفن الشهداء بعدد من الأماكن بنطاق مسقط رؤوسهم بمغاغة وبنى مزار وأبوقرقاص، فإن الأهالى فضلوا نقل جثامين أبنائهم الى مزار تم إعداده خصيصًا بكنيسة قرية دير الجرنوس بمركز بنى مزار، والتى يقبع فيها أجساد 8 شهداء آخرين.

وقال الأنبا أغاثون أسقف إيبارشية مغاغة والعدوة، إنه فيما يخص شهداء مركز مغاغة البالغ عددهم 10 شهداء، تقرر عمل مزار لهم بقرية دير الجرنوس، ونقل رفات 7 منهم
إلى ذلك المزار، فى احتفالية كبرى الجمعة، بينما يظل 3 شهداء آخرون فى مدفنهم بدير الأنبا صموئيل، بناء على رغبة أسرهم.

وبدأ أول القداسات السنوية على أرواح الشهداء، اليوم الجمعة، وترأسها الأنبا أغاثون فى كنيسة السيدة العذراء الأثرية بقرية دير الجرنوس، وتظل حتى السبت، فيما أعلن دير الأنبا صموئيل، إقامة قداس ذكرى السنوية ويترأسه الأنبا باسليوس، بكنيسة الدير غدا السبت، فيما يترأس الأنبا اثناسيوس أسقف بنى مزار القداس الإلهى لسنوية 8 شهداء، وذلك بكنيسة مار مرقس بالمطرانية بعد غد الأحد، وذلك لإعطاء فرصة حضور الجميع فى قداسات السنوية بالابراشيات الأخرى.

زيارات "خلسة"

التحذيرات الأمنية بوقف الرحلات إلى دير الأنبا صموئيل منذ عام وحتى الآن ما زالت مستمرة، إلا أن بعض الوفود لا تزال مستمرة من الأهالى أسبوعيًّا، وذلك فى أوقات متأخرة من الليل وفجرًا، مستغلين عدم تعيين الخدمات إلا فى الصباح الباكر من كل يوم بالمدق الجبلى المؤدى إلى هناك، ورغم خطورة الأمر، فإن الزيارات لم تتوقف، وسط مطالبات مستمرة بسرعة إنجاز تمهيد وسفلتة الطريق وانارته وتقوية شبكات الهواتف المحمولة به لانقطاعها المتكرر هناك.

إرهاب التسعينيات

وبعد مرور ما يقرب من 20 عامًا على تكرار الحوادث الإرهابية التى اشتهرت بها محافظة المنيا فى التسعينيات من القرن الماضى، وعمليات القتل بالدماء الباردة، فإن حادث طريق دير الأنبا صموئيل أعاد المحافظة لتلك الخريطة مرة أخرى، حيث أكدت مصادر أن الحادث وقع بطريق يؤدى مباشرة إلى دولة ليبيا بطول 750 كيلومترا تقريبا، ونفذه مسلحون يستقلون سيارتى دفع رباعى.

وقاموا بإيقاف السيارات التى يستقلها الأقباط، وسألوهم "هل أنتم أقباط"؟ فأجابوا بنعم، فقاموا بإنزالهم وتوزيع كتيبات صغيرة تتحدث عن الجهاد والصور، وبعدها طالبوهم بنطق الشهادة فرفضوا، فقتلوهم ثم نهبوا من السيدات المصوغات الذهبية، ومبالغ مالية، وهواتف محمولة وهربوا إلى عمق الصحراء، وفقا للرواية التى ذكرها الأنبا أغاثون، أسقف مغاغة عندما وقعت الحادثة.

أخذ الثأر

وكانت الدولة قد ثأرت من الجماعات الإرهابية بعد ساعات قليلة من الحادث الأليم، حيث أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن توجيه عدة ضربات جوية لمعسكرات تضم إرهابيين فى ليبيا، وقال السيسى حينها: مصر لن تتردد أبدًا فى توجيه ضربة ضد معسكرات تدريب الإرهاب فى أى مكان، وأننا لا نتآمر على أحد ولا نعمل فى الخفاء، ونحن نحافظ على شعبنا والأمن القومى لمصر، وأى معسكرات سيتم التدريب فيها سنقوم بضربها.

يذكر أن الأقباط الذين استشهدوا فى الحادثة هم كل من: كيرلس محروس جرجس، ومينا صموئيل غطاس 30 سنة، وماروسكا مينا صموئيل عام ونصف، وجرجس محروس، ورضا فاروق 35 سنة، وسامح إسرائيل 35 سنة، وصابر سريال 40 سنة، ونادية عادل سوريال 30 سنة، وسامح محسن 25 سنة، ومهدى إدوارد 50 سنة، وكرم عاطف 35 سنة، وعيد إسحق 60 سنة، وصموئيل غطاس 60 سنة، وهانى محسن 35 سنة، ومارفى هانى محسن 3 سنوات، وإسحق شلبى 59 سنة، وبيشوى إبراهيم 25 سنة، وعياد عزيز، وعادل إداورد، وهانى عدلى، وعايد لبيب تاوضروس، وأمير يوسف إسحق، وناصف ممدوح عياد، وهانى عادل رزق، ووهيب إدوارد فانوس، وعاطف منير، ومراد حشمت عزيز، وعواطف أنور حنا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز