قنوات الجماعة الإرهابية
تلك الجماعة الإرهابية التى تبث سمومها عبر قنواتها المشبوهة الضالة، التى تهدف دائما لتنفيذ مخطط يسعى لتقسيم الشعوب وإثارة الفتنة والضغينة والضلال.
وكثيرة هى القنوات الإعلامية، التى تسعى لذلك وتقوم بارتكاب العديد من الجرائم التى يعاقب عليها القانون، لا سيما إن كانت تابعة لتلك الجماعة الإرهابية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قناة "مصر 25" وصحيفة "الحرية والعدالة".
30 يونيو وفضح أكاذيب إعلام الإخوان
وكانت الطامة الكبرى لهذه القنوات، أو القشة التى قصمت ظهر البعير، هى ثورة 30 يونيو، التى كشفت زيف وفضائح هذه القنوات، ومخططها الذى يرمى إلى تدمير مؤسسات الدولة، وحث المواطنين على العصيان والتخريب والإرهاب.
ما زالت جملة القيادى الإخوانى، محمد البلتاجى، تدوى فى أذن المصريين، حين قال "إن الذى يحدث فى سيناء يتوقف حين يعود الرئيس محمد مرسى إلى الحكم" وهنا لزاما علينا أن نقف وقفة كبيرة، ونتيقن أن هذه الجماعة لا تقوم إلا بأعمال إرهابية، فإذا كان رب البيت بالإرهاب ضاربًا فماذا تكون شيمة أهل البيت؟!

ومنذ اندلاع ثورة 30 يونيو، وقد تحولت القنوات الإعلامية للجماعة الإرهابية تحولا كبيرا، بكل أنواعه، سواء كانت قنوات تليفزيونية أو صحفا أو صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى، وانقسمت هذه الصفحات إلى فئات، وكانت هذه الجماعة قد اصطدمت بإجراءات شديدة، بعد عزل الرئيس محمد مرسى، وهى غلق كل القنوات الإعلامية التى من شأنها الحديث عن هذه الجماعة.
ودفعت هذه الإجراءات الجماعة لإعادة إنشاء قنوات إعلامية أخرى، لكن من خارج البلاد معتمدين على الدعم السياسى والمالى المقدم من بعض الدول مثل قطر وتركيا، وتم إنشاء العديد من القنوات مثل "قناة رابعة، قناة مكملين، وقناة الثورة" بجانب بعض القنوات القريبة من الجماعة مثل "قناة الشرق، وقناة العربى الجديد" حيث ركزت على فكرة دعم الشرعية، ورفض ما أطلقوا عليه الانقلاب، بالإضافة إلى الدعوات المستمرة للتحريض على مؤسسات الدولة ومسؤوليها.

كما لعبت التكنولوجيا دورا مهما للغاية، فى خطوات إعادة الجماعة إلى الشارع مرة أخرى، فاستخدموا صفحات التواصل الاجتماعى بمختلف أشكالها، لبث ما تبثه قنواتها من فتنة وتحريض.
وإذا أمعنا النظر فى صفحات جماعة الإخوان فنجد أنها تنوعت بين صفحات ذات محتوى إخبارى، تنطق بلسانها أو صفحات مستقلة قريبة من تنظيم الجماعة الإرهابية، وهى الصفحات الأكثر انتشارًا من حيث عدد المشتركين فيها "موقع شبكة رصد، شبكة خبر، شبكة أخبار الإخوان المسلمين، شبكة ناشرون الإخبارية، إخوان أون لاين".
ونجد أيضا صفحات رسمية متحدثة بلسان الجماعة، على سبيل المثال "الصفحة الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين" وصفحات ذات طبيعة اجتماعية مثل رابطة محبى جماعة الإخوان المسلمين، وصفحات تتحدث بألسنة قياداتها وبعض الشخصيات البارزة يديرها بعض الشباب مثل صفحة محمد مرسى، صفحات التحريض، وهى صفحات تتضمن محتوى ضد الدولة، وتتضمن دعوات لتنظيم التظاهرات والوقفات الاحتجاجية مثل ألتراس نهضاوى، وربعاوية.
وصفحات فردية يقوم بإنشائها أحد أعضاء الجماعة أو المتعاطفين معها، وهى شديدة الانتشار، ويتباين محتواها بتباين القائم عليها، فمنها صفحات تدعو للعنف، وصفحات للنقد السياسى.

والرابط بين كل هذه القنوات الإعلامية للجماعة الإرهابية هو العنف، والتحريض على الدولة وهدم مؤسساتها، إذ كانت تعرض طرقا لصنع القنابل وإستراتيجيات العنف العشوائى، ومع فقدان جماعة الإخوان المسلمين السلطة فى 30 يونيو 2013 فإن قنواتها الإعلامية تنتهج أسلوب التحريض والدعوة للعنف بأشكاله المختلفة.
ويجب علينا ألا ننسى القناة القطرية المشبوهة وهى الجزيرة، التى كانت بمثابة رأس الحية التى تبث السم والعنف والإرهاب عبر شاشتها.

اقرأ أيضًا.. وثائق|«أبوت آباد» تفضح دور «الجزيرة والحمدين» فى تحريك إرهاب «القاعدة»
وكانت السخرية من رموز القوى السياسية فى 30 يونيو، هى شغل تلك القنوات الشاغل، حيث كانوا يسعون لتشويه صورتهم مهما بلغ الأمر.
سر انهيار إعلام الإخوان
إن القول بانهيار قنوات الإخوان الإرهابية، ليس مجازًا، وإنما حقيقة وواقع نعيشه الآن بل ونشاهده، لا سيما بعد اندلاع الأزمات الأخيرة فى قنواتها الإعلامية، ولنا فى "الشرق" خير دليل، حيث دفعت هذه الأزمات الهارب أيمن نور إلى اتهام العاملين معه فى القناة بالانقلاب عليه، ومن ثم فضح الإعلاميين لممارساته بالقناة.
ويرجع الباحثون فى شؤون الجماعات الإسلامية، انهيار جماعة الإخوان بعد 30 يونيو، لكون تصدى مؤسسات الدولة لها بشكل كبير، ولم تجد هذه القنوات أى مبررات للاستمرار.
اقرأ أيضًا.. حاتم صابر محذرا من «الجزيرة»: تكذب على العالم كله
وذكر الباحثون أن الإخوان فى مأزق كبير، ويحاولون الخروج منه بأى شكل من الأشكال وبأى ثمن، وإن كان هذا الثمن هو الرئيس الذين يدافعون عن شرعيته، لقدموه ذبحًا للخروج مما هم فيه، وأن إعلام الإخوان يلفظ أنفاسه الأخيرة إن لم يكن لفظها، لا سيما فى ظل استقرار الدولة المصرية، ونجاحاتها على كل المستويات بعد ثورة 30 يونيو، ولا تنتهى الأزمات التى تحدث فى القنوات الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية.
الأزمات الداخلية بالقنوات الإرهابية
وصلت الفضائح داخل قنوات الإخوان الإرهابية بالجملة، ووصلت إلى حد التراشق بين العاملين، وتبادل الاتهامات بارتكاب أفعال أخلاقية مشينة.

وشعر العاملون بالقنوات بحالة من الندم والخذلان، وليس غريبا أن يشكو بعض العاملين بهذه القنوات ويصل بهم الأمر لأن يقولوا "إن سجون مصر أحب إلينا من المهانة فى قنوات الجماعة باسطنبول"، وأطاحت الجماعة الإرهابية بمدير قناة وطن، إسلام عقل، وتعيين الهارب مسعد البربرى، الذى قدم من سجون مصر، بعد الحكم عليه فى قضية "غرفة عمليات رابعة".
ولم تكن عملية الإطاحة بإسلام عقل من وطن سهلة، لما يتمتع به من نفوذ كبيرة داخل الجماعة والقناة، ولكن خلال الفترة التى أدار فيها إسلام عقل القناة، تصاعدت شكاوى العاملين بسبب الأعداد الكبيرة، التى فصلها إسلام من العمل، وتناقلت الأوساط الإخوانية فى إسطنبول روايات عن الحياة الشخصية لمدير قناة وطن وزيجاته المتعددة.
اقرأ أيضًا فساد وانتهاكات بلا حدود.. فضيحة جديدة تلاحق أيمن نور
كما أصبح تضخم الثروة المالية لمدير قناة مكملين أحمد الشناف، حديث الساعة، حيث صار صاحب إمبراطورية مالية كبيرة، لقربه من المشرف على قنوات الإخوان بإسطنبول، الفلسطينى عبدالرحمن أبودية.
أما عن أزمات قناة الشرق، فحدث ولا حرج، فالفضائح بالجملة ولم تنته حتى الآن، وربما تتجدد تلك الفضائح ويصبح لها محاور جديدة، وفصول متعددة، من الممكن ضمها فى كتاب ضخم، لفضح الهارب أيمن نور، والذى بدت فضائحه للعالم بأكمله، وكذلك الهارب معتز مطر، حيث هاجم العاملون بالقناة فى بيان لهم، معتز مطر، واصفين إياه بـ"الكاذب وصوت الكذب والتزوير"، وأن كل ما يقوله عن سجن شقيقه غير صحيح بالمرة.
اقرأ أيضًا صوت الكذب والتزوير.. موظفو «الشرق» يفضحون معتز مطر

وذكر البيان، "أن معتز مطر يكذب، وأن شقيقه ليس معتقلا كما ادعى، وغير صحيح أن أهل معتز معتقلون، لأن شقيقه سجن فى شيكات نصب، ومعتز حول القضية لقضية سياسية كعادته ليكسب تعاطفا وسوكسيه"، وتابع البيان: "كل جيران معتز وجيران إخواته عارفين إنهم عايشين فى مصر أحسن عيشة ومحدش جه ناحيتهم.. بالعكس ده الراجل اللى له فلوس على أخو معتز جه تركيا وعرض الشيكات على معتز بتوقيع شقيقه ووعده معتز بحل المشكلة ثم تهرب منه بعد ذلك ما جعل الرجل يقدم الشيكات للنيابة".
اقرأ أيضًا «سامحينا يا مصر».. الفارون من جحيم «الشرق» والإخوان يطلبون العفو

ويكمن السبب الرئيسى فى رفض الشارع المصرى قنوات الإخوان، فى ما انتهجته القنوات الإعلامية المصرية، فى الرد على أكاذيبهم وفضح سياستهم التى تدعو دائما للتحريض والعنف، وهذا ما فعلته ثورة 30 يونيو حيث انتهجت الدولة سياسة فضح أكاذيب المنابر الإعلامية للجماعة الإرهابية.
وأشارت آخر الإحصائيات إلى أن وسائل الإعلام الإخوانية لا تتمع بأى نسبة مشاهدة أو قراءة فى مصر، على عكس وسائل الإعلام المستقلّة التى تتسابق شركات الإعلان الكبرى عليها، وذلك رغم إنفاق الجماعة الإرهابية ملايين الجنيهات شهرياً على قطاعهم الإعلامى.
ويحتفل الشعب المصرى، بالذكرى الخامسة لثورة 30 يونيو، التى قضت على حكم الجماعة الإرهابية، والذى عانى المصريون فيه من مشكلات سياسية واقتصادية، حيث عصفت 30 يونيو بأيديولوجيات ومخططات كانت تهدف لإسقاط مصر فى الوحل.