التنقيب عن النفط - آرشيفية
وتلعب دورًا حيويًا فى أسواق الطاقة الدولية من خلال قناة السويس التى تعد طريق عبور شحنات النفط والغاز الطبيعى المسال المتجهة شمالًا من الخليج العربى إلى أوروبا وأمريكا الشمالية، إذ تمثل الرسوم التى يتم تحصيلها من نقطتى العبور مصدر دخل هام للحكومة، ومن خلال خط أنابيب سوميد الذى ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
وبحسب التقرير الصادر عن "أوراسيا ريفيو" المستند لبيانات المؤسسات الدولية المتخصصة، تتنوع مصادر وعناصر ثروة الطاقة المصرية.
البترول ومشتقاته

بلغ متوسط إنتاج مصر من النفط ومشتقاته، فى عام 2017، نحو 666 ألف برميل يوميًا، وتقدر دورية النفط والغاز (OGJ) الاحتياطيات المؤكدة فى مصر بنحو 4.4 مليار برميل منذ عام 2011، أى بزيادة عن عام 2010 بمقدار يزيد على 3.7 مليار برميل، بينما ارتفع إجمالى استهلاك النفط الخام بحوالى 16% منذ عام 2007، حيث بلغ متوسطه 802 ألف برميل يوميًا فى عام 2017، ومن المتوقع أن يستمر فى النمو خلال الفترة المقبلة.
تكرير النفط

تمتلك مصر أكبر قطاع تكرير فى إفريقيا، وتعمل معظم المصافى بمستويات أقل من السعة المستهدفة، بسبب تقادم بعضها، إذ أنها تعالج فى الغالب النفط الخام المنتج محليًا، وتباع المنتجات المكررة إلى الأسواق المحلية.
وبحسب المراجعة الإحصائية لشركة "بريتش بتروليوم" العالمية لعام 2017، تصل سعة التكرير المصرية إلى نحو 810 ألف برميل يوميًا.
الغاز الطبيعى

فى عام 2015، أصبحت مصر مستوردًا صافيًا للغاز الطبيعى، وذلك نتيجة تزايد الطلب المحلى وانخفاض مستويات الإنتاج، لكن مع الاكتشافات الكبيرة للغاز الطبيعى، تبدلت الأحوال ووضعت مصر نفسها على طريق المصدرين.
ووفقا لعرض إحصائى أجرته "بريتش بتروليوم" عن الطاقة العالمية عام 2017، فقد احتفظت مصر بنحو 65.2 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعى المثبتة فى نهاية عام 2016، وهى زيادة عن تقديرات عام 2010 البالغة 59 تريليون قدم مكعب، وهي رابع أكبر احتياطى فى إفريقيا بعد نيجيريا والجزائر وموزمبيق، ومن المتوقع أن يزداد إجمالى احتياطى الغاز الطبيعى بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب اكتشافات الغاز الطبيعى الأخيرة.
التجارة

تلعب مصر دورًا هامًا فى نقل النفط الخام بين دول الخليج ومنطقة المتوسط، ويتم تصدير الغاز الطبيعى بكميات أصغر بكثير لأن احتياجات الطاقة المحلية أعطت الأولوية للتجارة، ومن المحتمل أن تؤدى الاكتشافات الحديثة الرئيسية للغاز الطبيعى إلى زيادة الصادرات على المدى المتوسط.
وتعد قناة السويس وخط أنابيب سوميد طريقين رئيسيين لشحن النفط الخام والغاز الطبيعى، وهو ما يسمح لمصر بالقيام بدور محورى وهام فى تجارة النفط الخام والغاز الطبيعى العالمى.
استهلاك الطاقة

تعد مصر أكبر مستهلك للنفط والغاز الطبيعى فى إفريقيا، إذ تستهلك نحو 22% من استهلاك النفط ومشتقاته و37% من استهلاك الغاز الطبيعى الجاف فى إفريقيا عام 2016، وقد يقلل خفض دعم الطاقة من الاستهلاك على المدى القريب، لكن من المتوقع أن يستمر استهلاك الطاقة فى النمو على المدى الطويل.
الكهرباء

يبلغ إجمالى سعة الطاقة المشغلة فى مصر 38.86 جيجاوات، مع توليد 186.32 جيجاوات فى السنة المالية 2015 - 2016، وقد شكل التوليد الحرارى التقليدى حوالى 90% من طاقة التوليد فى مصر، بينما شكل التوليد عبر الغاز الطبيعى حوالى 75%.
ومن المتوقع أن يظل توليد الكهرباء عبر الغاز الطبيعى مصدر الوقود الأول.
وتخطط مصر لتوسيع نظام ربط الطاقة بين الشرق الأوسط وإفريقيا، إذ وقعت مصر والمملكة العربية السعودية صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار لربط البلدين بكابل كهربائى بقدرة ثلاثة جيجاوات، من المقرر أن يوفر للجانبين طاقة إضافية للتخفيف من أوجه القصور فى الطلب، كما ترتبط شبكة نقل الكهرباء المصرية بشبكات التحويل فى الأردن وسوريا والعراق وتركيا وليبيا، وهناك خطة مؤقتة لربط الشبكة المصرية مع الدول الإفريقية.
مصادر الطاقة المتجددة
الطاقة الكهرومائية

فى مصر، تعد الطاقة المائية ثالث أكبر مصدر للطاقة بعد الغاز الطبيعى والنفط، وتستفيد مصر من السد العالى بأسوان وعدد من السدود على نهر النيل فى توليد الطاقة الكهرومائية.
وتبلغ سعة الطاقة المشغلة فى مصر 2.8 جيجاوات فى الساعة، وقد ولدت مصر حوالى 13.8 تيراوات من الطاقة الكهرومائية فى عام 2016، وهو ما يمثل حوالى 7.2% من إجمالى توليد الطاقة.
الطاقة الشمسية

تمتلك مصر إمكانات قوية لتنمية الطاقة الشمسية، ولدى الحكومة هدف طموح ببلوغ 4.3 جيجاوات من توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتمتلك مصر حاليًا 30 ميجاوات فقط لتوليد الطاقة الشمسية، ولكن دوليًا أبدت الشركات والمؤسسات اهتمامًا قويًا بتطوير قطاع الطاقة المتجددة فى مصر، وفقا لشركة "آى أتش أس ماركت"، وتعاقدت مصر مع شركة Scatec Solar النرويجية من أجل بناء 6 محطات شمسية ضوئية (PV) بقدرة إجمالية قدرها 400 ميجاوات كجزء من حديقة شمسية بقدرة 1.8 جيجاوات، كما اتفقت مع شركة "أكوا باور" السعودية لبناء 3 محطات شمسية تعمل بالطاقة الشمسية بطاقة إجمالية 120 ميجاوات، ومن المتوقع أن تعمل هذه المحطات في عام 2018 .
الرياح

تتمتع مصر بموارد طاقة الرياح الوفيرة، خاصة فى خليج السويس ووادى النيل، إذ تمتلك مصر طاقة كهربائية مولدة من الرياح تبلغ 753 ميجاوات ناتجة عن مزارع طاقة الزعفرانة (547 ميجاوات) وجبل الزيت (200 ميجاوات) ومزارع الرياح فى الغردقة (5 ميغاوات)، وفقًا لشركة "اتش أس ماركت".
وتخطط الحكومة لزيادة سعة توليد الطاقة من الرياح إلى 7.2 جيجاوات بحلول عام 2020، ولديها حاليًا عدد من مشاريع طاقة الرياح يبلغ إجمالى سعتها 2 جيجاوات قيد التطوير أو البناء.
الطاقة النووية

تحتفظ مصر ببرنامج أبحاث نووية وتشغل مفاعلين نوويين، لكنها لا تمتلك طاقة نووية للاستخدام التجارى، وعلى الرغم من ذلك، تعمل حاليا بالتعاون مع شركة الطاقة النووية الروسية على بناء محطة نووية فى الضبعة، شمال غرب مصر.
ويبدأ العمل بالمحطة عام 2020، على أن يبدأ التشغيل عام 2026، وهى المحطة الأولى من نوعها فى المنطقة من الجيل الثالث، وستنتج 4800 ميجاوات.