قوات الجيش فى سيناء
بعد أن انحازت القوات المسلحة، بقيادة المشير عبد الفتاح السيسى، وقتها، إلى الشعب المصرى، اندلعت العمليات الإرهابية لجماعات الظلام لحرق الأخضر واليابس، لذا طالب السيسى الشعب بمنحه تفويض لمحاربة الإرهاب وهو ما كان.
خرج الشعب المصرى بالملايين إلى الشوارع والميادين لتفويض الرئيس السيسى، وكان وقتها وزيرا للدفاع، لمحاربة الإرهاب الذى لا يرقب فى مؤمن إلا ولا ذمة.
وظهرت العديد من التهديدات على منصة رابعة العدوية وميدان النهضة، أشهرها ما صرح به القيادى الإخوانى، محمد البلتاجى، عندما قال إن ما يحدث فى سيناء سيتوقف برجوع محمد مرسى.
وتمكنت القوات المسلحة من القضاء على عدد كبير من العناصر الإرهابية من خلال العديد من الحملات لتطهير أرض سيناء من أهل الشر.
فى 5 أغسطس 2012، شنت القوات المسلحة، حملة لتطهير سيناء من البؤر الإرهابية، ردًا على مقتل 16 جنديًا فى هجوم مسلح بالقرب من معبر كرم أبوسالم بمحافظة شمال سيناء.
وقال المتحدث العسكرى حينها، إن العملية تُنفذ على مرحلتين، الأولى جرى تنفيذها من 7 – 30 أغسطس، وتمت استعادة الأمن، وتعزيز القوات العسكرية بمناطق "ب، و، ج" لتنفيذ العملية، أبرزها تكثيف التأمين على النقاط الأمنية بالشيخ زويد ورفح والعريش، ونشر القوات على الطرق بهدف السيطرة، بدعم من القوات الجوية و البحرية.
وكشف المتحدث العسكرى، عن تدمير 31 نفقًا على الحدود مع قطاع غزة، وتصفية 32، وإصابة عنصر واحد من العناصر الإجرامية خلال العمليات الأمنية، والقبض على 38 من الخارجين، وتسليمهم لمديريات الأمن للتحقيق، إضافة إلى الإفراج عن 20 غيرهم.
وأُعلن ضبط أجهزة وأسلحة عبارة عن رشاشات خفيفة وبنادق قناصة وألغام مضادة للدبابات وطائرات للاستخدام عن بعد، وقنابل مضادة للطائرات، ومصادرة 20 عربة تستخدمها العناصر الإجرامية فى تنفيذ أغراضها.
فى 16 فبراير 2015، شنت القوات الجوية ضربة على أحد الأهداف بمدينة درنة بليبيا، ردًا على بث تنظيم داعش الإرهابى فيديو، يُظهر ذبح 21 مصريًا مسيحيًا، اختطفوا من قِبل ميليشيات مسلحة فى ديسمبر 2014.
وقال بيان للجيش: "وجهت قواتكم المسلحة، فجر اليوم الاثنين، الموافق 16/2/2015 ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم داعش الإرهابى بالأراضى الليبية، وقد حققت الضربة أهدافها بدقة.. وعادت نسور قواتنا الجوية إلى قواعدها سالمة بحمد الله".
وتابع بيان الجيش: "وإذ نؤكد أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ، وليعلم القاصى والدانى أن للمصريين درعًا يحمى ويصون أمن البلاد، وسيفًا يبتر الإرهاب والتطرف، حمى الله مصر وشعبها العظيم وألهم أهالى شهدائنا الصبر والسلوان".
حق الشهيد
أعلنت القوات المسلحة فى سبتمبر2015، عملية عسكرية باسم "حق الشهيد"، للقضاء على العناصر الإرهابية فى عدة مناطق بمحافظة شمال سيناء، واستمرت المرحلة الأولى منها 16 يومًا، أُعلن خلالها مقتل العشرات من المسلحين.
واستمرت العملية بمراحل مختلفة حتى عام 2017، تارة لتهيئة الظروف المناسبة لبدء أعمال التنمية بسيناء، وتمشيط البؤر الإرهابية بالكامل وتدميرها تارة آخرى.
وأعلن مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات، نجاح قوات الجيش فى تصفية نحو 500 من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم "أنصار بيت المقدس" بشمال سيناء، و130 سيارة و250 من الأهداف والمخابئ ومناطق تجمع تلك العناصر، بخلاف مخازن واحتياجات إدارية، وذلك عبر مراحل عملية "حق الشهيد".
كما كشف الشحات عن 1025 طنًا من المواد المتفجرة وثنائية الاستخدام والتى تستخدم فى صناعة العبوات الناسفة، بهدف إمداد العناصر الإرهابية شمالى سيناء بها.
فى 26 مايو 2017، وعقب مقتل 28 شخصًا وإصابة 25 آخرين فى هجوم استهدف حافلات تقل أقباطًا، فى الطريق المؤدى لدير الأنبا صموئيل المعترف بمدينة العدوة بالمنيا، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة شن القوات الجوية ضربة جوية على أحد مراكز تدريب الإرهابيين فى ليبيا.
هجوم المنيا
وأضاف بيان صادر عن القوات المسلحة، أن القوات الجوية نفذت ضربة مركزة ضد تجمعات من العناصر الإرهابية بالأراضى الليبية؛ بعد التأكد من اشتراكهم فى التخطيط والتنفيذ للحادث الإرهابى الغادر الذى وقع بمحافظة المنيا.
وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، توجيه ضربة لأحد معسكرات تدريب العناصر الإرهابية.
وقال السيسى، فى حديث عقب اجتماع أمنى لبحث تداعيات حادث هجوم المنيا: "مصر لن تتردد أبدًا فى توجيه ضربة ضد معسكرات تدريب الأرهاب فى أى مكان".
وأضاف السيسى: "لا نتآمر على أحد ولا نعمل فى الخفاء.. نحن نحافظ على شعبنا والأمن القومى لمصر.. وأى معسكرات هيتم التدريب فيها هنقوم بضربها".
وفى 19 سبتمبر عام 2017، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الـ72 فى نيويورك، أكد فيها أنه لا يمكن تصور وجود مستقبل لنظام إقليمى أو عالمى فى ظل الإرهاب، ومع عدم وجود مواجهة حقيقية شاملة وحاسمة له.
وأوضح أن الإرهاب يتطلب تعاونا دوليا من أجل إقرار استراتيجية عامة وشاملة، تقضى عليه وتستأصل أسبابه وجذوره، وتواجه بحسم كل من يدعمه أو يموله أو يوفر له منابر سياسية أو إعلامية أو ملاذات آمنة، مؤكدا أنه لن تكون هناك مصداقية للنظام الدولى فى ظل وجود تسامح مع بعض الدول الراعية والداعمة للإرهاب.
وأضاف أن على التحالفات المختلفة والتكتلات الدولية الإجابة عن الأسئلة المهمة والعالقة التى يتوقف الكثيرون عن الإجابة عليها استسهالا للمواءمة وتحقيقا لمصالح خاصة على أنقاض الدول ودماء الشعوب.
وتوجه الرئيس بحديثه إلى العالم الإسلامى، قائلًا: "علينا أن نواجه الحقيقة بصراحة لمواجهة الأفكار الخاطئة التى أصبحت منبعا للإرهاب، مشيرا إلى ضرورة تجديد الخطاب الدينى وتصويب مسار المؤسسات الدينية، مؤكدا أن مصر تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب، وأنها ملتزمة بمواجهته وتعقبه أينما وجد".
وأشار إلى أن مواجهة مصر للإرهاب واضح للجميع وأنه كان على رأس أولوياتها خلال فترة رئاسة مصر للجنة مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، ليس من أجل مصر فقط ولكن من أجل السلام فى العالم.
العملية الشاملة سيناء 2018
فى 9 فبراير 2018، أعلن المتحدث العسكرى العقيد تامر الرفاعى، بدء خطة مجابهة شاملة ضد العناصر الإرهابية فى عدة مناطق بينها شمال ووسط سيناء.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة فى بيان: "رفعت القوات المسلحة والشرطة حالة التأهب القصوى لتنفيذ عملية شاملة على الاتجاهات الاستراتيجية فى إطار مهمة القضاء على العناصر الإرهابية".
وفى بيان ثان، قال: "بدأت صباح يومنا هذا بتكليف رئاسى قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا دولة مصر والظهير الصحراوى غرب وادى النيل، إلى جانب تنفيذ مهام عملية وتدرييبة آخرى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية".
وأوضح المتحدث باسم الجيش، أن خطة المجابهة الشاملة لها 4 أهداف هى: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية وضمان تحقيق الأهداف لتطهير المناطق من البؤر الإرهابية وتحصين المجتمع المصرى من شرور الإرهاب والتطرف بالتوازى مع مواجهة الجرائم الأخرى ذات التأثير".
وأسفرت العملية الشاملة عن القضاء على عدد كبير من العناصر الإرهابية، وتدمير أوكار ومواقع جماعات الظلام وضبط أسلحة وذخيرة وعبوات ناسفة وكميات من المواد المخدرة والقبض على تجار مخدرات وإحباط محاولات عدة للهجرة غير الشرعية.
ولا تزال الحرب على الإرهاب قائمة، وأصدرت القوات المسلحة 23 بيانًا حتى الآن، رصدت خلالها نتائج العمليات بالأرقام، الأمر الذى يؤكد أن مصر تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.