البث المباشر الراديو 9090
أردوغان
تصريحات رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى، التى طالب فيها تركيا باحترام سيادة العراق خلال حربها ضد المسلحين الأكراد، إن دلت على شىء فإنها تعكس مخططات أنقرة فى استرجاع أمجاد الإمبراطورية العثمانية، خصوصا بعد حربها ضد عفرين السورية.

ويبدو علنًا توجهات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وطموحاته فى توسيع رقعة الدولة التركية، فبينما يتحجج بمقاتلة حزب العمال الكردستانى فى سوريا يجد له ذرائع أخرى فى العراق إذ يقول إن قوات بلاده ستواصل عملياتها العسكرية فى سوريا والعراق بدعوى القضاء على آخر إرهابى يصوب سلاحه نحو تركيا.

منطقة قنديل

وبحجة الحفاظ على أمن تركيا القومى قال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداج: "إن تركيا بإمكانها أن تدخل إلى منطقة قنديل فى أى لحظة إذا اقتضت الضرورة، ويحق لأنقرة تنفيذ عمليات عسكرية ضد كل التهديدات، بما فى ذلك منطقة قنديل شمال العراق من أجل التصدى للتهديد النابع عن حزب العمال الكردستانى.

وكانت تركيا قد صوبت نظراتها نحو العراق منذ فترة وتسعى للعمل على ذلك حيث أطلقت فى 10 مارس الماضى عملية عسكرية فى شمال العراق تهدف إلى تدمير معسكرات "حزب العمال الكردستانى" وأدخلت وحدات من قواتها البرية إلى البلاد، حيث تعمل بالتزامن مع غارات جوية يشنها الطيران الحربى التركى منذ سنوات.

سد إليسو

ولم تتورع تركيا عن تنفيذ مخططاتها فقد اتهم رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى أمس الحكومة التركية باستغلال سد "إليسو" سياسيا عن طريق البدء بملئه مع مطلع الشهر الجارى، فى ظل أزمة جفاف نهر دجلة وهو ما يمثل خطورة تأمين الحد الأدنى من مياه الشرب ومياه السقى للموسم الزراعى الحالى.

وعلى الأرجح أن الحكومة التركية تعمدت هذا التوقيت فى ملء سد إليسو، بالرغم من أن العراق طلبت عدم ملئه فى هذا التوقيت، بهدف سياسى وانتخابى، إذ أن أردوغان يريد استغلال السد وملئه فى هذا التوقيت كورقة لكسب أصوات المزارعين الأتراك.

غصن الزيتون

وفى سوريا فقد أطلقت تركيا عملية "غصن الزيتون" فى 20 يناير الماضى فى عفرين السورية، وتقول أن العملية بهدف الهجوم على شمال سوريا، وتحرير هذه المنطقة عبر إزالة الإدارة المرتبطة بحزب العمال الكردستانى، ووحدات حماية الشعب الكردية فيها، وفى ذلك الوقت قال ماكس هوفمان المحلل فى "سنتر فور أمريكان بروجرس" إن تركيا مستاءة جدا من توازن القوى القائم حاليا فى شمال سوريا، والذى بات يميل كثيرًا لصالح الأكراد والنظام السورى، ولذلك قررت خوض تلك المعركة التى أطلقت عليها اسم "غضن الزيتون"، لإعادة رسم خريطة توازن القوى على حدودها الجنوبية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً