البث المباشر الراديو 9090
القوات الجوية تدمر مركز شورى مجاهدى درنة
تراقب القاهرة، عن كثب، جهود الجيش الوطنى الليبى لتطهير معاقل الجماعات الإرهابية، القاعدية والداعشية فى جماهيرية القذافى السابقة، بمدينة درنة الساحلية الاستراتيجية.

وتجرى العمليات فى درنة، وسط معلومات متناثرة عن مساعدات لوجيستية مصرية لقوات المشير خليفة حفتر على أمل قطف رؤوس الإرهاب واقتلاع جذورها نهائيًا من الجارة الغربية المشحونة بأجواء التوتر السياسى والأمنى. صحيح أن ساحة المعارك فى ليبيا، لكن مردود الانتصارات الليبية المصرية يدوى غضبًا ومرارة فى عواصم عدة.

الدوحة استيقظت، الجمعة، على ضربة ليبية برعاية مصرية جديدة، تتمثل فى سقوط رجل القاعدة وقطر فى جماهيرية القذافى السابقة، والمعروف باسم "يحيى الأسطى عمر"، وحسب معلومات الجيش الليبى الرسمية، فإن الأسطى عمر هذا هو المسؤول الأمنى فى تنظيم القاعدة، وقد تم إلقاء القبض على الأسطى المعروف باسم أبو سليم، فى عملية نوعية، وذلك فى إطار عملية الكرامة التى تستهدف تطهير مدينة درنة من مجلس شورى المجاهدين الذراع العسكرية لتنظيم القاعدة فى ليبيا.


ويشار إلى الأسطى عمر باعتباره "من أهم رجال قطر فى ليبيا، ويعتبر الرجل الثانى فى مجلس شورى المجاهدين، وهو المسؤول عن ملف تسليح قوات التنظيم من خلال تواصله بشكل مباشر مع غرفة عمليات خصصتها قطر لشورى المجاهدين فى إسطنبول"، حسب بيان للجيش الليبى.

إذن، سقط المسؤول العسكرى الأبرز للقاعدة فى ليبيا، وهو مسؤول عن تسيير العمليات فى الداخل الليبى فضلًا عن خارجها، فيما أن مصر كانت من أولويات عملياته، طالما بقت تعليماته تأتى من قطر وتركيا، ويومًا بعد آخر تتكشف خريطة المتربصين بالأمن المصرى فى دول الجوار، وبخاصة فى ليبيا، وبمرور الوقت يتأكد الجميع من أن شبكات الإرهاب العابرة للحدود صارت متعددة ومتداخلة إلى أقصى درجة.


ويعيد سقوط الأسطى عمر، التساؤل مجددًا حول الاختفاء الغامض لمساعديه فى قيادة القاعدة بليبيا، كل من زعيم جماعة المرابطون المصرية، هشام عشماوى ومنظره الشرعى، عمر رفاعى سرور، من مدينة درنة الليبية، حيث إن كل المؤشرات ترجح إمكانية توجههما إلى جنوب جماهيرية القذافى السابقة، واختفى الرجلان، وهما المطلوبان رقم 1 و2 فى كل من مصر وليبيا، منذ أكثر من 4 أسابيع فى درنة، ويقود الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر هجومًا شاملًا على درنة لتطهيرها من الكيانات الإرهابية.


ويمثل عشماوى، وهو ضابط صاعقة مصرى مفصول، رأس الحربة فى منظومة الإرهاب القادم من ليبيا صوب مصر، بيد أن عمر رفاعى سرور يؤصل له ذلك شرعيًا وفقهيًا، ما جعله مسؤولًا عن تجنيد واستقبال الإرهابيين الجدد فى عموم ليبيا، وبخاصة أولئك المتمسكين بفكر تنظيم القاعدة. ولا يقل عمر رفاعى سرور أهمية عن عشماوى بالنسبة لأجهزة الأمن المصرية والليبية، بل أن الأول صار هو المطلوب الأول حيًا أو ميتًا من جانب القاهرة وطرابلس.

ولمن لا يعرف فإن سرور وهو شاب ثلاثينى، نجل أحد أكبر منظرى السلفية الجهادية المصرية الراحلين، رفاعى سرور (توفى فى 2012)، وهو القاضى الشرعى لكل تنظيمات القاعدة فى ليبيا فى الوقت الحالى، ويعد حلقة الوصل بين زعيم التنظيم الأم، أيمن الظواهرى، وكبار رؤساء أفرعه الكبرى بشمال إفريقيا، كمختار بلمختار، وبالطبع هشام عشماوى. وتشير كافة الاحتمالات والمعلومات الواردة من درنة، إلى تمكن عمر رفاعى سرور وعشماوى من الفرار من المدينة قبل أن يطبق عليها الجيش الليبى حصاره الكبير، غير أن البحث عن قنص رأسيهما، ولاسيما عمر رفاعى سرور، يظل مطلبًا مصريًا قبل أن يكون أمنية ليبية.


والآن وبعد سقوط الأسطى عمر، ربما يصبح سقوط عشماوى وسرور مسألة وقت.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز