البرلمان خلال الجلسة العامة
موافقة البرلمان على القانون، بمثابة عودة الصحافة والإعلام إلى المكانة الطبيعية فى المجتمع باعتبارهما سلطة رابعة وهمزة وصل بين الشعب والمسؤولين.
ويضم القانون المبادئ الأساسية، لحقوق وواجبات الصحفيين والإعلاميين، وضمانات التحقيق والمحاكمة فى الجرائم، التى تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام، ويتناول من جهة تنظيم حق ملكية المؤسسات الصحفية، والوسائل الإعلامية الخاصة، ومزاولتها لنشاطها، ومن جهة أخرى، يتناول بالتنظيم المؤسسات الصحفية القومية، ووسائل ومؤسسات الإعلام العامة، ويقرر مشروع القانون عقوبات للأفعال، التى ترتكب بالمخالفة لأحكامه.

ويحتوى القانون، على مواد أكدت استقلالية الصحفيين والإعلاميين، وعدم خضوعهم فى أداء عملهم لغير القانون، وألا يكون ما ينشرونه، أو يقومون ببثه، سببًا فى مساءلتهم، وعدم إجبار الصحفى على إفشاء مصادر معلوماته، وكذا حقهم فى الحصول على المعلومات ونشرها، التى لا يحظر القانون إفشاءها.
كما أتاح القانون الحصول وتلقى إجابة على ما يستفسر عنه من معلومات، وحظر فرض أية قيود تعوق دون توفيرها، وللمواطن الحق فى تلقى الرسالة المعرفية والإعلامية، دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومى، والدفاع عن الوطن، كما أعطت الحق للصحفى أو الإعلامى، فى حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، والتصوير فى الأماكن غير المحظور تصويرها، وألزمت كل صحيفة أو وسيلة إعلامية، بوضع سياسة تحريرية، وعدم إجبار الصحفى أو الإعلامى، على القيام بأعمال تتناقض مع هذه السياسة.
ويلزم القانون المؤسسات الصحفية والإعلامية، بالتعاون مع النقابة المعنية، فى إنشاء وتمويل صندوق ضد البطالة والعجز، وكذلك عدم جواز فصل الصحفى أو الإعلامى، إلا بعد إخطار النقابة المعنية بمبررات الفصل، ولا يجوز وقف راتب الصحفى أو ملاحقته، خلال فترتى التوفيق وتسوية النزاع.
وقرر مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، عددا من الضمانات، فى التحقيق والمحاكمة، فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام.

وتنص مواد القانون، باختصاص محاكم الجنايات وحدها، بمحاكمة الصحفيين، وتكون أحكامها قابلة للطعن بالاستئناف أمام دائرة الجنايات الصحفية، وإنشاء هيئة تحقيق أو أكثر، بدوائر محاكم الاستئناف المختصة، تتكون من ثلاثة من مستشارى كل محكمة، وتختص بالتحقيق فى الجرائم، التى تقع بواسطة الصحف.
كما تنص هذه المواد، على عدم جواز الحبس الاحتياطى، أو تقدير كفالة فى الجرائم، التى تقع بواسطة الصحف، كما لا يجوز أن يتخذ من الوثائق والمعلومات والأوراق، التى يحوزها الصحفى دليل اتهام ضده، فى أى تحقيق جنائى، إلا إذا ثبت أن حيازته لها كانت لأسباب غير مهنية، كما لا يجوز تفتيش مسكن الصحفى أو الإعلامى، بسبب جريمة من الجرائم، التى تقع بواسطة الصحف، إلا بواسطة عضو بالنيابة العامة.
حدد مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد، فى الجلسة العامة لمجلس النواب، شروط تولى رئاسة التحرير فى المؤسسات الصحفية القومية، ونص على تشكيل لجنة استشارية فى كل مؤسسة.
وتضم اللجنة خبرات صحفية، وأعضاء من الهيئة، لترشيح ثلاثة لرئاسة تحرير كل إصدار، وفقًا للشروط المنصوص عليها فى القانون، لتختار الهيئة منهم واحدًا.

ومن هذه الشروط، أن يكون المرشح لرئاسة التحرير، قد أمضى 15 سنة خدمة للصحيفة اليومية، و10 سنوات للأسبوعية أو الشهرية، والتفرغ الكامل لمهام منصبه، وأن يقدم رؤية لتطوير العمل الصحفى بالجريدة، وألا يكون قد عمل فى جلب الإعلانات، أو صدر ضده حكم فى قضية مخلة بالشرف، ولا يباشر عملًا حزبيًا، وألا يكون لديه سجل تجارى، أو مالكًا أو مساهمًا فى ملكية صحيفة، وألا يكون قد حكم عليه بعقوبة تأديبية من النقابة.
ويلزم المشروع، المؤسسات بتشكيل مجلس للتحرير، برئاسة رئيس التحرير، الذى يعتبر المسؤول الأول عن إدارة التحرير بالصحيفة.
وكشف تقرير اللجنة المشتركة، من لجنة الإعلام والثقافة والآثار، ومكتبى لجنتى الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، عن أهمية إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

ورأت اللجنة، أن مشروع القانون، جاء لضرورة فصل القوانين الخاصة بالهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، مع إعادة تنظيم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع تنظيم الصحافة والإعلام، إضافة إلى أن هناك دواعى دستورية، فرضت على مجلس النواب، ضرورة الإسراع فى صدور القانون المؤسسى للصحافة والإعلام، والذى أنشأ ونظم عمل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، وضرورة تنظيم عملهم بقانون، حتى يتسنى أخذ رأيهم فى مشروعات القوانين، التى تتعلق بمجال عملهم، وهو ما تحقق بالفعل وبدأت هذه الأجهزة فى ممارسة عملها.
وأكد التقرير، أن الواقع العملى، كشف عن العديد من الموضوعات، التى يتعين معالجتها فى التشريع، فضلًا عن ارتباط عمل المجلس الأعلى ارتباطًا وثيقًا بتنظيم الصحافة والإعلام، وهو ما جعل اللجنة المشتركة، ترى أهمية إعادة تنظيم المجلس الأعلى للإعلام، ضمن حرية الصحافة والإعلام، مع فصل كل من الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، بقانون مستقل لكل منهما، خصوصا مع الفجوات العملية، التى ظهرت من الواقع العملى، نتيجة للتطور التكنولوجى السريع والمتلاحق، فى وسائل الإعلام والصحافة، ووسائل التواصل المجتمع.