البث المباشر الراديو 9090
بحرية طبريا
جرائم حرب تقودها إسرائيل وآلتها العسكرية فى حق الفلسطينيين وبخاصة فى قطاع غزة، دونما أى رادع، بيد أن العيد لم يمنح أبناء الأراضى المحتلة أى هدنة مع القمع والتنكيل الفج من جانب تل أبيب.

وتشير التطورات الميدانية فى غزة، وفق المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان، إلى أن قوات الاحتلال قد صعدت من اعتداءاتها ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم المزارعين والصيادين، ومنعتهم من الوصول الآمن وبحرية إلى أراضيهم وإلى مناطق الصيد، وهو ما يمثل انتهاكاً لحقوقهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فى ذلك حقهم فى الأمن والسلامة الشخصية وحماية ممتلكاتهم، حقهم فى العمل، والحق فى مستوى معيشى لائق، الحق فى أفضل مستوى من الرعاية الصحية يمكن الوصول إليه.

وحسب بيان رسمى للمركز حصل "مبتدا" على نسخة منه، يمثل فرض المنطقة العازلة عبر إطلاق النار، والذى أدى غالبا لاستهداف مباشر للمدنيين، جريمة حرب، حيث تشكل عمليات القتل تحت هذه الظروف جريمة قتل عمد، وهى مخالفة جسمية لاتفاقيات جنيف للعام 1949.

وفى هذا الإطار، وعلى نهج فرض المنطقة العازلة بقوة السلاح، جرى2787 قصف واعتداء بإطلاق نار على الفلسطينيين فى المناطق العازلة البحرية والبرية، خلال سشهر مايو الماضى وحده، أدى استشهاد 81 فلسطينيًا فضلصا عن مئات المصابين.

ويطلق مصطلح المنطقة العازلة البرية والبحرية على المساحات من الأراضى وفى البحر، والتى أعلنتها قوات الاحتلال الحربى الإسرائيلى وبشكل منفرد وغير قانونى، كمناطق يحظر الوصول إليها على امتداد الحدود الشرقية والشمالية البرية وبحر قطاع غزة، وذلك فى أعقاب إعادة تموضع قواتها خارج أراضيه فى العام 2005، وخلافا لقواعد القانون الإنسانى الدولى، منعت تلك القوات سكان القطاع المدنيين من الوصول إلى ممتلكاتهم فيها وحظرت على صيادى القطاع دخولها والصيد فيها.



ووفق المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان تختلف مساحة ومسافة "المناطق العازلة" بين فترة وأخرى وفقا لإعلان القوات المحتلة الإسرائيلية، دونما اعتبار لقواعد القانون الدولى بحظر إجراء أى تغييرات على الأراضى المحتلة.

وتمتد المنطقة العازلة ليصل تأثيرها لمسافة ما بين 100 مترا إلى 1500 متر فى بعض مناطق حدود القطاع الشرقية البرية، فيما تتراوح بين أكثر من ثلاثة أميال إلى 9 أميال بحرية فى بحر غزة، وفقا لما تسمح به القوات المحتلة.

وقد وسعت القوات المحتلة الإسرائيلية مسافة الصيد فى بحر غزة من ثلاثة أميال بحرية إلى ستة أميال بحرية، وذلك فى أعقاب الهدنة التى أعقبت العدوان الحربى على قطاع غزة فى نوفمبر من العام 2012، غير أن التضارب حول مساحة المنطقة البرية المحظور الوصول إليها ظل غير واضح، وهو ما زاد من حجم المخاطر التى تعرض لها المدنيون الفلسطينيون فيها.

فقد أعلن مكتب منسق نشاطات حكومة الاحتلال الإسرائيلية، عبر منشور على موقعه الرسمى، أن الصيادين يمكنهم الوصول إلى مسافة 6 أميال بحرية، وبأن المزارعين يمكنهم فى حينه الوصول إلى الأراضى الواقعة فى المناطق الحدودية حتى مسافة 100 متر من السياج الحدود، غير أن هاتين الإشارتين أزيلتا من ذلك التصريح فيما بعد، ما مثل إشارة واضحة لتراجع السلطات الحربية المحتلة عن تفاهمات الهدنة المشار إليها.

أما فى 21 /3 /2013، أعلنت السلطات المحتلة عن تقليص مسافة الصيد فى بحر غزة إلى ثلاثة أميال بحرية فقط مرة أخرى، وشمل ذلك الإعلان أيضا إعادة توسيع المنطقة الحدودية البرية العازلة بـ300 متر، وبتاريخ 21 /5 /2013، أعلنت السلطات المحتلة السماح للصيادين بالإبحار لمسافة 6 أميال بحرية فى مياه غزة.

وفى أعقاب العدوان الحربى على القطاع فى العام 2014، جرى الاتفاق على التهدئة بين السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، وبرعاية مصرية، على السماح للصيادين بالإبحار لمسافة 6 أميال بحرية، إلا أن القوات البحرية الإسرائيلية لم تسمح للصيادين الوصول إلى تلك المسافة، حيث رصد المركز وقوع كافة الاعتداءات الإسرائيلية فى نطاق مسافة أقل من 6 أميال بحرية، وبتاريخ 7 /3 /2015 أعلنت القوات البحرية الإسرائيلية، عبر مكبرات الصوت، عن تقليص مسافة الصيد البحرى إلى 4 أميال بحرية فقط، وحذرت الصيادين من الاقتراب أبعد من هذه المسافة على امتداد مياه غزة.

أما فى 1 أبريل 2016، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلى عن السماح لصيادى القطاع من منطقة جنوب وادى غزة وحتى جنوب القطاع فقط من مسافة 6 أميال بحرية إلى 9 أميال بحرية، فيما منعت الوصل لأكثر من 6 أميال بحرية فى باقى مناطق بحر القطاع، وفى3 /5 /2017 سمحت السلطات المحتلة للصيادين بالصيد حتى مسافة 9 أميال بحرية عوضا عن 6 أميال بحرية فى منطقة بحر غزة وشمال غزة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً