زيت موتور السيارات
نتج العطل عن شوائب بالزيت، وفقدانه اللزوجة اللازمة، وترسب بعض الأتربة والعوالق داخل الماكينة، ولكنه بادر المهندس المتابع بتأكيده أنه قام بتغيير الزيت قدرة 5 آلاف كيلو مترًا، ولم تسر السيارة سوى ألفين فقط.
علم سائق الأجرة أن قيامه بتغيير زيت السيارة فى أحد مراكز بيع الزيت "السايب" بسعر 150 جنيهًا لـ5 لترات قدرة 5 آلاف كيلو، بدلاً من استعمال أحد الزيوت المعتمدة بسعر 285 جنيهًا لـ5 لترات قدرة 5 آلاف جنيه كان السبب، وما وفره "مصطفى" جراء استعمال زيت مجهول لسيارته، أضطره لسداد قرابة 5 آلاف جنيه مقابل تصليح عطل موتور السيارة، كما أثر على العمر الافتراضى للموتور، وطالبه المهندس المسؤول بضرورة تغيير الزيت فى محطة وقود معتمدة أو توكيل لإحدى شركات زيت السيارات المعتمدة دوليًا.

سعى التجار للكسب غير المشروع، دون النظر إلى خطورة ذلك على أرواح الغير، دفع بعض الأشخاص للقيام بتجميع زيوت السيارات المستعملة من قبل محطات الوقود ومنافذ بيع الزيوت، وإعادة تدويرها، من خلال تنقية الزيوت المستعملة من الشوائب، وخلطها إما بسولار أو زيت آخر أو مواد لزوجة، ومكسبات لون، لتبدو فى شكل وهيئة الزيت الأصلى، وهناك من يقوم باستيراد زيوت مجهولة لم تخضع للفحص، وهو ما كشفه "مبتدا"..
مخازن تدوير الزيوت
الأمر لا يكلف سوى مخزن أو قطعة أرض، وعشرات البراميل البلاستيكية لتجميع زيوت المحركات المستعملة، من محطات البنزين أو مراكز صيانة السيارات، ومنافذ بيع زيوت السيارات، ويتم شراء الطن بحوالى 3 آلاف ونصف، ويضاف إليه كميات من الزيوت الأصلية، والسولار، ومواد لزوجة، ومكسبات ألوان، وماكينة كبس لتغليف العبوات مطابقة للعبوات الأصلية.

يتم الخلط والتعبئة داخل جراكن الزيوت الأصلية، التى تم شرائها سابقًا من نفس الأماكن بسعر 3 جنيهات للجركن، ويصل سعر الطن بعد عمليات الخلط وعمليات الغش لما يقارب 40 ألف جنيه، ليباع "سايب" أو يعبأ داخل الجراكن بأسعار ما بين 180 و380 جنيهًا حسب قدرة الزيت ووزنه.
آليه تدوير زيت السيارات
حسب حديث أحد تجار الزيوت بمركز معتمد لبيع الزيوت، محمد الموافى، فإن صناع الزيوت المغشوشة، بعضهم يقوم بالتدوير والتنقية يدويًا، أو عن طريق ماكينات تكرير زيوت سيارات، حيث يتم استخراج 80% من وزن الطن المستعمل، ويستخرج منه الشوائب والغاز والعوالق، ويضاف له بعض الزيوت الأصلية، والبعض يضيف سولار ومواد لزوجة وبودرة ألوان ومواد شمعية لإعطاء الزيت درجة لزوجة مطابقة للأصناف الأصلية، وخلط جميع هذه المواد داخل تنكات، ليقوم بإعادة تعبئتها مره أخرى داخل جراكن وعبوات، مستخدمًا أختام صلاحيات واستيكرات مقلدة لعلامات تجارية لشركات كبرى عالمية مرخصة، لتحقيق أرباح طائلة على حساب هذه الشركات والمواطنين جراء شراء هذه الزيوت المغشوشة.

وتابع: "سعر أجود أنواع الزيوت بلغ 41 جنيهًا للتر نحو ألف كيلو، و47 جنيهًا للتر 3 آلاف كيلو، و83 جنيهًا للتر قدرة 5 آلاف كيلو، و153 جنيهًا للتر قدرة 10 آلاف كيلو، وتحتاج السيارة حوالى 5 لترات، وهو ما يدفع البعض للتغير باستخدام الزيت السايب، ظنًا منهم أنه أحد الماركات المعروفة أو المحلية وهو فى الأغلب معاد تدويره ومخلوط، واللتر لا يتعدى 15 و20 جنيهًا، وهو ما يعنى أنه يوفر أكثر من الضعف.
أماكن غش الزيوت
"نعلم أماكن تدوير الزيت بمناطق الشرابية والزاوية، حيث عشرات المخازن بجوار المنازل، تعمل على التجميع من ورش السيارات ومنافذ بيع الزيوت ومحطات الوقود، ولا تحتاج لعمالة كبيرة، فقط مخزن مساحته لا تتعدى 200 مترًا، ويتم داخله الفلترة والهدرجة والمزج للزيت، ثم تعبئة جراكن الماركات المعروفة لزيوت السيارات"، حسب قول تاجر زيوت السيارات.
وكشف التاجر أساليب غش زيوت السيارات، قائلًا: "تتعدد أشكاله ليس فقط المخلوط، ولكن أيضًا يتم بيع الجراكن ناقصة الحجم، أو أن يتم بيع الزيت قدرة 3 آلاف كيلو متر، على أنه 5 آلاف كيلو، والبعض يغش زيت الفرامل ويضاف له السكر والجلسرين لإعطائه نفس اللون الأصلى، لتتعطل الفرامل فى حال الضغط عليها، وتتسبب فى حوادث السيارات، ولهذا على السائق أو مالك السيارة أن يتأكد من فتح الجراكن أمامه وأن يتعامل مع منفذ بيع موثوق به".

بتاريخ 17/8/2018، تم تقديم بلاغ إلى جهاز حماية المُستهلك حمل رقم 548/2006، يؤكد انتشار زيوت فرامل مغشوشة، بعد أن تم ملاحظة عدم وجود فرامل بعدد من السيارات رغم تجديد الزيت، حيث طال الغش زيوت الفرامل، فانتشرت زيوت الفرامل "الشعبية" التى يتراوح سعر العلبة منها بين 7 و10 جنيهات.
وهنا يعلق الموافى: "الزيوت المستعملة المفروض أنها مرتجع، وتسلم لمندوبى شركات البترول كنفايات، بسعر 2400 للطن للتخلص الآمن للنفايات، ولكن معدومى الضمير يقوموا ببيعها بسعر 4 آلاف للطن لتجار الزيوت المغشوشة، لذا لا بد من الابتعاد عن شراء زيوت السيارات عبر إعلانات الفضائيات أو من خلال الأكشاك المتواجدة بالطرق الزراعية والصحراوية، لأن أغلبها زيوت مغشوشة".
حجم الاستيراد
طبقًا للبيانات الصادرة عن هيئة الصادرات والواردات، فإن حجم استيراد زيت المحولات يقدر بـ74 مليون جنيه، ونفط مصفى بـ882.9 ألف جنيه، وزيوت نفط بـ2.3 مليار جنيه، فيما تبلغ قيمة الاستهلاك للزيوت فى السوق المصرى من 400 إلى 500 مليون لتر سنويًا، وزيوت السيارات تتراوح من 260 إلى 280 مليون لتر سنويًا، للاستهلاك لقرابة 9.4 مليـون مركبة، منها 3.2 مليـون مركبة بنسبة 34.5% بالمحافظات الحضرية، طبقًا للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
ماهية زيت السيارات
زيت المحرك هو الزيت المستخدم لتزييت مفاصل المحركات الخاصة بالاحتراق الداخلى، وتتمثل أهميته فى تنظيف الأجزاء المتحركة، ومنع تآكلها، وتحسين عملها، وتبريد المحرك عن طريق إبعاد الحرارة عن الأجزاء المتحركة، وتضاف مكونات أخرى لزيت المحرك حتى يتمكن من تحمل الضغوط العالية.

ويشتق زيت المحرك من البترول والمواد الكيميائية غير البترولية، ويتكون الزيت بشكل عام من مواد هيدروكربونية، وتضاف إليه مواد لتحسين بعض الخصائص، وله لزوجة معينة، بحيث تكون مرتفعة بالقدر الكافى لتشحيم وتزييت الأجزاء دائمًا، ومنخفضة بشكل يتيح للزيت الحركة بين أجزاء المحرك، حيث إن مؤشر اللزوجة هو مقياس لدرجة تغير لزوجة الزيت عند تغير الحرارة، ولزوجة الزيت تعنى درجة مقاومة الزيت للتدفق، وتحمل الرمز (W)، وله رقم قاعدى، وهو مقياس لمدى امتصاص الزيت للمواد القلوية؛ بهدف تحييد الأحماض، وله رقم حمضى، وهو مقياس لمدى امتصاص الزيت للمواد الحمضية.
مضبوطات زيوت مغشوشة
شهد مطلع العام الحالى قيام مباحث التموين بمحافظة كفر الشيخ بضبط 10 أطنان من زيوت سيارات غير الصالحة للاستخدام، حيث يعمل القائمين عليها على إعادة تدوير الزيوت المستعملة للسيارات، تمهيدًا لبيعها فى الأسواق بأسماء ماركات شهيرة، ويتم إضافة مواد كيميائية لإكسابها اللون الأخضر، قبل تعبئتها فى عبوات جديدة خاصة بإحدى الشركات الشهيرة المتخصصة فى البترول، وطرحها للجمهور بأسعار باهظة باعتبارها زيوتًا أصلية، وهو ما يترتب عليه تهالك مواتير السيارات وماكينات الرى والجرارات الزراعية، كما ضبطت أيضًا مباحث التموين مصنعًا يعمل فى تعبئة زيوت السيارات، ويقلد العلامات التجارية الشهيرة، وبداخله 4 أطنان زيوت سيارات مغشوشة، وألف جركن معبأ، وألف جركن مُعد للتعبئة، وماكينة كبس وتغليف.

وتمكنت مباحث التموين بالفيوم، من ضبط مخزن يحتوى على زيوت سيارات مغشوشة ومضروبة ومقلدة للعلامة التجارية لشركات كبرى، وبه 820 جركن زيوت سيارات و550 جركن لشركات كبرى فارغ معد للتعبئة و700 كرتونة لشركات كبرى معدة للتعبئة و3000 استيكر مدون بها علامات تجارية مملوكة للغير ومسدس شمع وعدد واحد ختم لوضع صلاحيات وكرتونة مواد شمعية و10 كيلو بودرة مواد لوضع لون.
مضبوطات العام الماضى
فيما شهد العام الماضى ضبط قرابة 123 قضية خاصة بزيوت السيارات المغشوشة والمقلدة بإجمالى 145 طنًا زيوت مغشوشة، حوالى 67 ألف عبوة زيت و25 ألف لتر مقلد، وتم ضبط 77 قضية أخرى خاصة بزيوت السيارات مجهولة المصدر وبدون بيانات، بإجمالى مضبوطات 64 ألفا و895 عبوة مجهولة المصدر، وأيضًا 19 ألفًا و361 لترًا أخرى مجهولة، وبالمثل عام 2015 شهد ضبط حوالى 102 قضية زيوت مجهولة المصدر بدون بيانات، بمقدار 30 طنًا و330 كيلو زيت محرك بمعدل 19742 عبوة لتر، وكذلك 52 قضية لزيوت غير صالحة ومغشوشة، والمضبوطات حوالى 22 ألف عبوة و98 ألف لتر بمعدل 600 طنًا مغشوشًا.
وبحسب مصدر بالإدارة العامة لمباحث التموين فإن المحافظات والأماكن الزراعية على رأس قائمة الأماكن التى تنتشر بها محال وورش زيوت السيارات المغشوشة، ويتم عمل حملات دورية شبه يومية على جميع محطات خدمة وتموين السيارات، خاصة على الطرق الصحراوية والزراعية لمعايرة الطلمبات وسحب عينات زيوت وشحوم، وترسل لتحليلها بهيئة البترول أو مصلحة الكيمياء.
أضرار الزيت المغشوش
يشرح المهندس رأفت ماهر، صاحب مركز إصلاح سيارات، مشاكل زيوت السيارات المغشوشة، قائلًا: "للأسف صاحب السيارة طول مدة التأمين يترك مسألة تغيير الزيت للتوكيل، ولكن بعد ذلك لا يعبأ إذا تم تغيير الزيت من خلال محطة وقود معتمدة أو توكيل لزيوت معتمدة، ولا يعبأ بمتابعة عملية التغيير للتأكد من سلامة العبوة وكونها أصلية وغير مقلدة أو مغشوشة، حتى أن البعض رغبة فى توفير النفقات يقوم بتغيير الزيت السايب لأنه يوفر له نصف النفقات، وهو لا يعلم أنه يهلك سيارته، ويقلل العمر الافتراضى لها".

ويضيف: "حالات عديدة لسيارات حدث لها تلف بمحركات السيارات بسبب الزيت المغشوش، فالمفترض أن يقلل نسبة احتكاك المعادن أثناء حركة السيارة، ولكن الزيت الردىء يولد أثناء الحركة حرارة مفرطة ترفع درجة حرارة الموتور ويحدث تآكل لأجزائه، كما يؤدى الزيت الفاسد أو المغشوش إلى زيادة استهلاك البنزين، ويزيد من مخرجات عادم الموتور والتى تسبب تلوثًا شديدًا للبيئة من جراء العادم الذى يخرج منها، حيث يصل الأمر أحيانًا إلى أن الموتور "يدخن" أو تفقد السيارة "شمبر" أو "سليكية" وهو ما يعتبر خسائر مادية بالغة لأصحاب السيارات".
أسس اختيار الزيت
يوضح دكتور بهاء محمد، استشارى كيمائى، أن الأساس فى اختيار ماركة زيت معينة لمحرك سيارة هو اتباع الإرشادات والتعاليم الموضوعة للتشغيل، والتى تأتى مرفقة فى دفتر من قبل مصنعى محركات السيارات، وإذا كانت السيارة قديمة أو أن البيانات المرفقة فيها والإرشادات من حيث التشغيل غير كافية أو أنها فقدت، فى هذه الحالة يجب أن يختار الشخص بنفسه ماركة الزيت لمحركه لكى يعمل المحرك بالصورة الصحيحة دون الإخلال بعمل المحرك، عن طريق الآتى: اختيار الزيت من حيث اللزوجة حسب جمعية مهندسى السيارت الأمريكية "SAE"، وفئات الزيوت من حيث الجودة "الأداء" حسب معهد البترول الأمريكى "API"، أو حسب الجمعية الأوربية لمصنعى السيارات "ACEA"، وفئات اللزوجة الشتوية هى: "W – 5W – 10W – 15W – 20W – 25W – SAE"، وفئات اللزوجة الصيفية هى: "SAE20 – 30 – 40 – 50 – 60"، وكلما كان الرقم كبيرًا كلما كان الزيت يحافظ على لزوجته عند التسخين الزائد عند درجات الحرارة المرتفعة للهواء الخارجى وكذلك المحرك لا يتأثر بارتفاع درجات الحرارة.

ويفيد بأنه لا بد من تغيير الزيوت بين فترة وأخرى لإزالة الأوساخ من الزيت التى تراكمت أثناء التشغيل والتى بمرور الوقت تعمل على خفض مستوى الخواص التزيتية للزيت، فأثناء عملية الاستخدام تتغير مركبات الزيت الأساسية وتستنفذ الإضافات التى أضيفت للزيت، بسبب التسخين وتفاعلات الاحتراق داخل المحرك، وبقدر الحاجة المتكررة لتغيير الزيت إلا أنها تعتبر الطريقة الأرخص لإطالة عمر المحرك وإطالة فترة خدمته، يوضح أسس التعامل مع زيت السيارة.
التفريق بين الأصلى والمغشوش
يوضح دكتور بهاء محمد الفرق بين الزيوت الأصلية والأخرى المغشوشة، بقوله إنه فى البداية لا بد من اختيار التاجر، وإذا لم يتوفر فيه صفة الأمان لا بد من الحصول على الزيت من المنافذ المعتمدة داخل محطات الوقود ومراكز صيانة السيارات المعتمدة، مع ضرورة التأكد من علامة "SAE"، وهى اختصار لشهادة جودة تمنحها جمعية مهندسين السيارات الأمريكية، وتكون هذه العلامة مدونة على عبوات الزيوت، ووجودها على العبوة علامة على جودة الزيت، وكذلك شعار "API"، وتلك الأحرف الثلاثة إذا وجدت مطبوعة على العبوة الخارجية للزيت فإن هذا دليل على أن النوع حاصل على رخصة الجودة من معهد النفط الأمريكى، ولا بد من توعية المستهلك أن يتأكد من سلامة غطاء العبوة ووجود الغطاء البلاستيك والملصق عليه العلامة التجارية للشركة.
وتحتل محافظة القاهرة، المركز الأول فى عدد المحطات، بـ282 محطة، ويصل إجمالى المحطات الرسمية على مستوى محافظات الجمهورية إلى 2902، طبقًا للإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للبترول.
صعوبة التفرقة
على النقيض، أكد دكتور جمال زهران، خبير البترول، أن المستهلك لا يمكنه التفرقة بين الزيت الأصلى والمغشوش، وأن الأفضل هو التعامل مع الزيوت التى يتم استخلاصها من معامل التكرير وهى منتجات الشركات المصرية، ومع محطات البنزين.
ويضيف: "كلما كان الزيت لزج، وقادر على السيولة، يكون أكثر قدرة للحفاظ على أداء المحرك، وتعمل الزيوت على تبريد المحرك خلال التشغيل، وإلا فإن سخونة المحرك الزائدة ستؤدى إلى انفجار محرك السيارة بجانب الخسارة المادية، والأساس فى اختيار نوع محدد من زيوت محرك سيارة يعود إلى اتباع الإرشادات والتعليمات الخاصة بتشغيل السيارة والتى تكون مرفقة فى كتيب السيارة الذى توصى به شركة صناعة محرك السيارات، فإنه هو النوع المثالى لسيارتك"، حسب قوله.
أنواع زيوت السيارات
يرى نور درويش، عضو شعبة السيارات، أن أنواع زيوت السيارات تشمل، زيت أحادى الدرجة، وهى التى لا تتغير درجة لزوجة الزيت بارتفاع درجة الحرارة أو نقصانها، والعبوة التى يُكتب عليها "W10" تعنى أن مقياس درجة اللزوجة فيه ثابتة ولا تتغير بتغير حرارة المحرك، والزيت متعدد الدرجات، حيث تتغير درجة اللزوجة فى الزيت متعدد الدرجات عندما تتغير درجة حرارة المحرك، بحيث تصبح من درجة اللزوجة 10 إلى 50، ومتعدد الدرجات أفضل من الزيت أحادى الدرجة، لأنه يتحمل حرارة وضغطًا أعلى مما يتحمله الأحادى، كما يحتوى على مواد غير موجودة فى الأحادى، كالمواد العازلة تقلل الاحتكاك بين السلندر والبستون، والمواد كيميائية التى تمنع تكون الصدأ.

ويتابع: "على صاحب السيارة التأكد من لون الزيت القديم، عند انتهاء صلاحية زيت المحرك وتغييره وبالأخص بأماكن غير معتمدة، فإذا كان غير معتدل، فهذا دليل على إما عطل ما بالمحرك أو رداءة نوع الزيت وهنا يفضل استبداله بآخر أعلى جودة".
أسس الصناعة الرسمية
صرح مدير مبيعات إحدى شركات زيوت السيارات المعتمدة، رفض ذكر اسمه، أن الهيئة العامة للبترول تقوم بإنتاج الزيت من معامل التكرير، كما تقوم بعض المصانع باستيراد احتياجات مصانع خلط الزيوت المصرية من الزيت الأساسى من الخارج، وأكبر شركة فى العالم تصدر الزيت الأساسى هى شركة موبيل، ويضاف له الإضافات التى تضاف للزيت لضبط الأداء، وأكبر شركة فى العالم تختص بهذا المجال هى شيفرون، وبالتالى أى نوع زيت عبارة عن إضافات ضبط الأداء من شيفرون وزيت من موبيل، سواء كان الزيت شل أو التعاون.

وتابع: "تتم العملية الصناعية والخلط داخل المصانع الحديثة بمصر كشيفرون، واكسون، موبيل، وشل، باستخدام وصفة دقيقة يتم تنفيذها بالكامل بكل دقة من خلال منظومة تحكم إلكترونى باهظة التكاليف وخزانات خلط وأوعية تسخين محكمة، بعيده عن الأتربة، دون تنازل من المصنع عن ضبط الوصفة بكل دقة سواء بالنسبة للمقادير أو درجات الحرارة أو أزمنة الخلط، كما أن المعمل الكيميائى يقوم بمراجعة مواصفات الخامات بدقة حتى يمكن ضبط العملية الصناعية وفقًا للتغيرات فى مواصفة الخامة، وهو عكس ما يحدث داخل ورش "بير السلم"، حيث خلط الزيوت المستعملة داخل براميل مفتوحة للهواء والأتربة دون وجود مواصفات أو تحليل".
زيوت مستوردة مجهولة
طبقًا لتصريحات حسام عرفات، رئيس شعبة المنتجات البترولية، فإن عدد الشركات المعتمدة والعاملة بهذا القطاع بالسوق 11 شركة تحظى بثقة العميل فى إنتاجها المحلى، ولكن الزيوت المجهولة ليست فقط التى تنتج عن مخازن "بير السلم"، ولكن أيضًا المستوردة، فهناك الكثير من أنواع زيوت السيارات غير المعروفة دخلت مصر فى الآونة الأخيرة، وتمثل خطورة على السيارات.
ويشير عرفات إلى أن الأزمة بدأت منذ عهد رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، عندما وافق على استيراد زيوت السيارات عن طريق الوزارة، مخالفًا القانون رقم 20 لعام 1976 والذى يوضح أن الهيئة العامة للبترول هى الجهة المعنية بالرقابة على زيوت السيارات، ومنذ ذلك الوقت وأصبحت مصر تغرق فى بحر من الزيوت المضروبة، فلا رقيب ولا حسيب.
وتابع قائلًا: "لا بد من وقف هذا القرار خاصة بعد تكرار حوادث الطرق وضرورة تفعيل رقابة مباحث التموين وحماية المستهلك، لما لها من تأثير سلبى على محركات السيارات".

وبالمثل، رأى دكتور أحمد الصباغ، مدير مركز بحوث المواد البترولية، أنه على وزارة البترول تقنين عملية استيراد الزيوت من الخارج وتحليلها قبل بيعها بالأسواق وضبط ورقابة آلية لشراء بواقى الزيوت من محطات البنزين وإعادة تدويرها بمعرفة الهيئة العامة للبترول، بدلًا من وصولها لتجار الزيوت المغشوشة، والعمل على توعية السائقين وملاك السيارات عبر وحدات المرور بضرورة التأكد من نوعية الزيت المستعمل وتحليله من آن لآخر، وتفعيل الدور الرقابى أيضًا من قبل مباحث التموين.
شكاوى للوزارات
أعلن أحمد عفيفى، عضو غرفة الصناعات البترولية، باتحاد الصناعات، عن تقدم عدد من شركات الغرفة بشكاوى لمجلس الوزراء، وزاراة المالية، والبترول، والصناعة، تحذر من خطورة استيراد زيوت وشحوم وزيوت فرامل رديئة الصنع، على محركات السيارات فى مصر، والتى قد تعرض حياة المواطنين للخطر فى حوادث الطرق، ويهدد استثمارات محلية بالخسارة، حيث أنها ترد معبأة وغير معبأة دون موافقة هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
وطالب عفيفى الحكومة بتفعيل المنشور رقم 68 لسنة 2010 الخاص بعرض المنتجات البترولية المستوردة بما فى ذلك الزيوت والشحوم، على الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وهيئة البترول لفحصها، ولضمان جودتها وسلامة إجراءات استيرادها.
حجم تجارة مخلفات الزيوت
أكد مصدر خاص بهيئة البترول المصرية، أن تجارة مخلفات الوقود شهدت نموًا كبيرًا بعد استخدامها فى بعض الأنشطة الصناعية بالمخالفة للقانون، وحجم هذه التجارة غير القانونية فى أغلبها بلغ 200 ألف طن العام الماضى، وأغلب هذه الكميات يتجه لبعض الأنشطة الصناعية المرخصة وغير المرخصة مثل المسابك وقمائن الطوب ومزارع الدواجن يستخدم كوقود رخيص السعر يصل سعر الطن منه إلى 3 و4 آلاف، ويخلطها التجار لبيعها كوقود رغم خطورتها.
