لاجئين
فى ألمانيا بدا الخلاف كبيرًا بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزير داخليتها، هورست زيهوفر، بشأن تنظيم عمليات اللجوء فى البلد الأوروبى الكبير.
واستقبلت ألمانيا ما يزيد عن المليون ونصف المليون لاجئ معظمهم من سوريا منذ العام 2015، لا سيما فى ظل سياسة الباب المفتوح الذى تتبناها ميركل فى هذا الشأن، إلا أن معارضة قوية حتى من داخل التحالف الحكومى لميركل تعارض سياستها، على أساس أن اللاجئين أثروا سلبًا على الحياة في ألمانيا اقتصاديًا وأمنيًا وعلى مستوى مكافحة الإرهاب والتطرف الداعشى وغير الداعشى.

يتزامن ذلك مع اجتماع أوروبى كبير نهاية الشهر الجارى لوضع سياسة محددة ملزمة للجميع بشأن اللاجئين.
فى المقابل، تحتفل الأمم المتحدة بيوم اللاجئين العالمى، وفى هذا الشأن أصدرت إحدى هيئاتها المعنية أرقامًا ومعلومات صادمة فى هذا الشأن.

وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، الثلاثاء، أن عدد اللاجئين والنازحين الفارين من الحروب سجل العام الفائت نحو 68.5 مليون شخص.
تقرير المفوضية بشأن حركة النزوح حول العالم بعنوان "اتجاهات عالمية"، اطلع كاتب السطور على نسخة ألمانية له وترجم مقتطفات منه، يقطع بأن أعداد اللاجئين فى ارتفاع متواصل للعام الخامس على التوالى.

احتلت 4 دول عربية وإسلامية قائمة البلدان الأكثر تصديرًا للاجئين فى العام 2017 حول العالم، حيث تصدرت سوريا والصومال وأفغانستان وجنوب السودان فضلًا عن ميانمار نحو 70% من اللاجئين العام الماضى "أكثر من ثلثى اللاجئين"، بعد أن فر هؤلاء من تلك البلدان خوفًا من ويلات الحرب الأهلية أو العنف الطائفى أو الاضطهاد العرقى.
وسجل العام 2017 ارتفاعًا فى أعداد اللاجئين بنسبة 4.6% عن العام الذى يسبقه.

وحمل التقرير مفاجأة كبيرة بالإشارة إلى أن أزمة استقبال اللاجئين لا تعانى منها الدول المتقدمة والغنية فقط، حيث إن الكثير من الدول الفقيرة تجد نفسها مضطرة لتقديم المساعدة رغم ما تتكبده من أعباء فوق طاقتها.
ولجأ أكثر من 85% من اللاجئين فى العالم الماضى إلى دول فقيرة أو متوسطة الدخل.
وجاءت فى مقدمة الدول المستقبلة للاجئين العام الماضى كل من تركيا ثم باكستان فأوغندا ولبنان وإيران، وأخيرًا ألمانيا.

وفى السياق ذاته، قال الأمين العام العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، فى بيان مصور له أطلع "مبتدا" على نسخة منه، إن هناك اليوم أكثر من 68 مليون من اللاجئين أو المشردين داخليًا فى جميع أنحاء العالم نتيجة لحالات النزاع أو الاضطهاد، وهذا هو عدد سكان البلد الذى يحتل المرتبة العشرين فى قائمة أكبر البلدان فى العالم من حيث عدد السكان.

وفى العام الماضى، سُجل نزوح شخص واحد كل ثانيتين، معظمهم فى البلدان الفقيرة، وبمناسبة اليوم العالمي للّاجئين، يجب علينا جميعًا أن نفكر فيما يمكننا تقديمه للمساعدة.
وتابع: "وفى هذا العام، سيُعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاق عالمي بشأن اللاجئين، وسيتضمن هذا الميثاق سبل المضى قدما وإقرارا بالمساهمات التى يقدمها اللاجئون إلى المجتمعات التى تستضيفهم، فما دامت الحروب وممارسات الاضطهاد مستمرة، سيكون هناك لاجئون.