البث المباشر الراديو 9090
أنجيلا ميركل
توجهت المستشارة الألمانية إلى الأردن ولبنان، وموقف اللاجئين أبرز الموضوعات التى سوف تتناولها المحادثات.

"ألمانيا تدعم البلدين فى التغلب على تبعات الحرب الأهلية الدائرة فى دولة الجوار سوريا غير أن المحادثات سوف تدور أيضا حول العلاقات الثنائية والوضع السياسى الأمنى فى المنطقة".

أعلاه، هو نص البيان الرسمى للمستشارية الألمانية، عن زيارة ميركل إلى الأردن ولبنان، التى انطلقت اليوم الخميس 21 يونيو.

ميركل تعيش فزع اللاجئين، وعلى وقعه تفجرت المشكلات داخل ائتلافها الحزبى ونظيره الحاكم، لا سيما مع وزير داخليتها هورست زيهوفر.

ويريد شركاء ميركل فى الحكم تمزيق سياسية الباب المفتوح التى تتبعها، وأدت إلى استقبال ألمانيا أكثر من مليون وربع المليون لاجىء. يريدون إغلاق الحدود، وعدم استقبال لاجئين تم تسجيلهم فى بلد آخر.

فى المقابل، تريد ميركل مواصلة سياستها المنفتحة فى هذا الشأن، وتأصيل البعد الإنسانى فيها، على اعتبار أن ذلك قد يخرج برلين من مسودة الاستهدافات الإرهابية.

يرد معارضوها بأن تدفق اللاجئين هو من جلب الإرهاب الداعشى وغير الداعشى إلى الأراضى الألمانية.

فى الأخير تبحث ميركل عن دول تدعم سياستها، بمعنى التحصل عل مساعدة منها لأجل إنقاذ موقفها الحرج فى الداخل.

تبحث مع النمسا وإيطاليا حلولًا، وها هى تتوجه إلى جيران سوريا حيث مفرخة اللاجئين، كل من لبنان والأردن.

تعبت ميركل من المراوغة والابتزاز التركى فى قصة احتواء اللاجئين، أردوغان يريد مليارات من اليوروهات وصفقات سلاح وغض الطرف عن جرائمه ضد الإنسانية وفى الداخل السورى وضد الأكراد.

على هذا النحو بدأت ميركل فى البحث عن بدائل، والمثير أن مصر كانت حجر الزاوية فى إجبار ميركل على البحث عن تلك بدائل.

فى مارس 2017، جاءت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى القاهرة، لعقد صفقات سياسية وأمنية الطابع، لا بحثًا عن اتفاقيات تقليدية تخص الاقتصاد والاستثمار والتعاون المشترك كأولوية أولى.

كانت ميركل تمنى نفسها بالقطع بمقابل موضوعى تناله ألمانيا من جانب مصر.

هذا المقابل المنتظر وفق رؤية ميركل آنذاك، كان سيصبح مفيدًا إذا ما تعلق بمساهمة مصرية فى قضية اللاجئين، التى تمثل أزمة رهيبة للمستشارة، حيث كانت تطمح إلى إبرام اتفاق مع دول جنوب البحر المتوسط، وفى مقدمتها مصر، لتأسيس معسكرات لاجئين تستوعب المتدفقين من ليبيا وسوريا إلى أوروبا، على غرار الاتفاق الألمانى الموقع مع تركيا، والذى يقضى بعدم سماح الأخيرة بعبور اللاجئين من أراضيها إلى الدول الأوروبية مقابل حزمة من المكاسب المالية والاقتصادية بمليارات اليوروهات.

لكن القاهرة لم تبتغ التورط فى هذا الأمر صراحة، ومن ثم تطرق الرئيس السيسى فى حضور ميركل بوضوح إلى أن مصر تحتضن نحو 5 ملايين لاجىء من السودان والعراق وسوريا وفلسطين، يعيشون بين المصريين دون تمييز وخارج أى معسكرات إيواء، مفضلًا إرجاء أى اتفاق فى هذا الشأن، قبل التصدى الفعلى لمشكلة تهريب اللاجئين عبر البحر المتوسط.

ربما القاهرة لا ترغب فى الانزلاق أيضًا فى فخ احتضان لاجئين، حتى لا تفتح المجال مجددًا للحديث عن المقترح الإسرائيلى لاستيعاب الشتات الفلسطينى فى سيناء.

على هذا النحو بدأت ميركل وبعد أن استقرت فى ولايتها الرابعة على رأس ألمانيا، البحث عن بدائل بعيدا عن مصر، فكان التفكير فى مساعدة من الجيران الأوروبيين: النمسا وإيطاليا، ثم جيران سوريا، كل من لبنان والأردن.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً