البث المباشر الراديو 9090
حقل ظهر
خطوة تلو خطوة وتصل مصر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتى من الغاز، فبعد اكتشاف حقل "ظهر" بمنطقة البحر المتوسط، وبداية عمله، قريبا تعلن مصر اكتشافًا جديدا، لا يقل ضخامة عن حقل "ظهر" بل ووفقاً لمصادر بوزارة البترول،  سيفوق إنتاجه إنتاج حقل "ظهر" بـ 3 أضعاف.

حقل جديد تعلن عنه مصر قريبا اسمه "نور"، حيث أفادت مرحلة البحث الأولى عن وجوده فى منطقة امتياز "شروق" بشرق البحر المتوسط فى المياه الاقتصادية المصرية، والتى تقع على مساحة قدرها 100 كم مربع.

وتقدر احتياطات الحقل الجديد المبدئية، وفقًا لمصادر خاصة، بنحو 90 تريليون قدم مكعب من الغاز، باعتبار أن احتياطى حقل ظهر يبلغ 30 تريليون قدم مكعب، كما تقوم شركة "إينى" الإيطالية للتنقيب على الغاز، بحفر الحقل، ولم يتم الإعلان عن اكتشافه رسميًا إلا بعد مرحلة الانتهاء من تجميع البيانات.

حقل ظهر

وتشمل خطة العمل أن تنفق شركة "إينى"، مع شركة ثروة للبترول المصرية، 105 ملايين دولار على مرحلتين لحفر بئر فى المرحلة الأولى وأخرى فى الثانية، حيث سيعمل الحقل على تقوية موقف مصر لدى منظومة إنتاج الغاز على مستوى العالم، وتحديدا أمام شركات البترول العالمية.

وأشارت الدراسات إلى أن منطقة شرق المتوسط تعوم على بحر كبير من الغاز تصل احتياطيات الغاز به 200 تريليون قدم مكعب.

اقرأ أيضا بـ85 اتفاقية و16 مليار دولار استثمارات.. مصر تقود سوق الغاز العالمى

وكان وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، التقى بالرئيس التنفيذى لشركة إينى الإيطالية، كلاوديو ديسكالزى للاتفاق على استثمارات الشركة المقبلة فى مصر، وحفر حقل نور الجديد، وأكد ديسكالزى أن الشركة خصصت 70% من حجم استثماراتها عالميا للاستثمار فى مصر، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات التى ضخت فى حقلى "نور" و"ظهر" بلغ حتى الآن 8.4 مليار دولار، وأنه من المخطط ضخ 3 مليارات دولار أخرى خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا بـ«ظهر» و«أتول».. مصر تدخل قائمة «عمالقة الغاز»

من جهته توقع الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول بالجامعة البريطانية، أن يشعر المواطن المصرى بالعائد الاقتصادى للاكتشافات البترولية فى العام 2020، مؤكدا فى تصريحات له أنه بعد هذه الاكتشافات يتعاظم مستقبل مصر فى الاستثمار فى الغاز وليس البترول.

وأضاف أنه على الرغم من عدم وضوح ملامح إنتاج حقل نور حتى الآن، إلا أنه من المتوقع أن يصل بإنتاج مصر من الغاز إلى 10 مليارات متر مكعب سنويا عندما يدخل على خط الإنتاج بعد عامين من التنقيب فيه أى بنهاية 2020 وبداية 2021.

وقالت النائبة مايسة عطوة، إنه باكتشاف حقل "نور" من بعد "ظهر" ستتصدر مصر دول العالم فى إنتاج واحتياطات الغاز الطبيعى، مضيفة أن حقل "نور" سيساهم فى تعافى الاقتصاد المصرى، وجذب المزيد من الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة للبحث والاستكشاف فى البحر المتوسط، لا سيما فى المياه العميقة وتحفيز الشركات العالمية، لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف فى المناطق المجاورة، فضلًا عن زيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعى.

ويعود الفضل فى تلك الاكتشافات إلى اتفاقية مصر مع قبرص، الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، للاستفادة من المصادر الطبيعية فى المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين فى شرق البحر المتوسط، وكشفت الاتفاقية عن تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الطرفين، على أساس خط المنتصف، الذى تكون كل نقطة على طول امتداده متساوية الأبعاد من أقرب نقطة على خطوط الأساس لكل من الطرفين.

هذه الاتفاقية التى لطالما حاربتها أنقرة خلال الفترة الماضية، ووصلت ذروتها عندما صرح وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو، فبراير الماضى، بعدم اعتراف بلاده بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص بترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وهو التصريح الذى أثار جدلاً كبيراً فى الأوساط السياسية المصرية، إذ حذرت الخارجية المصرية وقتها من أى محاولة لـ"المساس" بحقوق مصر السيادية فى تلك المنطقة.

اقرأ أيضا سر إصرار تركيا على إشعال حرب «الغاز» مع مصر فى «المتوسط»

ووفق المعلومات المتاحة فإن هناك 122 تريليون قدم مكعب غاز تمتلكها مصر من احتياطيات غير مكتشفة فى البحر المتوسط، وكذلك 536 تريليون قدم مكعب من الغاز الصخرى لم تكتشف بعد فى خمس مناطق امتياز فى مصر، إضافة إلى 8 مليارات برميل من البترول والمكثفات احتياطيات غير مكتشفة فى منطقة الامتياز بالبحر المتوسط، فى حين أنه تم حفر 1633 بئراً فى مناطق الامتياز المختلفة، حيث بلغ ذلك ما نسبته 56% من ثروات المنطقة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً