البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى
"التطبيق الفعال لبرنامج الحكومة هو قيمته الحقيقية" جملة قالها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تظل هى المحرك الأساسى فى العمل على تنفيذ كل البنود التى وضعتها الحكومة الحالية ضمن برنامجها الشامل، الذى يخضع للنقاش فى البرلمان.

التطبيق الفعال الذى ذكره مصطفى مدبولى، خلال كلمته فى مجلس النواب، فى حقيقة الأمر رهن إرادة الوزراء والمؤسسات المعنية، بدءًا من البرلمان وحتى أصغر موظف فى أبعد مصلحة حكومية، بتنفيذ بنود الخطة الشاملة الواضحة التى تمت صياغتها وفق أولويات المجتمع.

برنامج الحكومة، كما وصفه الكثير من البرلمانيين والمحللين السياسيين طموح، لأنه يعالج بعض الاختلالات الموجودة فى المجتمع، كما أنه يرسخ مفهوم العمل المبنى على التطبيقات النظرية، من دون شعارات رنانة، قد تؤثر سلبًا على تحقيق النتائج المرجوة. فى المقابل ينتظر الشعب تحقيق بعض الأهداف المرتبطة بمعيشته.

تحسين مستوى المعيشة

المواطن بالتأكيد ضمن أولويات الحكومة، لذا هو ينتظر منها تحسنًا فى مستوى معيشته، وهو ما أكد عليه مصطفى مدبولى، حيث تضمن البرنامج العمل على توفير السلع الغذائية، وضبط المرور ووسائل النقل الجماعى، وما يتعلق بالإسكان، والمياه والصرف الصحى، وغيرها من الخدمات، وكذلك التوسع فى تنفيذ محطات التنقية للوصول بمعدلات تغطية خدمات مياه الشرب إلى 100%، بالإضافة إلى ضمان توقف نظام المناوبات وتحسين جودة المياه المنتجة، والتوسع فى إنشاء محطات تحلية مياه البحر فى المدن الساحلية، وإنشاء مناطق لوجستية للتجارة تسهم فى خفض أسعار السلع، وتبدأ بسبع مناطق كمرحلة أولى وإنشاء أسواق فى كل محافظة لذات الغرض.

ويستهدف البرنامج أيضًا الوصول بنسبة تغطية الصرف الصحى فى المدن إلى 100%، وتوصيل خدمات الصرف الصحى إلى 60% من سكان الريف، مع التعهد بأن قطاع السكك الحديدية سيشهد خدمة متطورة اعتبارًا من نهاية العام المقبل، بتوريد 250 جرارًا حديثًا، وإعادة تأهيل 130 جرارًا، وتوريد 1300 عربة ركاب، و300 عربة بضائع، واستخدام منظومة الربط الإلكترونى، وكذلك إنشاء 7 محاور عرضية تربط بين شبكة الطرق فى شرق النيل وغربه بتكلفة 8 مليار جنيه، مما ييسر حركة المواطنين، وبما ينقل التنمية إلى آفاق أوسع.

خطة الحكومة كذلك أكدت استمرار برامج حماية الفئات الأولى بالرعاية، حيث يتم توحيدها فى برنامج "تكافل وكرامة" الذى يستفيد منه 3.5 مليون أسرة تضم نحو 18 مليون مواطن بتمويل سنوى يقارب 20 مليار جنيه، منها حوالى 5 مليارات لذوى الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تمكين الأسر اجتماعيًا واقتصاديًا فى إطار برامج الحماية، وعلى رأسها "برنامج سكن كريم"، بهدف مضاعفة عدد الأسر التى تسكن فى منازل متصلة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحى، فضلًا عن رفع كفاءة المساكن الريفية بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى والمجتمع المدنى، بحيث تزداد عدد الأسر المستفيدة من 22 ألف أسرة إلى 150 ألفًا بنهاية البرنامج.

توفير فرص عمل

ينتظر المصريون زيادة فرص العمل، حيث تعهدت الحكومة بإطلاق برنامج جديد للتشغيل كثيف العمالة يستهدف المرأة والشباب، ويوفر 100 ألف فرصة عمل، فضلًا عن التوسع فى الإقراض متناهى الصغر للمرأة الريفية بهدف إتاحة 100 ألف قرض فى المجالات الزراعية، والتجارية، والخدمية لزيادة دخل الأسرة فى الريف.

ويشمل البرنامج فى هذا الإطار معالجة الفجوات التنموية، وتشمل دعم خطط التنمية بالمحافظات، وتنمية صعيد مصر وشبه جزيرة سيناء، وتحسين ورفع مستوى الخدمات فى 1000 قرية تضم ما لا يقل عن 10 ملايين مواطن.

بناء الإنسان

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسى جملة "بناء الإنسان" كعنوان للمرحلة المقبلة، وتنفيذًا لذلك اهتمام برنامج الحكومة بتفعيل استراتيجية بناء الإنسان المصرى، من خلال ترسيخ الهوية الثقافية والحضارية بتفعيل دور المؤسسات الثقافية والدينية والإعلامية ونشر ثقافة العلوم والابتكار والتوعية الإعلامية بمنظومة القيم والموروث الحضارى، وتطوير منظومة التعليم "استراتيجية التعليم الجديدة"، وإنشاء 100 مدرسة للتعليم بالنظام اليابانى و22 مدرسة جديدة من مدراس النيل، وتغطية جميع المحافظات بمدارس المتفوقين، وإنشاء صندوق الوقف الخيرى لكل من التعليم والبحث العلمى لتوفير موارد مالية للنهوض بالمستوى التعليمى والبحثى.

وتستهدف الحكومة أيضًا إنشاء 100 كلية جديدة بالجامعات الحكومية، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب الرياضى ورعاية الشباب بإنشاء 165 ملعبًا مفتوحًا، و210 ملاعب كره قدم.

التنسيق من أجل التطبيق

ينتظر المصريون من برنامج الحكومة تنفيذ ما جاء به، لذا فإن الاستماع إلى رئيس الوزراء وهو يتحدث باهتمام عن تطبيق البرنامج ربما أثلج صدور الجميع، فمدبولى مهتم بتطبيق البرنامج، لذلك شدد على تواجد فريق فى كل وزارة مكلف بمتابعة تنفيذ البرنامج، بالتنسيق مع باقى الوزارات ومجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن هناك قضايا مهمة تمس الحياة اليومية للمواطن العادى من بينها النظافة، والمرور، والرقابة على الأسعار، تحتاج إلى تركيز ومتابعة أكبر فى المرحلة المقبلة بحيث يشعر المواطن بتحسن حقيقى على أرض الواقع فى مستوى الخدمات المقدمة له.

وطمأن مدبولى السلطة التشريعية بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل مع أعضاء مجلس النواب، والتعرف على المشكلات التى تواجه المواطنين داخل دوائرهم، فى ضوء التعاون والتنسيق الحكومة والمجلس لتحقيق المصلحة العامة للوطن والمواطنين.

التنسيق والتعاون بين مؤسسات الدولة ربما افتقد فى السابق، لذا يأمل المواطن فى تحقيقه هذه المرة، لتفادى تكرار عدم تحقيق أهداف البرنامج، والذى كان آفة كل برنامج حكومى فى السابق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً