البث المباشر الراديو 9090
دونالد ترامب وكيم جونغ أون
"هل يحتاج وقف زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون لتجاربه النووية إلى عقد قمة ثانية؟".. هكذا تساءلت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، فى تقريرها، مشيرة إلى زيارة وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، إلى بيونج يانج.

المجلة الأمريكية، قالت إن "زيارة بومبيو لكوريا الشمالية تُعد لحظة حاسمة بشأن مطالب الرئيس الأمريكى بنزع نووى كيم"، مضيفة أنه عندما يعود بومبيو، سيعرف العالم ما إذا كان افتراض ترامب بشأن تخلى كيم عن أسلحته النووية صحيحًا أم لا.

بالنسبة لأمريكا، صفقة كوريا الشمالية تتمثل فى أن يقوم كيم، بنزع سلاحه النووى بالكامل مقابل ضمانات أمنية.

ولإثبات حسن النية، قامت الإدارة الأمريكية بالعديد من الأفعال لإرضاء كوريا الشمالية، والتى كان أبرزها.. وقف التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

بيان غامض

ورأت المجلة الأمريكية، أنه كان من الصواب أن يعطى ترامب كيم، فرصة لاتخاذ قراره بالتخلى عن أسلحته النووية، إلا أن الرئيس الأمريكى لا ينبغى أن يمنح كيم، المزيد من الوقت.

وعللت المجلة الأمريكية هذا الرأى بالقول، إن "كيم لم يقدم فى قمة سنغافورة تعهدًا مُحددًا بالتخلى عن ترسانته النووية، وبدلاً من ذلك، وقع على بيان مشترك غامض تعهد فيه بالعمل نحو نزع السلاح النووى لشبه الجزيرة الكورية، دون تحديد وقت معين".

وأوضحت المجلة، أن الوقت كان فى صالح كوريا الشمالية، فبدلاً من إيقاف إنتاج الأسلحة النووية - وفق ما توقعه ترامب - استمر النظام فى الأيام الأخيرة فى إدخال تحسينات على مفاعل إنتاج البلوتونيوم، وغيره من المنشآت فى مواقع مختلفة لزيادة إنتاج الوقود النووى.

فرصة ثانية

زيارة بومبيو، الحالية قد تكون بمثابة فرصة ثانية لكيم، فإذا كان ترامب وبومبيو على حق فى أن زعيم كوريا الشمالية قد قرر التخلى عن أسلحته النووية، فلا يوجد سبب لعدم التزامه بالاتفاق، وتحديد جدول زمنى مُحدد لنزع السلاح، والموافقة على نظام تفتيش للمواقع النووية.

أما إذا عاد بومبيو دون تحديد هذه الالتزامات والجدول الزمنى، فلماذا نتوقع أن يقوم كيم بنزع أسلحته النووية؟

فى هذه الحالة، يحتاج الرئيس الأمريكى ووزير خارجيته إلى العودة إلى التكتيكات التى نجحت فى جلب كيم، إلى طاولة المفاوضات، بعبارة أخرى: "شن حملة من الضغط على النظام الكورى".

وتابعت المجلة الأمريكية، بأن واشنطن بحاجة إلى القيام بهذا الأمر بشكل سريع، لأن احتمالية استمرار المحادثات طويلة الأمد، والتى تستلزم دائماً تخفيف العقوبات، لن تأتى برد فعل إيجابى، بل أنها ستساعد كوريا الشمالية فى شراء المزيد من الوقت والمال من أجل تحسين وضعها النووى.

قمة بديلة

بينما يرى بعض مسؤولى الإدارة الأمريكية، أنه بدلاً من الضغط على زعيم كوريا الشمالية، فهناك إمكانية لعقد قمة ثانية لـ"ترامب - كيم"، هذه المرة فى نيويورك.

واختتمت المجلة الأمريكية، بالقول إنه "ليس مفاجئًا أن يفكر المسؤولون الأمريكيون بهذه الطريقة، فيبدو أن الإدارة الأمريكية لم تعد تصر على أن يتخلى كيم عن أسلحته بشكل كامل الآن، بل يبدو أنها مستعدة للتسوية للحد من التهديد المتبادل".

يُذكر، أن وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، وصل إلى كوريا الشمالية، الجمعة، حيث يأمل الحصول على التزام أكثر وضوحًا من بيونج يانج، بشأن نزع السلاح النووى، وذلك بعد القمة التاريخية التى جمعت الزعيم كيم جونج أون، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز