البث المباشر الراديو 9090
سامح شكرى ونظيره الصينى
التقى سامح شكرى، وزير الخارجية، الأحد، نظيره الصينى وانج يى، فى إطار زيارته الحالية إلى بكين، التى يشارك خلالها فى الدورة الـ8 لمنتدى التعاون العربى الصينى.

وصرح السفير أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن شكرى أشاد خلال المباحثات بالعلاقات التاريخية التى تجمع البلدين، وما شهدته من ارتقاء إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يعكس تشعب وخصوصية تلك العلاقة، بالإضافة إلى ما شهدته السنوات الأخيرة من لقاءات مُتعددة وتفاعل مباشر بين قيادتى البلدين، ساهم فى تعزيز مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين.

وكشف أبوزيد، أن وزير الخارجية أكد لنظيره الصينى أن مصر تسعى لتوسيع وتنويع أُطر التعامل المختلفة مع بلاده، مشيرًا إلى أن القاهرة تثمن دور الاستثمارات الصينية فى المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومحطتى توليد الكهرباء من الفحم بالحمراوين، ومشروع عتاقة لضخ وتخزين الكهرباء، والقطار المكهرب "مدينة السلام – العاشر من رمضان/ بلبيس"، وتطوير سكك حديد "أبو قير – الإسكندرية"، ومشروع مجمع فوسفات الوادى الجديد لإنتاج حامض الفوسفوريك، وتوسعة المرحلة الأولى من مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس، والتعاون فى مجال الاستشعار عن بعد، وتطوير شبكات الصرف الصحى بالقرى المصرية، بالإضافة إلى تطوير ميناء العين السخنة.

وأعرب شكرى، عن تطلع مصر لتسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، خصوصاً فى ضوء وجود العديد من المنتجات المصرية المتميزة فى مختلف القطاعات، ورغبتها فى تشجيع حركة السياحة الصينية إلى مصر، التى شهدت زيادة ملحوظة خلال العامين الماضيين.

وجدد، خلال اللقاء، دعم مصر لمبادرة "الحزام والطريق"، وما تسعى إليه من تعزيز قيم التعايش السلمى، وتحقيق التنمية المستدامة، والترابط بين الدول المختلفة على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والثقافية، وهو ما عقب عليه وزير خارجية الصين بأن بلاده تعتبر مصر شريكًا أساسيًا فى تنفيذ هذه المبادرة.

كما حرص وزير الخارجية المصرى، على تشجيع نظيره الصينى على زيادة الاستثمارات الصينية فى محور قناة السويس، فى ضوء الأهمية الحيوية لقناة السويس، إذ تعتبر مسارًا تجاريًا رئيسيًا فى حركة التجارة الدولية، وعنصرًا هامًا فى إطار "مبادرة الحزام والطريق".

من جانبه، أعرب وزير خارجية الصين عن امتنانه البالغ لزيارة وزير خارجية مصر، وحرصه على إجراء جولة المحادثات الثنائية قبيل انعقاد المنتدى "العربى – الصينى"، مُشيرًا إلى المكانة الكبيرة التى تحظى بها مصر لدى الصين، وتطلع بلاده إلى مشاركة الرئيس فى منتدى "الصين – إفريقيا"، المقرر عقده فى سبتمبر المقبل، إذ ناقش الجانبان سُبل تعزيز آليات التعاون المصرى الصينى فى القارة الإفريقية.

وفيما يتعلق بالقضايا السياسية، أوضح المتحدث باسم الخارجية أنها حظيت بنقاش مُطول، تناول مُختلف التطورات فى منطقة الشرق الأوسط، وعددًا من القضايا الدولية محل الاهتمام المشترك، وأكد شكرى أهمية الحفاظ على دورية انعقاد لجنة التشاور السياسى بين البلدين، فى ضوء تعدد القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وتناول الاجتماع التعاون المشترك فى مجال مكافحة الإرهاب، وإصلاح وتوسيع مجلس الأمن، والأوضاع فى كلٍ من سوريا وليبيا واليمن وجنوب السودان وشبه الجزيرة الكورية، والموقف بشأن الاتفاق النووى الإيرانى، وجهود إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وتطورات مفاوضات سد النهضة، وأكد وزير خارجية الصين على تَفهم بلاده الكامل لمدى أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، ومدى اعتماد الشعب المصرى على مياه النيل، ما يُحتم ضرورة التوصل إلى صيغة تعاونية بالنسبة لسد النهضة تحقق مصالح الطرفين، وتحول دون وقوع أى أضرارٍ على استخدامات مصر من مياه النيل.

وفِى نهاية تصريحاته، قال أبوزيد إن المباحثات بين وزيرى خارجية مصر والصين عكست عُمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والحرص المتبادل على تطويرها وتعزيزها، بما يحقق مصالح الشعبين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز