جرثومة المعدة
عرف الأطباء جرثومة المعدة فى ثمانينات القرن الماضى، وقبل تلك الفترة كانت الكثير من التشخيصات المتعلقة بمشكلات الهضم والمعدة يرجعها الأطباء للحالة النفسية للمريض، إلى أن توصلوا للسبب الحقيقى الكامن داخل المعدة، وسط إفرازاتها وإنزيماتها الهاضمة، التى يمكنها تفتيت الطعام مهما كان صلبًا أو قويًا، دون أن تقوم بنفس الدور مع تلك الجرثومة الدقيقة.
وقد تتسبب جرثومة المعدة فى إحداث ندوب أو جروح صغيرة فى جدار المعدة إذا لم يتم علاجها بالطريقة الصحيحة وبشكل سريع مسببة بذلك زيادة فرص الإصابة بسرطان العدة لدى المصاب.

وتنتشر جرثومة المعدة فى مصر بصورة كبيرة بين الأطفال، مسببة الكثير من المشكلات المتعلقة بقلة الرغبة فى تناول الطعام وألم البطن المستمر، وهى أعراض قد تهلمها الأمهات إلى حد كبير بسبب تشابهها مع أعراض أمراض أخرى.
كيف تحدث الإصابة بجرثومة المعدة
يمكن أن تحدث الإصابة عن طريق انتقال البكتيريا الحلزونية لجدار المعدة عن طريق شرب الماء الملوث أو تناول الطعام الملوث، أو حتى من خلال الأوانى الملوثة، الأمر الذى يسبب الإصابة بقرح المعدة والتى قد تحدث نزيفا يعيق تقدم الطعام فى الجهاز الهضمى.

والخطير فى الأمر هناك سنوات طويلة يمكن أن تفصل بين حدوث الإصابة، وظهور أعراض المرض على الشخص المصاب، وقد تظهر الأعراض بشكل سريع، وهو الأمر الذى لم يتوصل الأطباء لتفسير واضح بشأنه حتى الآن.
وتوصف الجرثومة على أنها معدية، يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، عن طريق اللعاب، والتلوث الناتج عن انتقال الجرثومة من البراز الملوث بها إلى الماء أو الطعام، أو إلى العادات الصحية غير الصحيحة.
وتنتشر الإصابة بجرثومة المعدة فى الدول النامية بصورة أكبر بسبب العادات الصحية غير الصحيحة، خصوصا لدى الأطفال، والذين من الصعب إلزامهم بالعادات الصحية أو عادات النظافة التى تحميهم.

أعراض الإصابة بجرثومة المعدة
يعتبر الشعور بحرقة المعدة والألم المستمر فى الجزء العلوى من الجهاز الهضمى واحدا من الأعراض الأبرز للإصابة بجرثومة المعدة، وقد يشعر المريض بشئ من التحسن فى حال تناوله للطعام أو لبعض مضادات الحموضة.
كما تتضمن أعراض جرثومة المعدة، الشعور المستمر بالانتفاخ، والغثيان والرغبة فى التقيؤ، كما أنها تسبب التجشو المستمر، وفقدان الشهية لتناول الطعام، والذى يتبعه نقص ملحوظ فى الوزن، كما أنها قد تسبب رائحة الفم الكريهة.

مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة
تتسبب جرثومة المعدة فى مراحلها المتقدمة فى الإصابة بالقرح الهضمية، والتى قد ينتج عنها المزيد من المضاعفات التى تنطوى على قدر أكبر من الخطورة، كالنزيف الداخلى، أو الانسداد الذى قد يحدث فى منطقة ما بالجهاز الهضمى، مسببا إعاقة مرور الطعام فى مساره الطبيعى.

كما قد تتسبب مضاعفات الإصابة بجرثومة المعدة فى إحداث ثقب معدى أو هضمى، أو التهابات فى الغشاء البروتونى المغلف للبطن من الداخل.

طرق الفحص لتشخيص جرثومة المعدة
يتم تشخيص جرثومة المعدة عن طريق فحص الدم، أو فحص البراز أو اختبار التنفس، والذى يتم عن طريق جهاز خاص، وقد يحتاج تشخيص جرثومة المعدة لإجراء منظار تشخيصى.
وبعيدًا عن العلاج بالعقاقير الطبية، تساعد بعض الطرق الطبيعية فى علاج جرثومة المعدة أو المساعدة فى علاجها، عن طريق بعض الأعشاب أو غيرها من المواد، والتى من بينها..
الزنجبيل
يعد الزنجبيل من العلاجات التقليدية القديمة لمشكلات الهضم، والتى تساعد على ضبط عملية الهضم، وعلاج الغثيان، والتقيؤ، كما أثبتت دراسة أمريكية أن الزنجبيل يساعد فى التغلب على نمو جرثومة المعدة، وانتشارها.

الزعتر
توصل العلماء إلى أن الزعتر من المضادات الجرثومية التى تضم خواص قوية لمكافحة جرثومة المعدة الحلزونية.
الكركم
يستخدم الكركم كعلاج مساعد يمنع زيادة انتشار ونمو البكتيريا الحلزونية أو جرثومة المعدة.
الثوم
يحتوى الثوم على خواص فعالة فى مكافحة الجراثيم، خصوصا جرثومة المعدة.

خل التفاح
يحتوى خل التفاح على خواص مضادة للبكتيريا، تساعد على التئام قرح المعدة، كما يساعد على رفع حموضة المعدة، ما يقلل من قدرة الجراثيم على النمو داخل المعدة، ويمكن تناول ملعقتين يوميا على كوب من الماء قبل النوم لتخفيف حدة الغثيان وعلاج الجرثومة.

والسؤال الأهم هنا، هو كيف يمكن الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة؟
تكمن سبل الوقاية من خطر الإصابة بجرثومة المعدة فى اتباع إجراءات النظافة العامة، والتأكد من غسل اليدين جيدا بعد استخدام الحمام، وقبل تناول أو إعداد الطعام.
كما يجب التأكد من مصدر مياه الشرب، وتعقيمه بالغليان إذا لزم الأمر.
التأكد من غسل الخضروات والفواكه الطازجة جيدا قبل تناولها، واستخدام الخل الأبيض فى شطف تلك الخضروات للتخلص من البكتيريا والجراثيم المعدية.
كما ينصح الأطباء بتجنب المشاركة فى أدوات الطعام، كالأكواب والملاعق والأوانى وغيرها، منعا لانتقال جرثومة المعدة من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق اللعاب.
تجنب العادات الغذائية الخاطئة، والتى من بينها النفخ فى الطعام، والذى يسبب انتقال جرثومة المعدة من الشخص المصاب للطعام، ما ينتج عنه إصابة محتملة لمن يتناول نفس الطعام.